الرئيسية » آخر الأخبار » طارق القلاف: نحتاج إلى جهاز فني وإداري قوي ومحترف في «المبارزة» حتى نتمكن من إخراج أبطال عالميين

طارق القلاف: نحتاج إلى جهاز فني وإداري قوي ومحترف في «المبارزة» حتى نتمكن من إخراج أبطال عالميين

طارق القلاف مع الزميل دلي العنزي
طارق القلاف مع الزميل دلي العنزي

أجرى اللقاء: دلي العنزي
أكد البطل العالمي في المبارزة لذوي الاحتياجات الخاصة طارق القلاف، أن نادي المبارزة يحتاج إلى جهاز فني وإداري قوي ومحترف، حتى يتمكن من إخراج أبطال عالميين، والمحافظة عليهم، مشيراً إلى أن الكويت، على الرغم من أنها من الدول السبَّاقة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، ولديها قانون من أفضل القوانين في العالم بشأنهم، فإن المشكلة – للأسف – في بعض المسؤولين، مطالباً بوضع المسؤول المناسب في المكان المناسب. وأضاف في لقاء مع «الطليعة» أن أبرز الصعوبات التي تواجه رياضة المبارزة، هي أن الاستعداد للبطولات الكبرى يكون متأخراً جداً، والمعسكرات على غير المستوى، وعدم وجود أندية محلية، إلا نادٍ واحد، إلى جانب وجود نقص في الأدوات.

قضايا كثيرة تناولها اللقاء، وفي ما يلي التفاصيل:

• في البداية، ما نوع الإعاقة التي تعانيها؟
– أعاني تحديداً شلل الأطفال، وهذه المعاناة كانت بعد الولادة، نتيجة إبرة خاطئة، وعلى إثرها تم إجراء عدة عمليات في الكويت، ومن ثم، وتحديداً في عام 1982، أجريت عمليات أخرى في لندن، ولله الحمد، تمكنت من السير على قدمي، والتخلي عن الكرسي المتحرك.

• كيف اتجهت تحديداً إلى مجال المبارزة؟
– في عام 1982 أثناء رحلة العلاج في لندن شاهدت حراس الملكة وهم يحملون السيوف، وبعد استكمال مراحل العلاج والعودة إلى الكويت، قررت المشاركة في نادي ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن خلال زيارة النادي شاهدت جميع الألعاب، من أجل أن أحدد ميولي، ومباشرة عندما اطلعت على لعبة المبارزة تذكرت السيوف الملكية، وقررت أن أشارك في لعبة المبارزة.

صعوبات

• ما الصعوبات الرياضية التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة؟
– بصراحة، لا أعلم تفاصيل باقي الألعاب، لكن في ما يخص المبارزة، للأسف، دائماً ما يكون الاستعداد للبطولات الكبرى متأخراً جداً، حتى المعسكرات على غير المستوى، كذلك عدم وجود أندية محلية، إلا نادٍ واحد، وهذا بالطبع يقتل المنافسة، لأنها منعدمة بالأصل، كذلك هناك نقص في الأدوات.

• مَن هو قدوتك في بداية مشوارك؟
– في بداية مشواري كان لدينا بطل أولمبي، هو المرحوم حبيب الحمادي، الذي تعلمت منه الكثير في سنة 1984، وكان من أفضل أصدقائي، لذلك أعتبره قدوتي في الجانب الرياضي.

• مَن يتحمَّل تكاليف مشاركاتك في البطولات الخارجية؟
– قبل الاحتراف في عام 2008، كنت أنا وأسرتي نتحمَّل بعض تكاليف المشاركة في البطولات، والبعض الآخر تتحمَّله الهيئة العامة للشباب والرياضة، ولكن بعد الاحتراف بالتأكيد الأندية التي أنتمي إليها هي التي تتحمَّل التكاليف.
جهاز فني وإداري

• هل يوجد خليفة لطارق القلاف، لمواصلة النجاح والمحافظة على مركز الكويت في اللعبة؟
– لدينا في الكويت العديد من الأسماء المميَّزة، لكن غالباً لا يستكملون المسيرة في نادي المبارزة، لذلك لا نشاهدهم.. فنحن نحتاج إلى جهاز فني وإداري قوي ومحترف في نادي المبارزة، حتى نتمكن من إخراج أبطال عالميين والمحافظة عليهم.

• إذا كنا نفتقد سبل صنع الأبطال، كيف صنعت من نفسك بطلاً عالمياً؟
– بالاجتهاد والمثابرة يمكن صنع المعجزات.. أنا شخصياً لم أعتمد على النادي بشكل كامل، بل كنت أجلب على نفقتي الخاصة بعض نجوم اللعبة، وأتمرَّن معهم في الكويت، كذلك عمل دورات خارجية لي، والمشاركة في بعض البطولات على نفقتي الشخصية، لذلك أدعو جميع الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الاعتماد على النفس.

• ما أول بطولة خارجية كانت لك؟ ومتى؟
– أول بطولة خارجية كانت لي في أولمبياد لندن في عام 1984 لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كانت تجربة جديدة لي، لجهلي بالقوانين المتبعة في البطولات الكبرى، لكن أبرز ما حدث لي في تلك البطولة، أنه في أول يوم من المنافسات استوقفني رئيس الوفد المرحوم الشهيد عثمان عبدالهادي، واصطحبني معه بالسيارة، ووضعني في الكرسي الخلفي، وطلب مني النزول إلى أسفل المقعد، حيث كان يرغب في إخفائي، من دون أن أعلم الأسباب وقتها، وعشت لحظات من الصدمة، حتى خرجنا خارج ساحة الصالة، فتوقف وأخبرني بأنه في نفس مجموعتي لاعب إسرائيلي، ويجب أن أنسحب من المباراة، فأخذ يشرح لي عن مقاطعة العرب للكيان الإسرائيلي، التي لم أكن أعلم شيئاً عن تفاصيلها حينها.

أفضل لاعب

• وما آخر بطولة شاركت فيها؟ وما البطولة القادمة لك؟
– بطولة نيفادا في الولايات المتحدة الأميركية، وحصلت على ميداليتين ذهبيتين وميدالية برونزية، وحصلت على جائزة أفضل لاعب كذلك، والبطولة القادمة ستكون أيضا في الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس المقبل.

• هل هناك اهتمام من الدولة بذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تجربتك؟
– لله الحمد، الكويت من الدول السبَّاقة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، ونحن نملك قانوناً لنا يُعد من أفضل القوانين في العالم، لكن للأسف المشكلة في بعض المسؤولين، الذين لا يملكون الثقافة السليمة، لذلك أطالب بوضع المسؤول المناسب في المكان المناسب.

رحلة الاحتراف

• حدثنا عن احترافك في أندية الولايات المتحدة الأميركية؟
– بدأت رحلة الاحتراف منذ عام 2008 في الولايات المتحدة الأميركية في نادي نيوجيرسي، ثم نادي ساوث جيرسي، والآن في نادي زافه، والهدف هو استكمال مشوار النجاح وحصد البطولات، فكل شيء يختلف هناك عن النادي الموجود في الكويت، ويكفي تحول مسيرتي إلى نظام الاحتراف هناك.

• ما الذي اختلف ما بين لعبك في الكويت والولايات المتحدة الأميركية؟
– في الاحتراف، يتم توفير كل ما أحتاجه من مدربين عالميين إلى جهاز طبي إلى أدوات ممارسة المبارزة والاحتكاك بأفضل لاعبي العالم، بالإضافة إلى كوني محترفاً أتقاضى راتباً ومميزات أخرى، نظير احترافي، لكن بالكويت، رغم وجود الدعم الحكومي والخاص، لكن لا يوجد احتراف بالمعنى الحقيقي.

• كيف يتم استقبالك في الكويت، بعد تحقيق البطولات الدولية؟
– بالنسبة لي شخصيا، أنا أحاول أن أجتهد، وخصوصاً عند تحقيق البطولات، وأجهز حفل استقبال في المطار، من خلال اللجنة الإعلامية الخاصة بي، والتنسيق مع وسائل الإعلام، وإطلاع الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى على الإنجازات.

نشاطات أخرى

• بعيداً عن الرياضة، لك نشاطات أخرى، مثل إلقاء بعض المحاضرات والندوات، حدثنا عنها؟
– أتلقى بعض الدعوات من الجامعات والمدارس والشركات في القطاع الخاص، وحتى من بعض الدول، مثل لبنان والسعودية والولايات المتحدة، حيث تشمل أغلبها على تحدي الإعاقة، وتحقيق الأهداف والاعتزاز بالنفس والتغلب على الصعوبات، وآخر ندوة لي كانت في إندونيسيا لإحدى الشركات قبل أيام قليلة.

• حدثنا عن كتابك الذي صدر أخيراً بعنوان «حملته مثلما حملني»؟
– هو كتاب يروي قصة نجاحي منذ البداية، في محاولة لتوثيق جميع الإنجازات، وشرح معاناتي التي مررت بها، حتى تكون حافزاً للآخرين، وسيصدر جزء ثانٍ من الكتاب، وأيضا سيترجم للغة الإنكليزية، حتى يتم توزيعه في الولايات المتحدة وكذلك أوروبا، وكانت بداية هذا الكتاب عن طريق الكاتب فيصل رشيد، الذي عرض الفكرة عليَّ، وبعد الموافقة تمَّت الطباعة في دار مداد للنشر والتوزيع في مدينة دبي، وكان بقلم فيصل الراشد وعبيد بوملحة وتجميع ابتسام صقر السيار.

• ما طموحك في المستقبل، بعد تحقيق السجل الذهبي لك؟
– أطمح إلى الاتجاه لمجال التدريب، ولله الحمد، تلقيت عدة دعوات حتى أكون مدرباً للفرق، منها في الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا، وكذلك في بغداد، والآن جارٍ العمل لفتح أكاديمية في الولايات المتحدة والكويت، تحمل اسم طارق القلاف، وسترى النور قريباً.

• في نهاية اللقاء.. هل من رسالة تود توجيهها؟
– في البداية، أوجّه رسالة شكر إلى جميع أفراد أسرتي والأصدقاء، الذين وقفوا معي طوال مسيرتي، وإلى الأشخاص الذين ساهموا في كتابي «حملته مثلما حملني»، ولا أنسى عائلة لاعب كرة القدم القدير إبراهيم دريهم، التي كانت ترافقني في أيام رحلتي للعلاج في لندن، كذلك أطالب الجميع باحتواء الشباب في مجال الرياضة وإفراغ طاقتهم في الأماكن الصحيحة بعيداً عن التطرف والإرهاب المنتشر.

طارق القلاف في سطور

طارق القلاف من مواليد 1968، متزوج ولديه ثلاثة أبناء، لاعب رياضة المبارزة لذوي الاحتياجات الخاصة، وقد حقق العديد من البطولات العالمية، وحصد بطولة العالم أكثر من 15 مرة، كذلك نال الميداليات الأولمبية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم، وهو مرشح لدخول موسوعة غينيس، لحصوله على 150 ميدالية ذهبية، والمصنف الأول في العالم في رياضة المبارزة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *