الرئيسية » محليات » مخاطر الصيام على بعض الأمراض.. وإيجابياته

مخاطر الصيام على بعض الأمراض.. وإيجابياته

كتبت حنين أحمد:
يُعد شهر رمضان المبارك فرصة لتهذيب النفس وتخليصها من بعض السموم المترتبة على عدم انتظامنا بتناول الطعام الصحي وغيره، ولكن هناك بعض الأشخاص يعانون بعض الأمراض والمشاكل الصحية، ما يحتم عليهم اتباع بعض الخطوات، للمحافظة على صحتهم، وبالتالي الصيام من دون انعكاسات سلبية على أجسامهم.
وسنورد هنا بعض النصائح الطبية التي يوصي بها أصحاب الاختصاص للمرضى الذين يعانون بعض الأمراض..
مرضى السكري
يُعد الصيام فرصة لخفض نسبة السكر في الدم، وإعطاء غدة البنكرياس فرصة للراحة، بعد العمل المرهق الذي تقوم به طوال العام، حيث تقوم غدة البنكرياس بإفراز الأنسولين، الذي هو جسر أساسي لدخول جزيئات السكر، الجلوكوز، إلى داخل العضلات، ويتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة للدهن والكبد، حيث يتم تخزينه.
ويوجد نوعان من مرضى السكري: النوع الأول، الذي يعتمد على أخذ حقن الأنسولين أكثر من مرة في اليوم، ومن يعاني هذا النوع، لا ينصح الأطباء بصيامه.
أما النوع الثاني، الذي لا يعتمد على حقن الأنسولين، وتتم معالجته بالحمية الغذائية أو الحبوب، فلا بأس من صيام من يشكون منه، ولكن عليهم تناول الكثير من السوائل، ما بين فترتي الإفطار والسحور.
مرضى الحساسية
العلاقة بين رمضان والصحة الجلدية إيجابية، حيث يقلل الصيام من نسبة الماء في الدم، وبالتالي تقل نسبته في الجلد، ما يعمل على زيادة مناعة الجلد، ومقاومته للميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية، وكذلك التقليل من الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة من الجلد، كمرض الصدفية، والحد من مشاكل حب الشباب والدمامل والبثور والبشرة الدهنية.
ويرى الأطباء في الصيام فرصة للتقليل من بعض المأكولات التي تسبب حساسية، ومن أبرزها السمك، البيض، الحليب، الموز وغيرها.
مرضى القلب
بعد دراسات طبية عديدة، تبيَّن أن مرضى القلب ذوي الوضع الصحي المستقر لا تتأثر صحة القلب والشرايين لديهم بشكل سلبي نتيجة الصيام، إلا أنه من المفضَّل لأي شخص يعاني أمراض القلب، أن يقوم باستشارة الطبيب المعالج أولاً، عن إمكانية صيامه في شهر رمضان، إذ تختلف حدة المرض والوضع الصحي للقلب والشرايين من شخص لآخر، ومن سنة لأخرى.
مرضى ارتفاع ضغط الدم
لا يؤثر صيام شهر رمضان في توازن ضغط الدم، بشرط أن يستمر الصائم بتناول العلاج الدوائي، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الملح، والأطعمة الغنية بالدهنيات.. أما في حال كان ضغط الدم من النوع الذي لا يمكن السيطرة عليه، فمن الأفضل الامتناع عن الصيام.
مرضى فقر الدم
يجب على الإنسان الذي يعاني فقر الدم عدم الصيام، نظراً لاحتياجه الدائم إلى السوائل والغذاء بشكل منتظم، بحيث يكون من 3 إلى 4 مرات في اليوم.. أما في حالة الأنيميا المتوسطة والبسيطة، فيمكن له الصيام، بل والاستفادة من شهر رمضان، عن طريق تناول الياميش، الذي يُعد وجبة غذائية متكاملة، لما يحتوي على كل العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان، من سكريات وبروتين وفيتامينات، لذا يجب عليه الإفطار بالياميش، ليعوض ما فقده من سوائل، كما يجب عليه الإكثار من اللحوم البيضاء والحمراء والأطعمة الغنية بالحديد، كالكبدة والخضراوات، كالبسلة والسبانخ، بالإضافة إلى ضرورة احتواء السفرة في رمضان على طبق سلطة متكامل.

مرضى الكلى

وعن كيفية صيام مرضى الكلى، يوضح الأطباء أن لمرضى القصور الكلوي المزمن الصوم، فهنا قد يفيد البعض من جهة تقليل الوجبات المملحة والغنية بالبروتينات التي تضر وظائف الكلى، بينما قد يؤدي الصوم نتيجة لفقد السوائل والأملاح إلى مضاعفات لحالة القصور المزمن أو التهابات الكلى المزمنة، أو التكيس الكلوي. أما بالنسبة للمرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن الذين يحتاجون إلى الغسل الكلوي الصناعي، فإنه في أوقات إجراء الغسل الكلوي قد يحتاج المريض إلى الإفطار عند عمل ذلك في نهار رمضان.. أما في الأيام الأخرى، فليس هناك مشكلة في الصوم، إذا كانت حالة الكلى مستقرة.

الترتيب المثالي لتناول الطعام

وبعد أن أوردنا لكم مخاطر الصيام على بعض الأمراض وإيجابياته على أخرى، نقدم لكم كيفية الحصول على وجبة مثالية من الإفطار عبر الآتي:

– من المفضل البدء بتناول 3 حبات من التمر، حيث ثبتت الفائدة العلمية لهذه الطريقة، وخاصة للأشخاص الذين يعانون الإصابة بالصداع والدوخة والتعب الناتجة عن نقص معدلات السكر لديهم خلال فترة الصوم.
– ينصح بالبدء بتناول كمية من الماء أو العصير أو اللبن، وذلك قبل البدء بتناول الطعام، لتجنب نقص السوائل، وإمداد الجسم بالسوائل الضرورية. وعن البدائل التي يمكن تناولها، فتنحصر بعصير البطيخ، كونه مفيد جداً، وأيضاً يمكن شرب عصير الليمون أو الموز، التي أشارت الأبحاث إلى أنه يمد الجسم بالطاقة المثالية، رغم انخفاض سعراته الحرارة، مقارنة بمشروبات الطاقة.
– عدم التمادي في تناول المقبلات، وبالأخص السمبوسة، حيث تحتوي على سعرات حرارة عالية جداً.
– عدم إهمال طبق الشوربة، نظراً لأهميته في تحضير المعدة لاسـتقبـال الطعام، كما أنه يعمل على تعويض الجسم بجزء من السوائل المفقودة خلال النهار.
– بعد كل ذلك، يجب البدء في تناول السلطة.
– يجب جعل الطبق الرئيس آخر ما نتناوله، بعد أن نكون قد أعددنا جسمنا ومعدتنا لتلقي الطعام، والأهم أن يكون بكمية معتدلة، مع الحرص على أن تكون محتوياته من النشويات، مثل «الأرز، المعكرونة، البرغل» واللحوم (لحم أحمر، دجاج، سمك)، مع الخضار المطبوخة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *