الرئيسية » آخر الأخبار » أحمد الخطيب : حتى ننقذ سمعتنا

أحمد الخطيب : حتى ننقذ سمعتنا

أحمد الخطيب
أحمد الخطيب

السيد Richmond سفير بريطانيا في الكويت، وقد كان قبل ذلك في عهد الحماية قنصلاً، أرسل تقريراً للخارجية البريطانية في منتصف الستينات، يصف فيه المعاملة السيئة للأجانب، ونشر في الوثائق البريطانية يقول «لو أن غازياً أجنبياً جاء إلى الكويت للقي الترحيب من معظم الأجانب»، وهذا ما حصل فعلاً عندما احتل صدام حسين الكويت.. البعض تعاون معه، وآخرون نهبوا بيوت ومحال الكويتيين، ولا ننكر انضمام الكثيرين منهم للمقاومة في كل أشكالها.

المرحوم عبدالله حسين الرومي يلبس البذلة ويتكلم بالعربية الفصحى، تعرَّض للإهانة من قِبل الشرطة، فقام المرحوم جاسم القطامي مدير الشرطة، آنذاك، بالتحقيق مع المعتدين، فقالوا إننا اعتقدنا أنه أجنبي! فالأجنبي وفق ثقافتهم مجرم ومحتقر. كما أنني، شخصياً، لاقيت الأمرَّين من الشرطة، فقد كانوا يعتبرونني سائقا هنديا في ذلك الوقت!

لقد أدركنا خطورة هذا التصرف عندما كان لدينا مجلس عام 1992، فشكَّلنا لجنة حقوق الإنسان، لمعالجة هذه الظاهرة الخطرة، وفتحنا أبواب المجلس، للاستماع لشكاوى المقهورين، ورأينا العجب العجاب.. تعاون معنا آنذاك وزير الداخلية أحمد الحمود الصباح، ودفع ثمن هذا الموقف الإنساني من قِبل رئيس الوزراء.

عندما أصبح نائباً في البرلمان اللبناني، طالب المحامي الصديق جوزيف مغيزل، بتشكيل لجنة مماثلة، وكان له ذلك، ثم حذت بعض البرلمانات العربية حذوه، وتبنت هذه المبادرة.

وفي ظل ما نشهده اليوم من انتهاكات بحق المقيمين، نقول: ليت وزير الداخلية يخصص لو ساعة في الأسبوع لسماع شكاواهم، أو يبادر إلى تشكيل لجنة بالمستوى المطلوب، كي تتولى هذه المهمة، بدل تشديد الإجراءات والغرامات وتسفيرهم، لأتفه الأسباب.

لا نريد أن نشجع تشكيل طابور خامس في وسطنا، يكفينا ما فينا من مشاكل يرحمكم الله.

التعالي على الآخرين وإهانتهم ليسا من الصفات المحمودة، وسمعة الكويت وأهلها على المحك.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *