الرئيسية » رياضة » «الطليعة» تسلط الضوء على أبرز محطات مسابقات الموسم المحلي

«الطليعة» تسلط الضوء على أبرز محطات مسابقات الموسم المحلي

«العميد» يتوج بالدوري في الأمتار الأخيرة
«العميد» يتوج بالدوري في الأمتار الأخيرة

انتهى الموسم الكويتي الرياضي بمسك الختام، بطولة كأس صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، التي توج بها نادي القادسية بالمباراة النهائية على حساب السالمية، وسبق ذلك تحقيق الكويت للقب الدوري الكويتي على حساب نادي العربي، الذي حقق باكورة البطولات المحلية، وهي بطولة كأس سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.

وما ميَّز هذا الموسم، هو تنوُّع الأبطال، فلم تعد المسابقات حكراً على فريق أو فريقين، وكذلك بروز فرق وعودتها إلى الظهور بشكل لافت للأنظار.

«الطليعة» تسلط الضوء على أبرز محطات المسابقات المحلية لهذا العام، ومدى استفادة المنتخب، بقيادة المدرب نبيل معلول، من إيجابيات هذا الموسم.

كأس ولي العهد

انطلقت باكورة البطولات، بتتويج مستحق للنادي العربي ببطولة كأس ولي العهد، حيث كان العربي يعيش أجمل أيامه، وفي الوقت الذي كان يتصدر ترتيب «فيفا ليغ»، وصل إلى المباراة النهائية، التي جمعته بنادي الكويت، وانتهت لصالحه برباعية.. وبفضل نتائج العربي حينها، توقع الجميع سيطرة الفريق على بطولات الموسم، وما ميَّز أولى بطولات الموسم، تنافس الأربعة الأوائل بالدوري لهذا العام، حيث تكوَّن المربع الذهبي لبطولة ولي العهد من الكويت والقادسية والعربي والجهراء، وتعد هذه الفرق الأفضل هذا الموسم.. فعندما توزعت البطولات ما بين القادسية والعربي والكويت، حصل نادي الجهراء على ثالث الدوري العام، وكان ضمن المربع الذهبي لكأس ولي العهد.. وعلى مستوى الألقاب الشخصية، حصد المهاجم الأردني، لاعب فريق العربي، لقب هداف البطولة برصيد ثلاثة أهداف.

«فيفا ليغ»

ورغم أن نظام دوري الدمج قد قتل بعض المباريات، التي لا يكون أحد الفرق الكبيرة طرفاً فيها، فشاهدنا نتائج تاريخية وصلت إلى ثمانية أهداف، فإن الدوري هذا الموسم كان ساخناً، لدرجة الغليان، فقد بدأت المنافسة ثلاثة ما بين طرفين، العادة الكويت والقادسية مع دخول العربي كمنافس وسرعان ما ابتعد العربي بالصدارة حتى وسع الفارق إلى سبع نقاط تقريباً، ومع تخلي القادسية المتخبط عن المنافسة لينحصر اللقب ما بين الكويت والعربي.. ورغم توقع الجميع بتتويج العربي حتى قبل خمس جولات من نهاية الدوري، لكن الكويت تمسك بالقشة التي قصمت ظهر العربي، وظل متربصاً بهفواته، التي أتت متتالية في آخر الجولات، ليعتلي الكويت صدارة الترتيب قبل أسبوع من نهاية الدوري وبجدارة، ولتتبدد أحلام جماهير العربي بتتويج كان يداعب مخيلتهم.

وبعيداً عن الصراع، الذي دار بين العربي والكويت، هناك فرق تستحق الإشادة، مثل السالمية، الذي أسس فريقاً نافس في لحظة من لحظات الدوري وأحرج القادسية بسداسية تاريخية، بفضل عمل الإدارة وبصمتها في التعاقد مع المحترفين، وكذلك وصولهم إلى المباراة النهائية لكأس الأمير، كما يستحق الإشادة والتقدير نادي الجهراء، أيضاً، الذي اخترق صفوف العربي والكويت والقادسية بالدوري، وحصل على المركز الثالث، وتألق في المربع الذهبي لكأس ولي العهد، فمثل هذه الفرق إذا حافظت على هذه المجهودات ستكون لها كلمة مسموعة في الموسم المقبل.

وعند ذكر تميُّز بعض الفرق، يجب أيضاً تحذير البعض الآخر من نتائج هذا الموسم، ففرق مثل التضامن والفحيحيل والساحل، عليها الاستعداد للموسم المقبل بجدية، فمن غير المعقول ظهورها بهذا الأداء، حتى إن بعض نتائجها وصلت إلى سداسيات وسباعيات.
وعلى مستوى الألقاب الشخصية، فقد حصد لاعب فريق كاظمة باتريك فابيانو لقب هداف الدوري، بتسجيله 19 هدفاً.

كأس الأمير

كأس الأمير كانت مسك ختام البطولات، التي انتهت بتتويج القادسية على حساب السالمية، بهدف يتيم، ليرد القادسية بهذا الانتصار على سداسية السالمية الشهيرة في «فيفا ليغ»، وتواجد في المربع الذهبي لبطولة الأمير كل من العربي والسالمية والقادسية واليرموك، وهذا التنوُّع تطرَّقنا إليه في البداية، حيث شاهدنا بعيداً عن الفرق التي ذكرناها في السابق دخول السالمية واليرموك على خط المنافسة.. وبهذا التتويج الذي حصده القادسية، قد يكون تجاوز جزءاً من المحنة، التي مرَّ بها هذا الموسم، وما حصل من تذمر الجماهير من سوء نتائجه، والمعركة الانتخابية التي شهدها النادي خلال تسجيل الناخبين.
وعلى مستوى الألقاب الشخصية، فقد أحرز لاعب السالمية فيصل العنزي لقب هداف البطولة، برصيد ثلاثة أهداف.

كأس الاتحاد الآسيوي

وبعيداً عن الألقاب المحلية، لابد من الإشادة بحصول نادي القادسية على اللقب القاري في هذا الموسم، فالفريق حصد لقب كأس الاتحاد الآسيوي، بعد تغلبه على فريق أربيل العراقي بكل جدارة، بعد أن كان القادسية قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب، الذي طالما عانده.. وبهذا الإنجاز، تكون الكويت هي أكثر الدول تتويجاً بلقب كأس الاتحاد الآسيوي، فقد سبق أن حصل نادي الكويت عليه ثلاث مرات، ليصبح المجموع أربعة ألقاب، وكذلك حصول لاعب القادسية سيف الحشان على لقب أفضل لاعب في البطولة على مستوى القارة الصفراء.

«الأزرق» ومعلول

بعد أن شهدنا تميُّز العديد من الفرق في هذا الموسم، والتميُّز الخارجي لنادي القادسية، يبقى سؤال: كيف سيستفيد المنتخب الوطني، بقيادة نبيل معلول، من هذا التنوَّع؟

أولاً، يجب على المدرب التونسي نبيل معلول ضمّ النجوم الشباب، الذين برزوا في فرق، مثل السالمية والجهراء والعربي، والاستفادة منهم بعيداً عن أي حسابات أخرى، فوضع المنتخب حالياً لا يتحمل المجاملة على حساب الأسماء التي فرضت نفسها، وكذلك في الوقت نفسه، يجب أن يتم تكريم هؤلاء اللاعبين البارزين بتمثيل المنتخب، فكل لاعب في أي دوري بالعالم يطمح إلى تمثيل منتخب بلاده.

ثانياً، محاولة استغلال حالة النشوة، التي يمر بها لاعبو الفرق المتوجة في البطولات المحلية، والفرق التي أثبتت علو كعبها في هذا الموسم، واستغلال ذلك من خلال زرع الحماس في قلوبهم، وإعطاء أفضل ما لديهم، خصوصاً أن مباراة المنتخب اللبناني لتصفيات بطولة كأس العالم وكأس آسيا على الأبواب.

هكذا انطلق الموسم الكويتي، الذي بالفعل كان موسماً يستحق المتابعة، حيث حيَّر الجميع، وأسعد وأبكى البعض في اللحظات الأخيرة، وهكذا انتهى بتتويج القادسية بأغلى الكؤوس وهي كأس الأمير.

كأس الأمير لـ «الملكي»
كأس الأمير لـ «الملكي»
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *