الرئيسية » آخر الأخبار » شباب وشابات أكدوا لـ «الطليعة» أنها بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة: مسلسلات رمضان.. مغالطات تشوه صورة المجتمع الكويتي

شباب وشابات أكدوا لـ «الطليعة» أنها بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة: مسلسلات رمضان.. مغالطات تشوه صورة المجتمع الكويتي

لقطة من مسلسل «أمنا رويحة الجنة»
لقطة من مسلسل «أمنا رويحة الجنة»

كتبت حنين أحمد:
مع إطلالة شهر رمضان في كل عام، تزدحم الشاشات بكمّ هائل من المسلسلات، التي يحمل بعضها رسالة هادفة، فيما يتضمَّن بعضها الآخر كثيراً من المغالطات والوقائع التي لا تمت للواقع بصلة، وبالتالي تعكس صورة خاطئة عن المجتمع الذي تتحدث عنه.

ورغم أن الدراما الكويتية والخليجية قطعت أشواطاً كبيرة في هذا المجال، فإن بعضها تعرَّض لانتقادات كثيرة، كونها تشوّه الصورة الحقيقية للأسرة والمجتمع الكويتي والخليجي، لما تعرضه من مشاكل بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة، والتي لا تنطلي أو تمر مرور الكرام على الإنسان المثقف، والذي يعي حقيقة الواقع.

«الطليعة» التقت مجموعة من الشباب والشابات، وسألتهم عن رأيهم في الجيل الحالي من الشباب، ومدى ارتباط السياسة بالثقافة، ومدى ملامسة المسلسلات التي تعرض الواقع الذي يعيشون فيه.

في البداية، قالت شيخة النشمي إن السياسة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالثقافة، إذ إن كلاً منهما بحاجة إلى الآخر، فنجد أن الثقافة بحاجة إلى السياسة، للتفاعل مع الواقع، أما السياسة، فتحتاج إلى الثقافة للاتصال بالمعرفة.

وعن مدى ملامسة المسلسلات الرمضانية للواقع الاجتماعي الكويتي، أوضحت النشمي أن المسلسلات الكويتية بشكل عام، للأسف، لا تمثل الواقع الاجتماعي في الكويت، فهي تشكل صورة ذهنية خاطئة للمجتمع الكويتي، نتيجةً للتعميم، من خلال ما يُعرض من مسلسلات، فعندما تعرض المسلسلات المجتمع الكويتي على أنه يعيش في ترف وتكثر المشاكل بين الأسر والإدمان والطلاق والتفكك الأسري، فهذا كله يجعل المشاهد يعمم هذه الصورة على المجتمع الكويتي.

مبارك المويزري
مبارك المويزري

وأشارت إلى أن المسلسلات تظهر الجوانب السيئة في مجتمعنا للإثارة والتشويق من دون إظهار الجانب الحسن، كصلاة الرجل في المسجد، وستر المرأة بالحجاب، بل دائماً نرى النساء بلباس يتنافى مع ديننا الحنيف، ومع كل ذلك تعرض هذه المسلسلات الكويتيه في شهر رمضام المبارك.

وختمت النشمي، قائلة: الحقيقة التي يجهلها كثيرون أن الشعب الكويتي يخجل من هذه المسلسلات، لأنها لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً من مجتمعنا، وليس المجتمع بأكمله.

انطباع خاطئ

من جانبه، أكد مبارك رميح المويزري، أن ارتباط السياسة بالثقافة شبه منعدم حالياً، لافتاً إلى أن ما يتحلَّى به الشباب من وعي ثقافي أمرٌ مشرف، كونه يصلح أخطاء السياسة الحالية من أغلب النواب.

حمود العنزي
حمود العنزي

وذكر أن المسلسلات التي تعرض حالياً لا تلامس إلا حالات شاذة في المجتمع الكويتي، للأسف، وحالات تعطي انطباعاً خاطئاً للمجتمع العربي عنا.

بعيدة عن الواقع

من جهته، اعتبر حمود فهد العنزي، أن الثقافة لها انعكاس مباشر على السياسة، فإذا كان المواطن مثقفاً وواعياً، فذلك ينعكس على سياسة الدوله العامة بالشكل الإيجابي، مبيناً أن الجيل الحالي مثقف وواعٍ، نظراً لتطور التعليم ووسائل التكنلوجيا وسهولة تداول المعلومات.

وأشار إلى أن المسلسلات الرمضانية تلامس الجانب السيئ أكثر من الجانب الإيجابي للمجتمع الكويتي، لذلك غالباً هي لا تعكس واقع المجتمع.

محمد غضنفر
محمد غضنفر

حقائق مزيفة

بدوره، لفت محمد غضنفر إلى أنه من المهم معرفة أن السياسة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكل الأمور، سواء كانت اقتصادية أم تعليمية أم رياضية، فهي تمس الأطفال والشباب وكبار السن، وهي تدخل في حياتنا أيضاً في أمور قد لا نشعر بها، ومن هذه الأمور على سبيل المثال قانون التعليم المنفصل، أو ما يُسمى منع الاختلاط، الذي جاء نتيجه عملية سياسية من قِبل السلطة التشريعية، ومسّ بذلك الجموع الطلابية، الذين قد لا يشاركون في العملية السياسية، كون بعضهم تحت السن القانونية، وعلى هذا الأساس، فإن السياسة مرتبطة اتباطاً وثيقاً بجميع المجالات، حتى الثقافي منها، مؤكداً أن الثقافة هي التي تحدد سير وسلوك الشخص في العملية السياسية، بالإضافة إلى طريقته في اختيار المرشحين.

وقال: نحن نمتلك جيلاً واعياً، لكن ينقصه النصح والإرشاد، فطالما كان الشاب الكويتي سبَّاقاً في عدة مجالات نطمح إلى أن يزداد الوعي، ويصل إلى المشاركة السياسية، ليس فقط كتصويت في ورقة اقتراع، بل الوعي بأن مستقبل البلد يتحدد بالمسار الذي ستسلكه الدول، وأيضاً هي ليست لاختيار شخص فقط، بل لاختيار برامج ومشاريع يتبناها الشخص المخول بذلك، لذلك يجب أن نعي ضرورة الابتعاد عن المحسوبية والتصويت للصالح العام.

وكشف غضنفر عن أن بعض المسلسلات الرمضانية لا تعكس حقيقة المجمتع الكويتي، بل تشوه نظرة الدول المجاورة لنا، ومن الممكن أن تدفع بعض المجتمعات إلى كره المجتمع ذاته، بسبب الحقائق المزيفة التي تعرضها القناة للناس.. أما المسلسلات التي تنطبق على الواقع الذي نعيش فيه أو تحكي قصة واقعية، فهي فن ورسالة واضحة ومعبرة عن حال المجتمع.

محمد الكندري
محمد الكندري

الكندري: وظيفة الفن لا تنحصر بعرض الواقع 100 %

شدد الكاتب محمد الكندري على أن المسلسلات ليست بالضرورة أن تلامس الواقع، لأنها من وحي الخيال، فملامستها للواقع تكون بنسبة بسيطة، وتكون ممزوجة بشكل كبير مع خيال المؤلف، مشيراً إلى أن وظيفة الفن بشكل عام لا تنحصر بعرض الواقع 100 في المائة، بل بعرض قصة، إما أن تكون ممزوجة بالخيال والواقع وإما خيالية بحتة، وإما قصة تتضمن احتمالات قد تحدث مستقبلاً.
ورأى أن ما يعيب الموسم الدرامي الرمضان كثرة الأعمال الدرامية، وأيضاً التوقيت، فهناك أعمال ممتازة ظلمها التوقيت، والعكس صحيح، مبيناً أن ردود الأفعال حول الأعمال الرمضانية لن تكون حاسمة مع نهاية شهر رمضان، فإعادة تلك الأعمال بعد شهر رمضان يكون لها جانب إيجابي كبير جداً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *