الرئيسية » محليات » 5 معلمين كويتيين أصيبوا بالدرن بسبب إهمال الإجراءات الوقائية

5 معلمين كويتيين أصيبوا بالدرن بسبب إهمال الإجراءات الوقائية

كتب محرر الشؤون المحلية:
تنظر المحكمة المختصة قضية خمسة معلمين كويتيين، أصيبوا بالدرن، إثر انتقال العدوى إليهم من عامل آسيوي في إحدى المدارس الحكومية التابعة لمنطقة الأحمدي التعليمية.

وقال دفاع المعلمين المتضررين، المحامي سعود العبدالمحسن: لقد اختصمنا وكيلي وزارتي التربية والصحة، بصفتيهما، إضافة إلى مدير المدرسة، وذلك على خلفية إصابة المعلمين الخمسة بمرض الدرن الرئوي المعدي، وطالبنا بمنحهم تعويضاً مؤقتاً قيمته 50 ألف دينار.

شهادات صحية

وكشف العبدالمحسن عن قيام موكليه الخمسة بتقديم شهادات صحية من مركز التأهيل الرئوي (وحدة الدرن)، التابع لوزارة الصحة، يثبت انتقال العدوى لهم من عامل يحمل الجنسية البنغلاديشية، عن طريق المخالطة، حيث يعمل في المدرسة، وقد تم عزله في مستشفى الأمراض السارية، بعد أن تفاقمت حالته الصحية، وأثبتت الفحوص الطبية التي أُجريت له حمله لهذا المرض الفتاك، وبات خطراً على الصحة العامة.

مرض فتاك

وأوضح العبدالمحسن في عريضة الدعوى أمام المحكمة، أن مرض الدرن الرئوي يُعد من أخطر الأمراض فتكاً بصحة الإنسان بعد الإيدز، ويسبب كثيراً من المشاكل الصحية والنفسية، تنتهي بوفاة المصاب بهذا الداء الخطير، مشيراً إلى أن حياة المعلمين الخمسة ارتبكت، حيث إن الأضرار الناتجة عن المرض تؤدي عادة إلى انتشاره، حتى بين أفراد أسرة المريض، وهو ما قد يؤدي إلى وقوع كارثة خطيرة، نتيجة تراخي المسؤولين في المحافظة على سلامة المواطنين الخمسة الذين أصبحوا منبوذين اجتماعياً، بسبب المرض.

وأشار إلى أن بكتيريا «الميكروبكتيريوم»، التي تسمى الدرن، تنتقل عن طريق الرذاذ المتناثر بالهواء من الشخص المصاب أثناء نوبات العطس أو الكحة أو البصاق أو اللعاب أو الكلام أو اللمس، إلى الأشخاص المحيطين به والمقربين منه لفترة طويلة، كأفراد العائلة أو زملاء العمل.
ولفت إلى أن انتشار بكتيريا «الميكروبكتيريوم» في الجسم، يسبب حالات متطورة إلى الوفاة، وعادة ما يتم عزل مريض الدرن عن أفراد أسرته وزملائه في العمل، ويفضل الحجر عليه في أحد المستشفيات المتخصصة، خصوصاً إذا أصاب العمود الفقري، إذ يعمل على إخراج بعض الإفرازات من المكان المصاب وخروجه نحو الجلد، ما يؤدي إلى سهولة انتقاله إلى شخص آخر سليم.

أضرار

ونوه العبدالمحسن إلى أن مريض الدرن يصبح منبوذاً اجتماعياً، ما ينعكس على المريض من الناحية النفسية، فضلا عن تدهور وضعه الصحي، الناتج عن استبعاده عن محيطه الأسري، خشية انتقال العدوى إلى عائلته أو أصدقائه، وهو الأمر الذي يضاعف من خطورة المرض على صحة المريض.

وأشار إلى أنه طلب من المحكمة إحالة المصابين الخمسة إلى الطب الشرعي، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة، للتأكيد على صحة ادعاءات موكليه، وقد تتثبت المحكمة بعد ورود التقارير الطبية إليها من الواقعة.
إلى ذلك، قال مصدر تربوي إن عدد المصابين بالدرن في هذه المدرسة يبلغ نحو 13 معلماً وموظفاً، لكن خمسة منهم فقط قرروا مقاضاة وزارة التربية، لتقاعسها عن اتخاذ الإجراءات الوقائية، رغم ظهور علامات الإصابة على العامل الآسيوي، كما اختصموا وزارة الصحة، لتأخرها في معالجة العامل، رغم مراجعته للجهات الطبية المختصة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *