الرئيسية » محليات » تحقيقات تفجير «الصادق» تكشف المستور: خلايا نائمة في الكويت تتواصل مع تنظيمات إرهابية دولية

تحقيقات تفجير «الصادق» تكشف المستور: خلايا نائمة في الكويت تتواصل مع تنظيمات إرهابية دولية

الدمار الذي خلفه التفجير يعكس هشاشة درجة الأمان
الدمار الذي خلفه التفجير يعكس هشاشة درجة الأمان

كتب محرر الشؤون المحلية:
فيما تواصلت التحقيقات في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق، تكشفت حقائق جديدة وتفاصيل مثيرة، خلال الأيام الماضية، حيث قادت اعترافات المتهمين أمام أمن الدولة، ثم النيابة، إلى خلايا نائمة تقيم بمناطق خارجية، بعيداً عن أعين رجال الأمن، وتتبنى الفكر التكفيري، وتخطط لعمليات إرهابية في الكويت، فضلاً عن تلقي تحويلات مالية وتبرعات من شخصيات في الداخل والخارج، لتنفيذ تفجيرات أخرى.

وكشفت مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق أمر بحبس أكثر من 36 متهماً على ذمة القضية، فيما بلغ المشتبه في صلتهم بتنظيمات إرهابية وعناصر تكفيرية في الخارج نحو 243 شخصاً، وقد استمعت النيابة إلى أقوالهم، وأمرت باحتجاز مَن تبيَّن ضلوعه في الاتصال بالإرهاب، فكراً وسلوكاً.

ثغرات أمنية

وأفادت المصادر بأن التحقيقات أثبتت وجود ثغرات أمنية، سواء في كيفية دخول الإرهابي فهد القباع للبلاد، أو كيفية دخول الحزام الناسف الذي استخدمه في العملية الإرهابية، مروراً بتواصل عناصر الشبكة الإرهابية مع قيادات تنظيم داعش في الخارج.

ووفق المصادر، فإن تحقيقات مكثفة تجري حالياً، للوصول إلى أشخاص سهلوا دخول الحزام الناسف من أحد المنافذ الحدودية البرية، داخل صندوق حديدي، ولم يخضع للتفتيش، وتسلمه شخص ومضى به إلى جاخور في إحدى المناطق البرية.

نساء على الخط

وكانت المفاجأة المدوية، التي كشفت عنها التحقيقات، هي دخول أكثر من 27 امرأة (كويتيات و»بدون») على خط الأحداث، حيث قادت اعترافات المتهمين الرئيسيين في التفجير إلى ضلوعهن في معاونة الخلية الإرهابية، فضلاً عن التستر على المتهمين، رغم علمهن بما يخططون له من عمليات تفجيرية داخل البلاد.

وتبيَّن من خلال التحقيقات، وصول أموال من الخارج لخلية إرهابية في الكويت، بغية التخطيط لتنفيذ عمليات تفجيرية تتم على مراحل، ويتم التركيز في البداية على استهداف مساجد شيعية وحسينيات، ومن ثم الانتقال إلى تفجير منشآت حيوية، كما اعترف أفراد الخلية الإرهابية الضالعون في تفجير المسجد بإرسال أموال إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق، مؤكدين أنهم جمعوا هذه المبالغ من تبرعات وشخصيات أخرى مقتنعة بفكر تنظيم داعش، وجار استدعاء عشرات الأشخاص المشتبه في تعاطفهم مع الفكر الإرهابي، أو تورطهم في التواصل مع تنظيمات مشبوهة في الخارج.

وعلى صعيد تطورات الأحداث، تكثف الأجهزة الأمنية حالياً جهودها للتوصل إلى قائد مركبة أقدم على تصوير أحد المساجد بمنطقة الرقة قبل يومين، ثم لاذ بالفرار، بعد أن رصده أحد سكان المنطقة، ومن ثم أبلغ غرفة عمليات وزراة الداخلية، لكن لم يتم تسجيل رقم مركبته.

كما تلقى جهاز أمن الدولة بلاغات من الأجهزة الأمنية المختصة بالعثور على رسومات وكتابات مؤيدة لتنظيم داعش على أحد المباني في منطقة غرناطة، ومن بين هذه العبارات «لكم حرية التعبير، ولنا حرية التفجير».. و»داعش لواء الحق ستهزم جحافل الباطل»، فيما عثرت الأجهزة الأمنية على علم لـ»داعش» ملقى في إحدى المناطق البرية، وجارٍ عمل التحريات، للتوصل إلى مَن ألقى به في المكان.

وكشفت المصادر أن وزارة الداخلية تكثف جهودها، حالياً، لكشف غموض رسائل تلقتها مواطنات ووافدات في البلاد عبر خدمتي «فايبر» و«واتس اب»، تنص على دعوتهن للجهاد إلى جانب «داعش».

وتنص إحدى الرسائل على: «السلام عليكِ يا أختاه.. يدعوك تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى الانضمام تحت لوائه ونيل شرف الجهاد، وإن قُتلتِ فأنت شهيدة، وإن ساعدتِ المجاهدين فلك الجنة في كل الأحوال».

37 بلاغاً وهمياً عن متفجرات وقنابل

تلقت غرفة عمليات «الداخلية» 37 بلاغاً عن العثور على متفجرات وقنابل في مناطق متفرقة خلال الأسبوع الماضي، وتبيَّن أنها بلاغات وهمية. ووفق مصدر أمني، فإن هذه البلاغات تزايدت بصورة غير مسبوقة منذ تفجير «الصادق»، ما يدل على المخاوف والهواجس التي تنتاب المواطنين والمقيمين، بمجرد رؤيتهم لأي حقيبة مهملة أو جسم غريب، فيسارعون للإبلاغ عن ذلك.

إزالة الخيام الرمضانية

تواصل وزارة الأوقاف والأجهزة الأخرى المختصة إزالة الخيام الرمضانية في العديد من المناطق، بعد أن صدر قرار باقتصار الأنشطة الدعوية وموائد إفطار الصائمين على المساجد فقط، كإجراء احترازي لحماية المصلين ومرتادي المساجد، ومحاصرة أي فكر تكفيري، كما تقرر نقل مراكز دعوية، تقام فيه أنشطة ودروس.
ووفق المصادر، فإن وزارة الأوقاف بصدد غربلة الكثير من هذه الفعاليات التي تبيَّن أنها مفرخة للفكر المتشدد، والذي ينجرف إليه الكثير من الشباب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *