الرئيسية » إقتصاد » أمن المعلومات.. هاجس دول الخليج

أمن المعلومات.. هاجس دول الخليج

ارتفاع عدد مواقع التصيد الإلكتروني في دول الخليج خلال الربع الأول من 2015
ارتفاع عدد مواقع التصيد الإلكتروني في دول الخليج خلال الربع الأول من 2015

مع تطور التكنولوجيا ووسائل تخزين المعلومات وتبادلها بطرق مختلفة، أو ما يسمى نقل البيانات عبر الشبكة المعلوماتية من موقع لآخر، أصبح النظر إلى أمن تلك البيانات والمعلومات يشكل أهمية كبيرة للغاية، خصوصا في دول الخليج، التي تتمتع بإنتاج وافر من النفط، وتمتلك منشآت نفطية مهمة، إذ تعد هذه الدول ومنشآتها النفطية هدفا للهجمات الإلكترونية و«قراصنة الإنترنت»، لتعطيل هذه المنشآت، أو الاستفادة من المعلومات الموجودة على «خوادمها»، من أجل ذلك تنفق دول الخليج مئات ملايين الدولارات سنويا لحماية معلوماتها ومنشآتها النفطية الحيوية.

ويمكن تعريف أمن المعلومات، بأنه العلم الذي يعمل على توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها أو الاعتداء عليها، بتوفير الأدوات والوسائل اللازم توفيرها، لحماية المعلومات من المخاطر الداخلية أو الخارجية.

الإمارات الأفضل

وتشير التقارير إلى أن دولة الإمارات تعد الأفضل، خليجيا وإقليميا، في تطبيق نظم ومعايير أمن المعلومات واستخدام برمجيات وأنظمة الحماية الإلكترونية، نظرا لارتفاع الوعي التقني فيها، علاوة على ارتفاع الإنفاق السنوي المتنامي على المعلوماتية، إذ تقدر نسبة النمو السنوي لإنفاق الإمارات على أمن المعلومات الرقمية 20 في المائة حتى عام 2019، ليصل إلى ملياري درهم في 2020، وبذلك تعد الإمارات الأعلى إنفاقا على أمن المعلومات في الشرق الأوسط.

وقد كشفت تقرير لشركة «إنتل سكيوريتي» المتخصصة في تقنيات حماية أمن المعلومات حول التهديدات الإلكترونية للربع الأول من عام 2015، عن الانتشار السريع لبرمجيات الفدية الجديدة التي تهاجم مشغل القرص الصلب، وتسجيل ارتفاع في عدد مواقع التصيد الإلكتروني في دول الخليج العربي، وتنامي عينات البرمجيات الخبيثة الجديدة التي هاجمت برنامج الوسائط المتعددة «أدوبي فلاش» خلال الربع الأول من العام الحالي.

تطور تقنيات ذكية

وسجلت «مختبرات مكافي» التابعة للشركة خلال الربع الأول من عام 2015، زيادة كبيرة بلغت 165 في المائة في برمجيات الفدية الجديدة، والتي تقودها عائلة برمجيات الفدية من نوع»CTB-Locker» التي يصعب اكتشافها، بفضل تطور التقنيات الذكية، للتهرب من البرامج الأمنية، وتعاون بعض الأشخاص والجهات مع قراصنة ومحتالي شبكة الإنترنت، مقابل الحصول على نسبة مئوية من مبالغ الفدية في نظير العمل على إغراق الفضاء الإلكتروني بفيضان من رسائل التصّيد من برمجيات الفدية.

كما أشارت المختبرات إلى توسع عائلة جديدة من برمجيات الفدية تسمى «Teslacrypt»، فضلاً عن ظهور إصدارات جديدة من برمجيات CryptoWall، TorrentLocker، وBandarChor.

وعلى صعيد منطقة الخليج والشرق الأوسط، أوضح التقرير أن الربع الأول من عام 2015 شهد زيادة في عناوين مواقع التصيد (الاحتيال)، حيث تصدَّرت المملكة العربية السعودية قائمة دول الشرق الأوسط، بأكبر عدد من نطاقات التصيد (8 نطاقات)، تلتها لبنان (7 نطاقات)، في حين سجلت كل من دولة الإمارات والأردن والكويت 3 عناوين تصيد لكل دولة، وسجلت سوريا والعراق وفلسطين نطاقاً واحداً لكل منها.

وأشار التقرير إلى أن منطقة الخليج تتمتع بمعدلات مرتفعة في استخدام شبكة الإنترنت، مع تزايد أعداد المستخدمين للشبكة الإلكترونية في عمليات التسوق الإلكتروني، وإجراء المعاملات المالية الإلكترونية، وحفظ البيانات الشخصية، الأمر الذي جعلها وجهة استهداف مستمرة لقراصنة الإنترنت عبر تطوير مواقع التصيد الإلكتروني الخبيثة، وزرع برمجيات الفدية الضارة، مشددا على أهمية تمتع كافة الأشخاص والمؤسسات التجارية والحكومية بالوعي التام تجاه مثل هذه الممارسات، والاستثمار في الحصول على أحدث أدوات وحلول الحماية الإلكترونية المتوافرة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *