الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : ترحال.. ومقر مفقود

وقفة أسبوعية : ترحال.. ومقر مفقود

مراقبأيام تمر في هذا الشهر، لتأتي بعدها ذكرى الاستيلاء بالقوة العسكرية على نادي الاستقلال في حولي.. مركبة عسكرية ورشاش أمام المدخل الرئيسي، ومنع دخول أيٍ من الأعضاء.

لم تكتفِ السلطة عام 1977 بحلّ مجلس الإدارة، بل استولت على النادي، بمبانيه وموجوداته، على حين غرة، ومن دون سابق إنذار، كالعمليات العسكرية التي تتم ضد عدو ما مباغتة.

منذ ذلك الوقت، وحتى يومنا هذا، والترحال متواصل ما بين مكان وآخر لمن بقي من أعضائه، أو مَن استجد منهم كتيار سياسي يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان وكرامته. تنقل من مكان لآخر، وتأجير مكان، لحضورهم الاجتماع اليومي الذي لم ينقطع، أو لقدر من المساهمات الثقافية واللقاءات، يدفعون إيجار المقر من جيوبهم، مع خشيتهم من أن يأتيهم طلب بإخلاء المكان من قِبل صاحب الملك، لتأتي مرحلة جديدة من البحث، من أجل إيجاد بديل آخر، في ما أصبح يشبه نوعا من ارتحال القبائل الرحَّل، قسراً، من مكان لآخر، مع تحسُّر دائم على المقر الذي تم الاستيلاء عليه عنوة.. وحده نادي الاستقلال الذي تعرَّض لهذا البطش الثأري، وكأنه من عتاة المجرمين النازيين.

عودة مقر النادي لا تزال مأمولة، بقرار يشمل أيضا إعادة ما تم سلبه في ظروف غير عادية، حتى لا يستمر الترحال والتنقل القسري.. هو قرار مستحق، لتوازن القوى السياسية في المجتمع بروح العدل والمساواة.. فهل من مجيب؟

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *