الرئيسية » إقتصاد » الأسعار ولعت.. والرقابة نايمة في العسل

الأسعار ولعت.. والرقابة نايمة في العسل

أسعار السلع تحتاج إلى مزيد من الرقابة
أسعار السلع تحتاج إلى مزيد من الرقابة

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
في الوقت الذي من المفترض فيه أن تخفض الحكومة أسعار الديزل خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين لسببين، أولهما: استمرار أسعار النفط على معدلاتها المتراجعة، ما يعني تراجع المشتقات النفطية أيضا، والسبب الثاني حلول شهر رمضان المبارك في النصف الثاني من شهر يونيو، وتخفيض أسعار الديزل بلا شك سيكون له تأثير في تراجع أسعار السلع والخضراوات والفواكه، ولو حتى بنسبة ضئيلة.. ولكن رغم كل ذلك، نجد الحكومة (لجنة الدعم الحكومي) قررت رفع سعر بيع الديزل والكيروسين إلى 120 فلساً للتر الواحد، اعتباراً من الأول من يونيو المقبل، بدلاً من 110 فلوس حالياً.

وهذه هي المرة الأولى التي تقرر فيها لجنة الدعم رفع سعر الديزل والكيروسين منذ أن قررت الحكومة تقليص الدعم الحكومي عنهما مطلع فبراير الماضي، ليرتفع السعر حينها من 55 إلى 170 فلساً للتر، قبل أن يتم تخفيضه في الشهر التالي إلى 110 فلوس، مع بدء تطبيق نظام المراجعة الشهرية للأسعار.
وعللت اللجنة هذه الزيادة خلال الشهر المقبل، بأن ذلك يأتي تماشياً مع التحسن الملحوظ لأسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

تأثير

ولا شك أن هذه الزيادة سيكون لها تأثير على أسعار السلع خلال شهر رمضان المبارك، فأي زيادة تطرأ على الأسعار يرجعها التجار إلى ارتفاع أسعار الديزل، أو إلى التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة، ونقص كميات الخضراوات والفواكه من الدول التي تشهد إضرابات سياسية، وعلى رأسها سوريا، وتأثير هذه التوترات على الكميات الواردة أيضا من لبنان والأردن، نتيجة إغلاق بعض المعابر. والمتابع لأسواق السلع والخضراوات والفواكه، يجد أن الأسعار ارتفعت خلال الفترة القليلة الماضية في غالبية الأصناف بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وتبدي الكثير من الأسر تخوُّفها من استمرار زيادات السلع خلال الفترة المقبلة مع قدوم شهر رمضان، وخصوصاً أسعار الخضراوات والفواكه، إذ إن الأسر تستهلك كميات كبيرة من الخضار والفاكهة خلال الشهر الكريم، والخضراوات والفواكه سلع أساسية لأي أسرة، ومن ثم زيادتها، ولو بنسب قليلة سيضيف أعباءً قد لا تتحملها كثير من الأسر، فهذه السلع تختلف عن أي سلعة أخرى يمكن استبدالها بمنتج آخر، أو حتى الاستغناء عنها نهائياً.. فرغم أن المنتجات الرمضانية، مثل «قمر الدين» و«المشمش المجفف» وبعض المنتجات الأخرى التي بدأت بعض الأسواق والجمعيات في عرضها خلال الأسبوع الماضي أسعارها مرتفعة جداً، فإنها لم تثر قلق الكثيرين، فالكثير من المستهلكين يمكنهم التقليل من احتياجاتهم لهذه السلع، أو حتى الاستغناء عنها نهائياً، إذا تطلَّب الأمر، كما أن الاستهلاك من هذه السلع لا يكون كبيراً، بخلاف الخضراوات والفواكه التي لا يمكن الاستغناء عنها، والاستهلاك منها يكون كبيراً.

تشديد الرقابة

أما التخوُّف الثاني من قِبل المستهلكين، فيتمثل في الخوف من ارتفاع أسعار اللحوم بشكل كبير، خصوصاً أن بعض محال اللحوم بدأت من الآن في رفع الأسعار، كما أن هناك ارتفاعا للأسعار خلال الفترة القليلة الماضية في غالبية الأصناف بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة، من دون مبرر، مع العلم أن شهر رمضان لم يُقبل بعد، فماذا ستكون الحال عندما يقبل؟!
ويأمل الجميع أن تشدد وزارة التجارة والصناعة الرقابة على الأسواق جيداً لاستقبال شهر رمضان، حتى لا يستغل البعض هذا الشهر في رفع السلع بشكل مبالغ فيه، كما أنه من المفروض أن تكون وزارة التجارة والصناعة قد تحوطت لأي زيادة في الأسعار، باستيرادها الكميات الكافية من السلع، حيث إن غالبية السلع التي يتم استيرادها تحتاج إلى وقت طويل لفحصها، والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك، لذلك استيرادها لابد أن يكون قبل شهر رمضان بوقت كافٍ، حتى يتم طرحها في الأسواق مع حلول الشهر الكريم.
كذلك، على التعاونيات أن تنظم المهرجانات الرمضانية المدعومة لمصلحة المستهلكين، بالإضافة إلى العروض الخاصة المستمرة، والتخفيضات على السلع في الأسواق المركزية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *