الرئيسية » عربي ودولي » في الذكرى العاشرة على إنشائها: «BDS».. نجاحات متواصلة واقتراب من اللحظة الجنوب أفريقية

في الذكرى العاشرة على إنشائها: «BDS».. نجاحات متواصلة واقتراب من اللحظة الجنوب أفريقية

حملة مقاطعة إسرائيل.. كاريكاتير بريشة كارلوس لطوف (انترنت)
حملة مقاطعة إسرائيل.. كاريكاتير بريشة كارلوس لطوف (انترنت)

كتب آدم عبدالحليم:
عقد من الزمن مرَّ على إطلاق المجتمع الفلسطيني صيحة المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل، وفرض العقوبات عليها، لتكتمل 10 سنوات على إنشاء حركة «BDS»، التي احتصنت تلك الصيحة، وبلورتها في خطة يستوعبها ويتقبلها الغرب، الذي امتلأت أفكاره بما روَّجه الكيان الصهيوني خلال 5 عقود أو يزيد عن العرب والفلسطينيين، وسعيهم لإلقاء إسرائيل في البحر، ومعاداتهم للسامية، وإنكارهم لمحارق النازية «ذلك الكنز الذهبي الذي تكسَّبت إسرائيل من ورائه الكثير».

عشر سنوات، وتستمر النجاحات العملية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات – التي تضم نخبة من العقول الفلسطينية والعربية – تعقبها نجاحات أكبر، تهدف جميعها إلى الوصول للهدف الأسمى للحركة، المتمثل بعزل إسرائيل عن العالم، لتشكل تلك النجاحات تهديدا حقيقيا واسترتيجيا على علاقة إسرائيل مع الدول الداعمة لها، ودول العالم الأخرى، وما زال التخطيط مستمرا، للوصول إلى تحقيق الأهداف كاملة، والأغرب أن تلك النجاحات تتحقق، في ظل الضعف الرسمي العربي تجاه القضية.

اللاءات الثلاث

وعلى الرغم من الضغوط القوية التي تمارس على الحركة، المكونة من منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات ونشطاء وشخصيات فلسطينية، لكن ما زالت اللاءات الثلاث التي رفعتها الحركة كما هي منذ 10 سنوات، بل على العكس، يزداد الإصرار على التمسك بها أكثر كلما زادت الضغوط أو نشطت تحركات الكيان الصهيونية تجاه الحركة، وآخرها ما حدث من قِبل الكنيست الإسرائيلي من سنّ قوانين سيئة السمعة، لمحاصرة الحركة والمقاطعين في الداخل والخارج.

وتتمثل اللاءات الثلاث في «دستور الحركة»، في إنهاء احتلال جميع الأراضي العربية التي احتلت في 1967، بما في ذلك إزالة المستعمرات والجدار الفاصل، وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) القائم في أراضي عام 1948، وعودة اللاجئين إلى ديارهم الأصلية التي شردوا منها، وصولا إلى حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

تلك النجاحات والتمسك بالأيديولوجية التي رسمها المؤسسون منذ 10 سنوات، إلى جانب النجاح الساحق في الترجمة الرائعة لبلورة جهود التضامن الشعبي العربي لفلسطين والقضية العربية، تؤكد أن العرب استفاقوا، وتوصلوا إلى نقطة الضعف في البعبع الإسرائيلي، كما أكد عمر البرغوثي، أحد المؤسسين لـ «الطليعة» في حوار سابق، وما زال النجاح مستمرا، أملا في الوصول إلى ما اسمته الحركة «الاقتراب من اللحظة الجنوب أفريقية».

نجاحات كبيرة

وعلى الرغم من فلسفة الحركة التي قامت في الأساس على الاتجاه للغرب، على اعتبار أن إسرائيل وليدة الغرب، وتستمد قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية منه، فإنها حققت نجاحات كبيرة على المستوى العربي، بإيقاف عقود واستثمارات مليارية لشركات متورطة مع الكيان الصهيوني، ومنها صفقات وعطاءات في الكويت وبلدان عربية أخرى.

يأتي هذا بالتزامن مع إشهار عدد من فروع للحركة في المغرب العربي ومصر والأردن والكويت، سعيا إلى بقية الدول الأخرى، بجانب حلفائهم في الدول الغربية، وصولا إلى دول في أميركا الجنوبية، ومنها الأرجنتين في أقصى الكرة الأرضية، فضلا عن انضمام شخصيات اعتبارية وفنية عالمية، مثل لورين هيل وثورستون مور، إلى قائمة الذين استجابوا للمقاطعة الثقافية لإسرائيل، لينضما إلى الفنانيين كروجر ووترز وبراين إينو وكين لوتش وميريام مارغولس والمئات غيرهم في العالم.

مؤتمر صحافي

لم تفوّت الحركة تلك الذكرى، وأقامت مؤتمرا صحافيا، كان على رأس الحضور فيه، عبر الأقمار الاصطناعية، ماندلا مانديلا عضو برلمان جنوب أفريقيا وحفيد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، إلى جانب حضور الفنان مارسيل خليفة، وعدد من الأعضاء المؤسسين، أمثال: عمر البرغوثي ود. ليزا تراكي مع جمال جمعة منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان وعضو سكرتاريا اللجنة الوطنية للمقاطعة، ونصفت الخفش رئيس الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية وآخرون.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *