الرئيسية » شباب وطلبة » الشباب:التفجير الإرهابي نتاج الشحن الطائفي وخطاب الكراهية

الشباب:التفجير الإرهابي نتاج الشحن الطائفي وخطاب الكراهية

استطلاع: حنين أحمد
أثار التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر يوم الجمعة الماضي الكثير من ردود الفعل المستنكرة والشاجبة، حيث أكدت مجموعة من الشباب والشابات، أن هذا العمل بعيد عن تعاليم الدين الإسلامي، وأنه نتاج أئمة يبثون الطائفية والكراهية في نفوس الشباب.

وطالب الشباب الحكومة باتخاذ الإجراءات الرادعة لكل من تسول له نفسه ضرب التعايش والوحدة الوطنية. وهذه حصيلة الآراء، كما رصدتها «الطليعة»:

قال يوسف المالك: «في البداية، أعزي الشعب الكويتي، بكافة طوائفه ومكوناته، وأؤكد أن هذا العمل الخسيس، ما هو إلا نتاج لفكر تم زرعه في عقول شبابنا وفي المناهج التربوية، وحاملو هذا الفكر تغلغلوا في كافة أوساط البلد منذ نهاية السبعينات إلى يومنا هذا، ما سمح بتشكيل أجيال تطور فيها هذا الفكر، إلى أن وصل إلى حد الإرهاب والقتل والتطبيق الحرفي لكل ما هو متطرف، وتم استغلالهم من بعض تجار الدين، لتطبيق مآرب الفتنة والتفرقة، وخلق جو محتقن طائفياً».

معدن الكويتيين

وأضاف «لكن كلي ثقة بهذا الشعب، الذي لطالما أثبت في الشدائد طيبة وصلابة معدنه، ولكي لا يتكرر ما حدث، يجب أن نشخص الخلل الموجود في أوساط مجتمعنا، وخاصة في المناهج التربوية والمؤسسات الاجتماعية، المهيمنة عليها جماعات تزرع الطائفية والعنصرية والتمييز والاصطفاف المذهبي في ناشئيها وشبابها، ما يساهم بنشر هذا المرض الفكري وتطوره إلى أحداث مؤسفة، مثلما حدث في تفجير مسجد الإمام الصادق».

تراكمات تغاضت عنها الحكومة

بدوره، قدَّم عقيل تقي تعازيه للكويت، على فقدانها عدداً من أبنائها الشهداء في هذه الحادثة، التي تدمع لها الأعين وتعتصر لها القلوب ألماً، معتبراً أن ما يحدث، نتيجة تراكمات تغاضت عنها الحكومة، وكان ينتهجها البعض، من إثارة للنفس الطائفي، وطرح بعض الأفكار التكفيرية التي كنا نراها تمر مرور الكرام من دون حساب أو عقاب.

ورأى أن ما حدث، سببه تقصير الجميع في محاربة هذا الفكر المتطرف من الأسرة إلى مؤسسات الدولة، داعياً إلى أن تكون هذه الفاجعة صحوة لنا في محاربة التطرف الطائفي والفكر التكفيري، فأبناء الكويت في المحن يكونون كالجسد الواحد والسور الحامي لبلادهم، مضيفاً «رحم الله شهداء الكويت، وحفظ الله الكويت من كل مكروه».

انتكاسة للوطن وتراجع للقيم

وعبَّرت آلاء عبدالله روح الدين، عن حزنها وأسفها لما حدث، حيث قالت: «بكل حزن وأسى، أتقدَّم بأحر التعازي لأهالي شهداء الكويت، وأدعو الله أن يجعلهم من أهل الجنة».

وأضافت: أما ما حدث، فهو انتكاسة حقيقة بالنسبة للوطن والمواطنين، وتراجع للقيم الإنسانية والدينية التي جُبلنا عليها، فكيف يمكن لمسلم أن يبيح دم أخيه المسلم ويقدم على هدر دماء الأبرياء في هذا الشهر الفضيل؟ وأي دين يسمح بذلك؟

إنهم يقدمون على الانتحار تحت ستار الاستشهاد، وهذا ما تم ترويجه من قِبل جماعاتهم المتطرفة المتعجرفة التي تتحدث باسم الدين، وهو بريء منهم.
وأشارت إلى أن هذا الفعل الشنيع هز مشاعر جميع أبناء الشعب الكويتي الأوفياء، وأكد حقيقة أنه لا فرق بين السُنة والشيعة، حيث إن هذه الأفعال الدنيئة تستهدف إثارة الفتن الطائفية بين المسلمين، مؤكدة أنه مهما حصل سيظل السُنة والشيعة إخوة، لا تفرقهم هذه الأفعال الخبيثة.

تفكيك الشعب

وبدأ منسق عام قائمة الوسط بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مشعل الوزان، حديثه بتقديم أحرّ التعازي للشعب الكويتي، على ما فقده من أرواح بريئة أُزهقت بسبب الإرهاب، مبيناً أن العمليات الإرهابية تهدف إلى ضياع أمننا وتفكيك شعبنا، والدور اليوم يقع على عاتق الشعب وواجبه هو التعاون والتوحد مثلما اصطف أثناء الغزو العراقي الغاشم، فلولا تلك الوحدة بين أبناء الشعب، لما خرجنا من محنتنا.

ورأى أنه على الحكومة الكويتية البدء في العمل الجاد ووضع الخطط، كي لا نفقد شهداء أكثر في يوم قادم، داعياً الله أن يحفط الكويت وشعبها من كل مكروه ورحم الشهداء.

أئمة القتل

واعتبر حمد الخضري، أن التفجير عمل شنيع، وأسبابه بعض كتب التراث الديني وأئمة القتل، الذين يعتلون المنابر ويحرضون الشباب، إذ لا يمكن أبداً لشخص يقتل أناساً ويكبر بالله أن يكون عقله طبيعياً، بل هو قطعاً «مختل»، لأن كل الأديان يفترض أنها حثت في جوهرها على حب الخالق وحب الآخرين، بينما الإرهابيون يدعون إلى عكس ذلك تماماً، لابتعادهم عن جوهر الدين الحقيقي.

وقال: أشفق على الشباب من هؤلاء الإرهابيين، لأنهم نتاج تراكمات سنوات طويلة من التحريض والشحن الطائفي، الذي يولده الكثير ممن يعتلون المنابر والكثير من الكتب الدينية، سواء عند الشيعة أو السُنة أو غيرهم، فتجد في الكثير من الكتب التكفير وغيرها من أمور تضرب الكيانات الأخرى الخارجة عن نطاقها.

إرهاب دموي

ولفتت بشاير العتيبي إلى أن ما حدث من عمل إرهابي دموي لا يمت للإنسانية بصلة، وما هو إلا نتاج خطاب الكراهية الطائفي، الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من خطبة رجال الدين وأئمة المساجد، فكم من رجل دين يحرض على محاربة الشيعة، وكم من رجل دين يحرم الصلاة في مساجدهم؟ وطالبت الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات الرقابية اللازمة لمواجهة ما يسمى بتنظيم «داعش».
وختمت قائلة: رحم الله شهداءنا، وحفظ الله الكويت من كل مكروه.

تلاحم الشعب

وأبدى سعود الفياض أسفه لما جرى، حيث قال: أتقدم بأحر التعازي للكويت وشعبها بشهدائها الأبرار الذين كانوا ضحية هذا العمل الإرهابي، الذي نتج عن تراث من الفكر المتطرف والتعصب الديني والمذهبي، وانتهى به المطاف للعبث بالدين وبحياة البشر.

وطالب الحكومة والتيارات السياسية والمواطنين بتحمُّل مسؤولياتهم بالدور التثقيفي، لوأد هذا الإرهاب، كما يجب على وزارة الداخلية القيام بحفظ الأمن على أفضل وجه بدور العبادة والأماكن العامة كافة، فأرواح البشر يجب ألا يتهاون في الحفاظ عليها.
وشدد على أن الانفجار جعل الشعب الكويتي يتلاحم، عكس ما كان يهدف له الجاني، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على هذا التلاحم، وعدم الانخراط في صراعات أو خلافات، وختاما «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *