الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : دعوة «نداء الكنانة»!

فوزية أبل : دعوة «نداء الكنانة»!

فوزية أبل
فوزية أبل

ذكرت وسائل إعلامية مصرية، أن شيوخ الإخوان (الذين يصفون أنفسهم بعلماء الأمة)، أصدروا للمرة الثانية، خلال مدة لا تتجاوز الشهر، بيان نداء الكنانة 2، للتحريض على مصر، رداً على أحكام إعدام قيادات الإخوان.

وفي بيانهم، حرَّض شيوخ الإخوان على مفتي الجمهورية وشيخ الأزهر والقضاة والإعلاميين، وأعلنوا أن الأحكام التي صدرت ضد الرئيس المعزول محمد مرسي باطلة شرعاً.

ودعوا قائلين «إننا ندعو عقلاء العالم ومؤسساته المعنية بالقيام بواجبها القانوني والإنساني في منع وقوع هذا الظلم أو تنفيذ هذه الأحكام»، معتبرين التظاهر والاحتجاج والعصيان المدني جهادا في سبيل الله.

وكانوا قبل مدة أصدروا بياناً حمل اسم نداء الكنانة، حرَّضوا فيه على أعمال العنف داخل مصر، حيث اعتبروا «أن الرئيس الأسبق محمد مرسي لا يزال الرئيس الشرعي لمصر، وأن الإجراءات اللاحقة التي اتخذت معه في أعقاب ثورة 30 يونيو باطلة شرعاً ومنعدمة قانوناً»، وأن «الحكام والقضاة والضباط والجنود والإعلاميين والسياسيين، وكل مَن اشترك في انتهاك الأعراض وسفك الدماء البريئة حكمهم في الشرع قتلة، وتسري عليهم أحكام القاتل، ويجب القصاص منهم بضوابطه الشرعية».

حركة الإخوان المسلمين لا تزال في قلب المشهد السياسي في مصر، على الرغم من انكفاء العديد من نشاطات التنظيم، لأسباب شتى، ويبدو أن صدور قرارات الإعدام «الإحالة على المفتي»، سيدفع الإخوان إلى مزيد من التحرُّكات قد لا تكون كلها شارعية.

على كل حال، فإن حركة الإخوان تمر بنوع من المخاض، الذي يرى بعض المراقبين أنه صعب، بعد الفشل النسبي – في كسب ولاء الشارع خلال الأشهر القليلة الماضي – بينما كانت الحركة تهز الشوارع في العام الماضي وتتحوَّل صداماتها مع قوات الأمن إلى الخبر الرقم واحد في الإعلام العالمي وفي وسائل التواصل، لكن هذا لا يعني أنهم فقدوا القدرة على التأثير، مستفيدين من جوانب الضعف في أداء حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

فعلى الرغم من الإنجازات، التي بدأت الحكومة في تنفيذها، فإن هناك إرباكات أمنية متنقلة من جهة، وضعف الأداء على مستويات عدة من جهة أخرى، والفساد لا يزال مسيطراً على بعض أجهزة السلطة، ما دعا الرئيس السيسي إلى القول إنه ينبغي وضع حد للفساد الإداري، وأنه «لا رواتب من دون عمل».

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. الاستاذة الفاضلة ؛
    لماذا لا نتجاوز في طرحنا للقضايا البعد الشخصي ، منصرفين الى الموضوعية المبنية على اصول المنطق الاستدلالي ؛ فكوني اختلف مع توجه ما ، لايمنعني من انصافه ، خاصةً اذا كنتُ من اصحاب الرأي الحر و الانصاف السياسي الاجتماعي ( الليبرالية الديمقراطية ) :

    اولاً : هل وسائل الاعلام المصرية جهة محايدة في مثل هذا الامر حتى يُحتكم الى قولها ، و يُسلم بصحته !

    ثانياً : عندما تناشد جماعة الاخوان المقهورة بقوة السلطة ، تطلب من العالم رفع الظلم عنها ؛ فهل هذا تحريض على العدوان ؟!!!
    ، و كذلك حتى لو قالت ، بحسب الاعلام المصري و الذي هو طرف في النزاع لصالح السلطة ، أن من قتل و انتهك … يستحق العقاب بمثل ما صنع ؛ فهل هذا ضرب من الارهاب و التطرف ، ام هو مطلب انساني تنادي به الفطرة البشرية ؟ !!!

    فلو كان من قتل و اعتدى مُساغاً له ذلك ؛ بحكم كونه في السلطة ، أياً كانت صفته ، لكان مطالبة احرار العالم بأيقاع عقوبات على الحكام المستبدين
    الممهدين لقتل وتعذيب المدنيين ، ومنهم سجناء الرأي … بتهمة جرائم ضد البشرية ، يُعد ضرباً من التدخل في شؤون الدول و انتقاص سيادتها ، و لما كان هناك من معنى لوجود المحكمة الجنائية الدولية التابعة للامم المتحدة ، ولعُدّ ذلك ضرباً من العبث لا طائل وراءه ، البتة ….
    امتناني لتقبلكم إلحاقاتي !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *