الرئيسية » آخر الأخبار » أحمد الخطيب : رسالة توضيح.. الإصلاح السياسي.. ما المطلوب؟

أحمد الخطيب : رسالة توضيح.. الإصلاح السياسي.. ما المطلوب؟

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب

أثارت مقالتي الأخيرة (حسافة عليك يا كويت)، المنشورة في العدد الماضي، تساؤلات لدى البعض، حول كيفية تحقيق الإصلاح وتصحيح المسار.. وحتى أزيل كل التباس، أريد أن أسجل ما يلي، مع أنني ذكرت ذلك، بالتفصيل، في كتابي «الكويت من الدولة إلى الإمارة»، وكذلك في سلسلة محاضرات ومقالات طوال السنوات الماضية:

أولاً، إطلاق سراح سجناء الرأي في الكويت ليس عفواً عن جريمة ارتكبها هؤلاء، بل لرفع ظلم وقع عليهم يمنعه الدستور.

ثانياً، طريق الإصلاح لا يمكن تحقيقه إلا بالعودة إلى احترام وثيقة العقد، الذي تم بين الشيخ عبدالله السالم الصباح والمجلس التأسيسي المنتخب، كممثل لجميع أطياف الشعب الكويتي، حيث أقسم الطرفان على احترامه، بينما تنكر خلَفَه لهذا القسَم العظيم، وأطاحوا بالدستور عندما زوَّروا انتخابات عام 1967.

ثالثاً، تحوَّلت الكويت إلى مشيخة منذ ذلك الوقت حتى الآن، وتم تدمير كل ركائز النظام الديمقراطي، أي السلطات الثلاث؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية، التي تُحاصر ويتم التضييق عليها.

رابعاً، تحالف السلطة مع الأحزاب الدينية، هو تحالف استراتيجي ضد الدستور والحياة الديمقراطية.

خامساً، التصالح المطلوب يجب أن يكون بين المؤمنين بالديمقراطية، بجميع أطيافهم، الذين يعتبرون أن دستور 62 هو المرجعية الرسمية المتفق عليها لاستكمال الوضع الديمقراطي المنشود.

إذن، هناك جبهتان؛ واحدة مع الديمقراطية، وأخرى ضدها، فالمصالحة المطلوبة التي أشرت إليها هي بين المؤمنين بالديمقراطية أنفسهم، وهي دعوة لتوحيد الصفوف والتحرك السلمي، بكل أشكاله، لإعادة الاعتبار للدستور.

نحن نمر الآن بمرحلة مشابهة للمرحلة التي عشناها في الخمسينات والستينات، حين تضافرت جهود الإصلاحيين، وتحقق الانتصار عام 1962، حيث أدَّى الشيخ عبدالله السالم الصباح دوراً مهماً وحاسماً فيها، إلى جانب ظروف أخرى مساعِدة.

وأخيراً، أرى أن الظروف مواتية لتحقيق انتصار آخر في هذا الوقت، خصوصاً أن جيلاً جديداً من آل الصباح أصبح يدرك ضرورة ذلك، كي يستقر البلد، ويحافظ على دور لأسرة التاريخي.

كذلك، فإن التفاعل ضروري مع الثورة الشبابية العالمية المستمرة برسالتها الحضارية والسلمية، على الرغم من كل الصعوبات التي تواجهها، والتضحيات التي تقدمها.
هذه حتمية تاريخية، لا عاقل ينكر وجودها أو يشكك في انتصارها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *