الرئيسية » رياضة » دور الرياضة والإعلام في توعية الشباب

دور الرياضة والإعلام في توعية الشباب

ما شاهدناه من كآبة المنظر في انفجار مسجد الصادق بمنطقة الصوابر يدمي القلوب، ونحن كرياضيين ندعو دائماً إلى وحدة الصف والسمو بالأخلاق الرياضية، لأنها تجمع ولا تفرّق بين أبناء الوطن الواحد.

لقد كان يوم جمعة شهداء الوطن يوماً دامياً، لا شك، وسيخلده التاريخ، وسيجل في ذاكرته مدى قوة وتلاحم النسيج الوطني الكويتي.. فرغم محاولة ضعاف النفوس تفريق أبناء الوطن الواحد، فإن رد أهل الكويت كان بمثابة الصفعة على وجه أهل الفتن والأحقاد، الذين سولت لهم أنفسهم ارتكاب الجريمة الدنيئة واستهداف الأبرياء في أفضل شهر بالسنة، وفي أفضل أيام الأسبوع، وفي أفضل الأماكن، وهم يسجدون للرحمن، فطوبى لهم الشهادة بإذن الله تعالى.

لقد كان عزاؤنا في هذا المصاب الجلل، هو لحمة وتكاتف أبناء الشعب الكويتي والمقيمين على هذا الوطن، الذين يعيشون بأمن وأمان في ربوعه، فبنك الدم امتلأ بطوابير المتبرعين، لنجدة المصابين، كما غص المسجد الكبير بجموع المعزين، وكذلك حضرت حشود كبيرة إلى المقبرة لتشييع الشهداء، فكل هؤلاء أوصلوا رسالة عنوانها الوحدة الوطنية، ممثلة بجميع فئات المجتمع.

ولا شك أيضاً أن حضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى مكان التفجير مباشرة، رغم خطورة الموقف، لمعاينة ما حصل، وليطمئن على أبنائه المصابين، هي رسالة ليست للإرهاب والمتطرفين فقط، بل إلى العالم أجمع، مفادها أن الكويت ستبقى واحة أمان، وأننا قادرون على تجاوز هذه الأزمة.

إننا كرياضيين وإعلاميين علينا دور كبير، وإن كان جزئياً، في إنشاء جيل واعٍ، وفي تعزيز الولاء لأرض الوطن، وغرس روح الانتماء للكويت.. فرغم اختلاف المذاهب والطوائف، فإن جميع هذه الأمور تذوب بوعاء الكويت، كما تقع على عاتقنا تربية الأجيال الرياضية الصاعدة، سواء في الأندية الرياضية أو حتى المدارس، من خلال رسائل توجيهية وطنية، وعليها أن تأخذ زمام الأمور وتعزز في هؤلاء الشباب التلاحم الوطني وحب التضحية، من أجل الوطن، كما أن على الإعلام مسؤولية كبيرة، لا تقل أهمية عن دور رجال «الداخلية» في كشف المؤامرات، حيث يتوجب على كل إعلامي ينتمي إلى تراب هذا الوطن، أن يوجّه رسائل وطنية لفئة الشباب، حتى لا يكون فريسة سهلة لضعاف النفوس من أصحاب الفكر المتطرف، فدور الإعلام الرياضي لا يقتصر على الانتقاد أو ذكر الإنجازات، بل أكبر من ذلك بكثير.

(د.ع)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *