الرئيسية » ثقافة » المعرض الثامن لمجموعة سامي محمد للفنون التشكيلية.. فنانون: نحتاج لبرامج أكاديمية وفتح بعثات دراسية

المعرض الثامن لمجموعة سامي محمد للفنون التشكيلية.. فنانون: نحتاج لبرامج أكاديمية وفتح بعثات دراسية

العسعوسي يتوسط الفائزين
العسعوسي يتوسط الفائزين

كتبت حنين أحمد:
رعى الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي، حفل تكريم الفائزين في المعرض الثامن لأعضاء مجموعة سامي محمد للفنون التشكيلية، الذي أقيم في قاعة معجب الدوسري بمركز عبدالعزيز حسين الثقافي.

شارك في المعرض بدورته الثامنة أكثر من 40 فناناً وفنانة، ليكون فرصة متجددة للمشاركين والمهتمين، ومحطة مهمة من محطات الحراك التشكيلي في الكويت.

وفي كلمة له، أكد العسعوسي أن المعرض بات أحد أهم الملتقيات التشكيلية في الكويت، ويغذي الساحة الفنية والتشكيلية بمجموعة من الكفاءات والمبدعين، ويحتضن أكبر عدد منها، للتعبير عن أنفسهم، مشيراً إلى أن رعاية المجلس الوطني لهذا المعرض، تهدف إلى عقد شراكات على مختلف المستويات، واحتضان أكبر عدد من الكفاءات، وفتح القنوات المناسبة أمامهم، للتعبير عن إبداعاتهم، مشيرا إلى حرص المجلس الوطني، أيضاً، على تشجيع كل التجارب الفنية الواعدة لدى الشباب والكشف عن طاقاتهم التي تعكس مختلف أساليبهم واتجاهاتهم التشكيلية.

وذكر أن المجلس الوطني يكسر الرقم القياسي كل عام في إقامة المعارض التشكيلية، التي سيصل عددها هذا العام إلى أكثر من 49 معرضاً خلال الموسم الثقافي، بمعدل خمسة معارض شهرياً، ما يعبر عن مدى انفتاح المجلس الوطني على مختلف المجاميع التشكيلية، وعن إيمانه بأهمية فتح القنوات للفنانيين التشكيليين للتعبير عن إبداعاتهم.

خدمة الحركة التشكيلية

من جهته، وصف الفنان سامي محمد المعرض بمثابة عيد بالنسبة إليه، كونه يرى هؤلاء الشباب وأعمالهم الجميلة، مشدداً على حرصه على دعم هؤلاء الشباب، وغيرهم، لخدمة الوطن والحركة التشكيلية في البلاد.

وتمنى أن يحذو الجميع حذوهم لناحية العمل معاً لرفع مستوى الحركة التشكيلية والتكاتف، من أجل إبراز صورة طيبة، خصوصا أن هؤلاء الشباب هم القدوة والمثل لغيرهم، مشيداً من جهة أخرى بالمستوى الراقي الذي وصلت إليه أعمالهم الفنية.
وأعرب محمد عن فخره بهؤلاء الشباب، خصوصاً من بدأ مع الدورة الأولى للمعرض، واستمر على مدى دوراته الثماني، واستطاع أن يطور من أدائه وقدراته ورؤيته الفنية، وأن يخطو خطوات متقدمة، مبيناً أن ما يميز المجموعة، أنها لا تقتصر فقط على الشباب الكويتي، بل تفسح المجال لكل الفنانين التشكيليين من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الكويت.

حافز

إلى ذلك، أشادت عضو لجنة التحكيم الفنانة ثريا البقصمي بالأعمال الفنية المشاركة في المعرض «الذي يشكل اسمه بحد ذاته حافزاً للمشاركين، وأجمل ما فيه، أنه يفتح أبوابه لكل المواهب من مختلف الجنسيات». واختتم المعرض الثامن لأعضاء مجموعة سامي محمد للفنون التشكيلية، الذي استمرت فعالياته أسبوعاً بالإعلان عن أسماء الفائزين في المسابقة، وهم: محمد المشموم ونجلاء حسين وفاطمة نوران وأميرة الربيعي ومريم المحفوظ وسميرة بوخمسين وحسين البناي، كما تم تكريم المشاركين الـ 40 في فعالياته من الفنانين الشباب الذين انضموا للمرة الأولى إلى مجموعة سامي محمد للفنون التشكيلية.

وقفة مع الفنانين المشاركين

كان لـ «الطليعة» وقفة مع بعض الفنانين المشاركين، حيث كشف يوسف بن سيف، أن هكذا فعاليات مردودها على الفنان كبير جداً، كون المعرض يشتمل على الكثير من النقاط الجاذبة، أهمها توسيع دائرة النقد البناء، حيث يتمكن الفنان من سماع الانتقادات والملاحظات على الأعمال من منظور الجمهور الأكبر، كذلك هي فرصة للتعارف والاختلاط بالفنانين وجماهيرهم، ما يثري المخزون الفكري للفنان، ويرتقي بطرح الأفكار وتطوير الأساليب لديه.
وأكد أنه من أهم النقاط، أيضاً، خلق أرضية للجمهور، وفتح الأبواب للتثقيف بالفنون التشكيلية لعامة الجمهور والارتقاء بمستوى الأفكار والأساليب، ومن ثم الارتقاء بمستوى الفنون عامة في الكويت.

كسر حاجز الخوف

وبيَّن أن مشاركته أضافت له الخبرة، وكسرت حاجز الخوف من الانتقادات، وقدمت له مجموعة من الفنانين المتعاونين والمحبين للفنون النصائح والانتقادات كآلة للتطوير والتحسين، مؤكداً أن جيل الفنانين الحالي لديه الفرصة في تثقيف نفسه ذاتياً، حيث وسائل الإعلام المتطورة أتاحت للجميع فرص التعلم والإستفادة.
ورأى بن سيف أن الجيل الحالي بحاجة للاحتكاك بالواقع ومشاركة المجتمع على أرض الواقع، لإيصال رسالته بالطريقة الصحيحة والأسلم، لافتاً إلى أن الجيل الجديد من الفنانين لن يعرف تلك الطريقة، إلا بعد تقبل الانتقادات.

برامج أكاديمية

وأكدت بيبي الخشتي أن فعاليات المعارض ومجموعات الفنون التشكيلية المنتشرة في الآونة الأخيرة تشجع الموهوبين والفنانين على الرسم واختيار موضوعات جديدة، مبينة أن هكذا فعاليات تضيف لنا كفنانين الكثير من الخبرات، من خلال لجان تقييم المعارض ونقدهم الفني وتشجيعهم لنا، كي نصحح أخطاءنا ونطور أنفسنا.
وذكرت أن الفن التشكيلي بخير بوجود العديد من المواهب والفنانين والطاقات الهائلة الذين يعتبرون امتداداً لمن سبقوهم، مشيرة إلى أن ما ينقصهم، كفنانين تشكيليين ناشئين، هي البرامج الأكاديمية التي تغذي مستواهم الفكري، وتشكل شريحة من الفنانين يملكون بُعداً تحليلياً واسعاً ورؤية فنية تساعدهم على الإبداع بشكل أكبر.

عوائق

وقالت: أنا مثلاً، أحب أن أتابع الدراسات العليا في مجال الفنون التشكيلية، إلا أن هناك عدة عوائق، منها أن المجلس الوطني للثقافة والفنون واللآداب لا يوفر بعثات دراسية لدراسة الفن التشكيلي، ووزارة التعليم العالي لا توفر بعثات دراسية لا على مستوى البكالوريوس أو مستوى الماجستير للفنون بشكل عام، إلا في بعض الفنون، ما يطرح تساؤلاً مهماً: هل الدولة تهتم فعلاً في تشكيل طبقة فنية تعبر عن الثقافة الكويتية؟ أنا شخصياً لا أرى هذا الأمر.
وختمت الخشتي قائلة: من وجهة نظري المتواضعة، إن الثقافات المحلية يحافظ عليها المجتمع، من خلال الفن من جانب، ومن خلال المؤرخين والكتاب من جانب أخر، وبعد 20 سنة من الآن، إذا لم يكن هناك فنانون أو كتاب أو مؤرخون يكتبون أو يرسمون عن الأحداث الحالية ستضيع وتنسى.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *