الرئيسية » آخر الأخبار » بسبب عدم تنفيذ التوصيات والاشتراطات: «خليجي23» يغرد خارج سرب الكويت

بسبب عدم تنفيذ التوصيات والاشتراطات: «خليجي23» يغرد خارج سرب الكويت

كتب دلي العنزي:
«كالمستجير من الرمضاء بالنار».. هكذا هي حال دورة «خليجي 23»، التي من المقرر أن تقام في الكويت، بدلاً من العراق.

فبعد أن استنجد الأشقاء الخليجيون بالكويت، هرباً من رصاص البصرة والإرهاب، ها هم على وشك الانسحاب من أرض ملاعبنا، التي لا تسر عدواً ولا صديقاً.. فإذا كانت الرصاصات تقتل البشر، فإن ملاعبنا غير المؤهلة تقتل المواهب.

ففي الثاني من يوليو المقبل، سيعقد في الكويت اجتماع حاسم لرؤساء الاتحادات الخليجية، بشأن استضافة الكويت النسخة 23 من هذه البطولة، والإعلان عن ذلك بشكل رسمي.

وسيسبق اجتماع رؤساء الاتحادات، اجتماع لأمناء السر في الاتحادات الخليجية المشاركة في النسخة 23، لإعداد التقارير الأخيرة، ورفعها لرؤساء الاتحادات.

وكانت بعض التوصيات والاشتراطات التي حددها رؤساء الاتحادات واللجان التابعة للاتحاد، إلى جانب أمناء السر، ليتسنى للكويت استضافة «خليجي 23» بشكل رسمي، من أبرزها ما يخص صلاحية الملاعب، وتحديدا استاد جابر الدولي، إلى جانب استاد علي صباح السالم بجليب الشيوخ، على أن يكون استاد نادي الشباب في أتم الجاهزية لاستضافة المباريات هو الآخر، تحسبا لأي طارئ في ما يخص الملاعب المحددة. ورغم الإعلان عن موعد هذا الاجتماع، فإن مصادر خاصة أكدت لـ»الطليعة»، أن رؤساء الاتحادات قد يسحبون ملف التنظيم من الكويت إلى دولة أخرى، لم تحدد بعد.

ولعل من الأسباب، التي قد تدعو للإقدام على هذا القرار، نتائج اللجنة التي أشرفت على فحص المنشآت الرياضية في الكويت، حيث وضعت اللجنة توصيات واشتراطات لاستضافة البطولة، وطالبت بتعديل كثير من الأمور، مثل تردي أوضاع المدرجات، وكذلك المقصورات الرئيسة، ومداخل ومخارج الجماهير، والركن الخاص بالمعلقين والصحافيين، إلا أن أي شيء من ذلك لم يحدث، ولم تنفذ أغلب مطالب اللجنة.

فحتى الآن استاد جابر غير جاهز لإقامة المباريات، وكذلك الملاعب الأخرى المطروحة في خطة التنظيم لا تلبي رغبات المنتخبات الخليجية، إلى جانب تخوُّف هذه المنتخبات من سوء أرضيات ملاعبنا، التي كانت سبباً رئيساً وراء إصابات كثير من اللاعبين. ويُضاف إلى ما سبق، عدم جودة الفنادق المتوافرة في الكويت، والازدحام الشديد الذي تعانيه معظم الشوارع، لترميم أغلب الطرق وصيانتها حالياً، خصوصاً أن استاد جابر يعاني الآن ضائقة مرورية، بحكم إغلاق أغلب المداخل المؤدية إليه.

وفي الوقت الذي يدور الحديث عن هذه الأوضاع المؤسفة لدورة «خليجي 23»، لا تزال الشبهات تدور حول أحداث «خليجي 16»، الذي أقيم بالكويت، حيث يجري الآن العمل على فتح تحقيق بشأن التجاوزات المالية التي وقعت في تلك البطولة.

وأمام كل ما سبق، يمكن القول إن دورة «خليجي 23» قد تسحب من الكويت، وهو يمثل انتكاسة جديدة للرياضة الكويتية.. فمَن المسؤول عن هذا الحرج أمام أشقائنا الخليجيين؟ وهل وصلنا إلى مرحلة العجز عن استضافة بطولة بحجم كأس الخليج؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يتجرَّأ مَن يتولون دفة قيادة الكرة الكويتية على التفكير بصوت عالٍ، بطلب استضافة بطولات عالمية بحجم كأس آسيا؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *