الرئيسية » الأخيرة » مهرجان سينمائي بنكهة عسكرية

مهرجان سينمائي بنكهة عسكرية

مهرجان الاسكندريةكتب محمد جاد:

اختُتمت أخيراً فعاليات الدورة الـ 29 لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، وهو من المهرجانات المهمة في الشرق الأوسط، إذ تهتم بعرض آخر الأعمال السينمائية لدول البحر المتوسط.

وكان للمهرجان في السابق قدر من الأهمية والتميُّز، بداية من نوعية الأفلام التي يقوم بعرضها، إضافة إلى الندوات التي كانت بالفعل تثري المهتمين بالسينما، وخاصة الشرق الأوسط المبتلى بآفة السينما الأميركية، من دون المعرفة الحقة بالسينما الأوروبية، التي هي أقرب إليه، ثقافة وروحاً، بغض النظر عن بروباغندا أفلام هوليوود.

إلا أن دورة هذا العام بها العديد من الملاحظات، كاشتراك بعض دول الخليج بالمهرجان، ولو على هامشه، وليس في المسابقة الرسمية، كالسعودية والكويت (التي مثلها نادي الكويت للسينما) والإمارات، وهي لفتة جيدة إلى حد ما، لعرض أعمال هذه الدول، التي تخطو أولى خطواتها في عالم السينما، رغم التاريخ القديم لبعضها، الكويت على سبيل المثال، إضافة إلى الإمارات التي أصبحت قِبلة السينمائيين في العالم، وصولاً للعربية السعودية، التي تنتج أعمالاً بمجهودات أصحابها، من دون أن يكون بالمملكة حتى الآن دور عرض سينمائي.

ولكن رغم الدعاية وحشد النجوم للنهوض بالمهرجان، فإن الظروف السياسية طغت على الموضوع بأكمله، وتحوَّل الأمر إلى فئة مؤيدة لفصيل سياسي، حتى أن النجوم التي لم يبرح قلبها حب مصر، أعادت وكررت أغنية الموسم السياسي المُبتذلة «تسلم الأيادي».

هذه التحية الواجبة للجيش لم تغب عن المهرجان، الذي أصبح في حمى الجيش، ومرتعب من هجمات الفئة الضالة. هذا الارتباك طال حفل الافتتاح والختام، حتى استاء الكثيرون من الحالة التي وصل إليها المهرجان، وخاصة أن وجوه عصر المخلوع أصبحت تطل مرّة أخرى في فجاجة، تكاد تطاول فجاجة النشيد الوطني الجديد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *