الرئيسية » محليات » تحذير الطريجي حول «الكويتية للاستثمار» بلا جدوى وضياع للوقت

تحذير الطريجي حول «الكويتية للاستثمار» بلا جدوى وضياع للوقت

أرض المعارض يجب أن تكون ملكيتها تابعة للدولة
أرض المعارض يجب أن تكون ملكيتها تابعة للدولة

أعاد رئيس لجنة حماية الأموال العامة، النائب عبدالله الطريجي، تحذيره من بيع الشركات المملوكة للدولة، موجها هذا التحذير بشكل خاص إلى الهيئة العامة للاستثمار، على اعتبار أن لديها أصولا مقامة في أراض حكومية، وفق نظام حق الانتفاع.. وقد نُشر في الصحافة على لسانه:

«إننا سنتخذ موقفاً صارماً إذا تم التخارج من أرض المعارض» (الوطن 15 يونيو).

في الواقع، نحن لا نعرف أساس هذا التحذير، الذي أطلقه النائب تجاه هذا الموضوع، فـ«الهيئة» لم تعلن قط نيتها التخارج من شركة المعارض في مشرف، سواء بإعلان رسمي أو تصريح ما.. من أعلن ذلك هو المدير التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار، التي تملك نسبة 51 في المائة من رأسمال أرض المعارض، والنسبة الأخرى تمتلكها الهيئة العامة للاستثمار، وقد أعلنها مباشرة عند عقد الجمعية العمومية للشركة، مبدياً عزمها بيع حصتها في نهاية هذا العام.

عبد الله الطريجي 333قانون الشركات

من الناحية القانونية الصرفة، وطبقاً لقانون الشركات التي تعمل «الكويتية للاستثمار» تحت مظلته، فلها الحق ببيع الحصة التي تملكها، سواء في مساهمتها من الشركات المقفلة، كما هو حال أرض المعارض، أو حتى الشركات المساهمة العامة.. لا توجد أي منافع من عملية البيع، بأي صورة كانت.. وبالنسبة لمساهمتها في أرض المعارض، فهي تستطيع البيع، ولكن أفضلية البيع بالنسبة للشركات المقفلة تكون للشركاء الآخرين، سواء كانوا أفراداً أم مجموعة مساهمين، تعرض عليهم حصتها المقرر بيعها، كأفضلية لهم، وفي حال عدم وجود رغبة في شراء الحصة، يحق لها عرض حصتها على أطراف أخرى. الالتزام الوحيد على الشركة الكويتية للاستثمار، هو عرض حصتها على المساهم الثاني، وهو الهيئة العامة للاستثمار، حيث لها الأولوية في شراء الحصة، وإذا كان هناك إنذار، ينبغي أن يوجهه النائب، فيفترض أن يتم توجيهه إلى الهيئة العامة للاستثمار، إذا تخلت عن عملية شراء الحصة البالغة 51 في المائة، الخاصة بـ«الكويتية للاستثمار»، وخاصة أن من مصلحتها شراء هذه الحصة، وتدفع قيمتها للشركة الكويتية للاستثمار، التي تملك «الهيئة» 76 في المائة من رأسمالها، بمعنى آخر أن76 في المائة من المال المدفوع لشراء الحصة سيخرج من تحت مظلة الهيئة، ليكون أيضاً بطريقة غير مباشرة من ناحية الملكية التي بحوزة «الكويتية للاستثمار».

نوع من المناكفة

بعيداً عن الأرقام والمبالغ المالية، نقول إنه يفترض فيمن يتولى لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة، أن يستند إلى معلومات صحيحة وقوانين، قبل إطلاق إنذاراته، كيفما شاء، لا أن يخلق معارك على غير أساس قانوني، تصل إلى نوع من المناكفة وضياع الوقت من دون جدوى أو هدف.

«الكويتية للاستثمار» لها الحق المطلق في بيع حصتها إلى أي شركة كانت، وإن كان هناك توجيه أو رغبة في الاستحواذ الكامل على شركة المعارض، فيمكن توجيه هذه الرغبة لوزير المالية، كما يمكن إنذاره في حال عزوف الهيئة عن عملية شراء كامل الحصة.

أرض المعارض تتوسطها مناطق سكنية كثيرة، ومساحتها شاسعة، لهذا فهي مغرية لمن يطمع في الاستحواذ عليها، ودرءاً لأي تساؤلات أو شكوك، يفترض أن تكون ملكيتها للدولة، لكي نبتعد عن أي شبهات تنفيع، أو ما شابه، وهذا الأمر موجود في جميع الدول الخليجية، وحتى العربية، بأن تكون أرض المعارض تابعة للدولة، حيث هناك سهولة في تطويرها بالشكل المناسب.

(م.غ)

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. متابع مندَق

    نقدِّر و نثمن عاليا – ليس فقط التوضيح القانوني والمالي كما جاء في اعلاه، وانما كذلك لمساعدتنا على فهم الجانب المخفي عنا من هذا الموضوع الشائك،. بلغه اخرى نشكر الكاتب لتوضيح جانبي الچاب والكِتِب…¿ براڤو طليعه. .. الى الامام!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *