الرئيسية » محليات » المدارس الأجنبية تغرّد خارج سرب «التربية»

المدارس الأجنبية تغرّد خارج سرب «التربية»

المدارس الأجنبية بعيدة عن الرقابة
المدارس الأجنبية بعيدة عن الرقابة

كتب محرر الشؤون التربوية:
على الرغم من تأكيد أكثر من مسؤول في وزارة التربية عدم زيادة رسوم المدارس الخاصة، فإن المدارس الأجنبية في الكويت تغرّد خارج سرب الوزارة، وقد اعتادت على أن تتجاوز كل القوانين، وتعمل لنفسها قانوناً خاصاً بها.

وقد زادت هذه المدارس رسومها، معتبرة أنها زيادة سنوية، وتتجاوز النسبة التي تسمح بها الوزارة بثلاثة أو أربعة أضعاف، والأكثر عجباً أن بعض هذه المدارس فرضت بدءاً من العام الدراسي المقبل على الطلبة رسوما للكتب الدراسية، وبسعر ليس بالقليل، على الرغم من أن تلك الكتب من المفترض أنها تأتي من بلادها من المؤسسات التابعة لها كل مدرسة من دون رسوم.

والسؤال: أين دور وزارة التربية؟ ولماذا لا تتابع هذه المدارس وتخضعها لرقابتها؟ ولماذا لا تنفذ القانون وتسحب تراخيص المدارس التي تخالف تلك القوانين؟ أم أن المدارس الخاصة وأصحابها أصبحت دولة خاصة داخل دولة الكويت ولها قوانينها المختلفة؟.
من جانب آخر، كشف تقرير لوزارة التربية أن مدارس التعليم الخاص الأجنبية وثنائية اللغة ضعيفة وغير مقبولة وبعضها فاشل، واستثنى التقرير مدرسة واحدة وصف وضعها بـ «الاستثنائي».

وأظهر التقرير، الذي أعدَّه فريق بريطاني، تعاقدت معه وزارة التربية بمبلغ قدره ربع مليون دينار، خلال عملية مسح قام بها الفريق على مدى عام دراسي حول جودة المدارس الخاصة ومستوى المدارس الأجنبية «ذات المنهاج البريطاني والأميركي وثنائي اللغة»، النتائج العامة وفق منهاج كل مدرسة، حيث إن 47 في المائة من المدارس أتت نتائجها غير مقبولة أو ضعيفة، و31 في المائة أتت نتائجها بتقدير مقبول، فيما أكد أن 12 في المائة من نتائج المدارس المتبقية ضعيفة.

وتأتي نتائج هذا التقرير، لتكشف مستوى بعض هذه المدارس، على الرغم من أن رسومها عالية جداً، ومن المفترض أنها تقدم أجود أنواع التعليم.
وأكدت مصادر لـ «الطليعة»، أن غالبية تلك المدارس تتعاقد مع معلمين غير مؤهلين تربوياً وعلمياً لتدريس، ولم تستحوذ هذه القضية على اهتمام الوزارة أو أصحاب هذه المدارس الخاصة، من حيث التدقيق في المؤهلات العلمية لهؤلاء المعلمين.

وأضافت المصادر أن بعض مديري هذه المدارس الأجانب يتعاملون بتعالٍ مع معلمي اللغة العربية والتربية الإسلامية، وكأنهم دون المستوى، والتقليل من أهمية هاتين المادتين، وذلك على مرأى ومسمع معظم أصحاب المدارس.
واستغربت المصادر ما تقوم به بعض هذه المدارس، وعدم وضعها في دائرة اهتمام وزارة التربية، لمعالجة تدني مستوى أداء التعليم فيها، واتخاذ قرار بتعيين مديرين لهذه المدارس من المواطنين الكويتيين، لأنهم أدرى بالبيئة الكويتية، وعادات وتقاليد طلبتنا، حتى لو كان التعليم فيها أجنبياً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *