الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : إقرار الذمة المالية

فوزية أبل : إقرار الذمة المالية

فوزية أبل
فوزية أبل

أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد عن تلقي اللجنة المختصة بتسلم وفحص إقرارات الذمة المالية لمنتسبيها، إقرارات الذمم المالية للقياديين والإشرافيين العاملين في الهيئة.

وقالت الهيئة في بيان صحافي إن هذا الإجراء يأتي تزامنا مع تفعيل مواد اللائحة التنفيذية لإقرار الذمة المالية، والتزام مسؤولي الهيئة تطبيق نصوص المادة 32 من القانون 24 لسنة 2012، بإنشاء الهيئة واللائحة التنفيذية منذ نشرها في الجريدة الرسمية في شهر مارس الماضي.

وذكرت أن مهام لجنة فحص الإقرارات، وفقا لنص لائحتها التنفيذية، تتمثل في تسلم وفحص إقرارات الذمة المالية للعاملين في الهيئة، مشيرة إلى أنها تتكون من ثلاثة أعضاء من مجلس الأمناء في الهيئة وتتمتع بصلاحيات لجان الفحص الأخرى، ودعت جميع المشمولين بإقرار الذمة المالية إلى ضرورة المبادرة إلى تقديم إقراراتهم، وفقا للمواعيد المقررة بالقانون، تجنبا للعقوبات الواردة بالقانون 24 لسنة 2012، بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية.

لابد من القول إن إقرارات الذمة المالية هي إحدى أدوات الوقاية من الفساد، خصوصاً في مكافحة التربح غير المشروع، وهي إحدى آليات الرقابة الإدارية والمالية في الأجهزة الحكومية، وفي الوقت نفسه، تشكل نوعاً من الحماية لموظفي الدولة ضد الشكاوى الكيدية، وتحميهم من أي محاولات للنيل من سمعتهم أو التشكيك في نزاهتهم أو اتهامات باستغلال الوظيفة في تحقيق ثروات ومكاسب شخصية، إضافة إلى دورها في منع وقوع أي مساس بالمال العام واستغلال الوظيفة العامة.

ويجب أن نعترف بأن هذه الآلية لن تحقق جدواها، إلا بتوافر إرادة سياسية جادة في مجال محاربة الفساد، بكل صوره وأشكاله، ولاسيما مكافحة الكسب غير المشروع، وحماية الأموال العامة من المساس والاستغلال والنهب والرشاوى، وتضافر الجهود لتطبيقها، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية ومنحها الصلاحيات المطلوبة، وإقرار التشريعات الناظمة والكفيلة بتحقيق هذه المهمة الوطنية ومواكبتها للتطورات الحاصلة، وذلك حتى نعزز الثقة بمؤسسات الدولة المعنية، ونرسخ أخلاقيات الوظيفة العامة وحُسن أداء واجبات الوظيفة.

ومن المعروف أن أي مبادرات لتطوير الأداء في الوظيفة العامة، لابد أن يرادفها تحقيق لمبدأ تكافؤ الفرص، وتكريس سيادة القانون، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.. فالفساد وغياب العدالة من شأنهما أن يشلا أي تطوير أو تحسين في بيئة العمل، وقد تطول كل مقومات الحياة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *