الرئيسية » محليات » إبعاد الوافدين بقرارات مخالفة للقانون يتنافى مع حقوق الإنسان

إبعاد الوافدين بقرارات مخالفة للقانون يتنافى مع حقوق الإنسان

كتب محرر الشؤون المحلية:
استغربت مصادر حقوقية من القرارات التعسفية، التي تخرج بها وزارة الداخلية كل فترة، بهدف إبعاد الوافدين، بموجب تلك القرارات، وبشكل مفاجئ، كان آخرها إبعاد 78 وافداً من جنسيات مختلفة، لقيادتهم مركبات من دون رخصة قيادة، وفق تقرير لوزارة الداخلية.

وتساءلت المصادر، التي فضَّلت عدم ذكر اسمها، لـ«الطليعة»: كيف تتم الموافقة على تلك القرارات بكل سهولة؟، مؤكدة أنها قرارات تتنافى تماماً مع مبادئ حقوق الإنسان، متسائلة: كيف يتم اصطحاب أي إنسان، أياً كانت جنسيته، إلى المخفر وتبصيمه وإبعاده عن البلاد؟، فضلا عن الطريقة التي يعامل بها الوافد منذ إلقاء القبض عليه في الشارع واصطحابه بالدورية وبقائه في المخفر حتى يغادر البلاد، معربة عن أسفها من أن الكويت أصبحت دولة بوليسية، بسبب بعض القرارات التعسفية، التي لا تمت لحقوق الإنسان بأي صلة.

وأكدت المصادر أن القانون لا ينص على الإبعاد، لا من قريب ولا من بعيد، فهل قيادة سيارة من دون رخصة تستحق قرار الإبعاد؟ وأين القانون الأساسي الذي وضعته الدولة لمثل هذه الأمور؟ ولماذا يتم العمل بقرارات تغلب عليها العشوائية وتنحي القانون جانباً؟، موضحة أنه لا يُعقل أن يبعد الوافد، لقيادته سيارة من دون رخصة، فالعقاب لا يتساوى مع المخالفة المرتكبة، ومن المفترض أن يكون هناك حجز لمن يفعل ذلك، أو تسحب مركبته وتحذيره، وإذا تجاوز القانون مرة أخرى يستحق الإبعاد.
وقالت: إن ما يدفع أي وافد لقيادة سيارة من دون رخصة، هو التشديد المبالغ في استخراج رخص القيادة، معتبرة أن تلك التشديدات لا توجد في أي دولة أخرى سوى الكويت.

وعبَّرت المصادر الحقوقية عن أسفها من تراجع حقوق الإنسان في الكويت أخيراً بشكل لم تشهده في السابق، وانتهاك كل ما يتعلق بتلك الحريات، سواء مع الوافدين أو المواطنين.. ورغم أن الكويت من الدول الموقعة على كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لكنها لا تعمل بها.

واستغربت المصادر من الحملات التي تشنها وزارة الداخلية بين فترة وأخرى على الوافدين، سواء كانت تلك الحملات تستند إلى مخالفات المرور التي تؤخذ حجة للإبعاد، لدرجة أنه خلال أيام معدودة وفق إحصائية وزارة الداخلية تم إبعاد المئات من الوافدين، سواء بسبب مخالفات جسيمة، أو القيادة من دون رخصة، وكل ذلك في النهاية من أجل تنفيذ اقتراح إبعاد نسبة معينة من الوافدين.

ورأت تلك المصادر أن هناك مفارقة غريبة بين المناداة بتقليص عدد الوافدين وفتح وزارة الشؤون باب تصاريح العمل على مصراعيه، واستقدام عمالة من الخارج، لدرجة أن هناك المئات من المعاملات توقع أسبوعيا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *