الرئيسية » آخر الأخبار » عزاء ضحايا تفجير «الصادق».. عزاء الوطن

عزاء ضحايا تفجير «الصادق».. عزاء الوطن

تفجير مسجد الصادق 88888كتبت: فوزية أبل
بناءً على توجيهات سامية، من سمو أمير البلاد، تم في المسجد الكبير (مسجد الدولة)، تلقي العزاء لأسر الضحايا، الذين استشهدوا في حادث الانفجار الإجرامي، الذي وقع أثناء تأديتهم صلاة الجمعة بمسجد الإمام الصادق، حرصا من سموه على وحدة الشعب الكويتي وتماسكه وأصالة معدنه .

وقد استقبل الكويتيون هذه اللفتة الأبوية السامية بمشاعر ملؤها الحب والتقدير والاعتزاز، وشارك كل أطياف الشعب الكويتي في تقديم واجب العزاء للأسر الكريمة في هذا المصاب الأليم.

لكن، للأسف، استهجنت أوساط محلية وعدد من ذوي الضحايا، وقوف نواب المجلس، مقدمين أنفسهم على حساب أهالي العزاء.. فلم يجد الكثير من أقرباء وذوي الضحايا من الدرجة الأولى فسحة من المكان، للوقوف في صف العزاء.

ونحن في هذا المقام، نحاول إيصال آراء تداولها الرأي العام الكويتي في الأيام الفائتة بنوايا خالصة، ومراعاة للمصلحة العامة.

فقد استنكرت هذه الأوساط ما بثته وسائل الإعلام الرسمية، وسلطت عليه الكاميرات، من مشهد وقوف النواب في مقدمة العزاء، ولاسيما النواب المعروفين بخطابهم الطائفي وبث الكراهية، وآخرين محسوبين على تيارات دينية، ومن تدور حولهم شبهات في الذمم المالية، وقضايا السب والقذف.

فكيف لسياسيين تسببوا لسنوات في احتقان طائفي، بطرحهم وأسلوبهم، أن يتقدَّموا الصفوف، في حدث جلل هزَّ مشاعر الكويتيين؟! فالوحدة الوطنية سلوك وأفعال
نائب حالي وقف في مقدمة المعزين، وكان قبل أيام قام بسبّ وشتم زميله، وفي نهار شهر الصوم والطاعة والقيام.

وأيضا مرشح سابق لم يحالفه النجاح في الانتخابات ومحسوب على تيار ديني سياسي وقف في مقدمة المعزين.

كما فوجئنا بأحد المحافظين وهو واقف كذلك.

وهناك مَن رأى أنه لا مبرر لوقوف رجال الدين أيضا .

البعض قد يرد على هذا القول، مبررا إنه مؤازرة لأهالي الضحايا، وهذا الكلام مردود عليه، جملة وتفصيلا، فهذا العزاء ليس عزاء لطائفة ولا لفصيل سياسي، بل عزاء الوطن وكل أهل الكويت.

فعلى هؤلاء السياسيين أن يدركوا تماما أن قطاعات شعبية عريضة تنفر منهم، ولا تؤيد خطابها، ولا أدائهم السياسي، حتى إنهم لا يمثلون الشارع بكل توجهاته وأفكاره.

وأخيرا، نقول إن المصلحة العامة واحترام مشاعر الآخرين فوق أي تكسُّب انتخابي أو طائفي.. وأرجوكم، لا تعكروا التلاحم الذي ظهر عليه أهل الكويت حاليا، بتكسبكم السياسي الضيق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *