الرئيسية » قضايا وآراء » هدى أشكناني : كن ناطقا.. تكن قويا

هدى أشكناني : كن ناطقا.. تكن قويا

هدى أشكناني
هدى أشكناني

الإرهاب، مفردة كثيرا ما كنت أسمعها، وهي تتداول بين خبر هنا وخبر هناك.. لم أكن أفهم لماذا يقوم إنسان بقتل إنسان، لم أعتقد أن الإنسان بإمكانه الرجوع لأصله الأول – كما أطلق عليه الفلاسفة قديما- «حيوان ناطق»! هذا يعني أن جميعنا قد نعود لأصلنا الحقيقي إذا ما فكّرنا..

حيوان، وناطق، التناقض بين المفردتين واضح تماما، فالحيوان يحتاج إلى القوة لأجل البقاء، والنطق نعني به الكلام أو الحوار، فكيف يمكن أن نكون وحوشاً ناطقين؟

وكما أن الأديان السماوية كلها كانت تحرص على تخيير الإنسان بين طريقي الحق والباطل؛ الجنة والنار.. الخ، هنا أيضا على الإنسان أن يخيّر نفسه.. إما أن يكون حيوانا مفترسا، لا يملك إلا قوة الجسدن وإما أن يكون ناطقا، الحوار والتفاهم هو سلاحه الدائم.

في قضايا الإرهاب، كل مَن يشرك نفسه فيها يكون حيوانا مفترسا، بلا عقل..

فأكبر حدث قد هزّ وطني الكويت، الانفجار الإرهابي الدنيء، الذي روَّع أمن بلادنا المسالمة، كانت المعركة بين حيوان مفترس، وناطق.. ولأن هذا الفعل الشنيع استخدم القوة، فكان لابد من الرد عليه بقوة أسمى وأرقى، وهو النطق والتفاهم، وهو ما شهدته الكويت بعد الأحداث الدامية، حيث وقف الشعب كله صفاً واحداً، ضد كل مَن يشكك في وطنيتنا.

كان الرد الأعظم، الصلاة الموحدة التي أقيمت بمسجد الدولة الكبير، إضافة للحملات الوطنية التي تعزز من هذا الشأن.

جميعنا نملك القوتين؛ الجسدية والعقلية، لكن ترجيح كفة أي منهما بيدك أنت أيها الإنسان، فدائما إن كانت هنا قوة جسدية، فاعلم أن هناك قوة أرقى وأسمى، وهي قوة التفاهم والعقل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *