الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : نصيحة أوباما!

وقفة أسبوعية : نصيحة أوباما!

مراقبلم يكن الرئيس الأميركي جالساً في مجلس خاص (ديوانية)، عند حديثه مع الصحافي الأميركي فريدمان، كحال بعضنا في الديوانيات، عندما يحللون الأوضاع المحيطة والبعيدة والأبعد، كما يحلو لهم، وكما سمعوه من ديوانية أخرى.

فعندما كان رئيس أكبر وأقوى دولة في العالم يتحدث، فإن حديثه استند إلى تقارير وبيانات ودراسات لكل منطقة يتناولها، لا تسمع منه كلمة «سمعت» أو جملة «قالوا لي» أو «يتراءى لي»، ليعطي من خلالها إشاراته أو تحذيراته، بل من واقع قراءات مستقاة من معلومات. في ذلك الحديث الصحافي، حذر أوباما الدول الخليجية من المخاطر الداخلية التي يمكن أن تتعرَّض لها، وليس من إيران، وطلب منها معالجة هذه الأوضاع الداخلية المتأزمة التي لا تنتج إلا الدواعش ومترادفاتها. لم تمضِ أيام على تصريحه هذا، إلا كان انفجار القطيف، الذي أودى بحياة أبرياء وعشرات الجرحى.. الهجوم لم يقع في السوق أو في مركز تجاري، بل في مسجد يؤمه المؤمنون.

بالتأكيد لم يقدم الإرهابي الانتحاري على هذه العملية من تلقاء نفسه، بل كان ضمن مجموعة سلَّحته بالفكر الإرهابي والمتفجرات، ولم يكن يتحرَّك ضمن أفراد، بل مجاميع دفعته لهذه العملية الإرهابية، وقد يكون هناك المئات من أمثاله.

في ظل هذه الأوضاع، لا يمكن مواجهة الإرهاب بالصواريخ أو الدبابات.. ثمة سلاح وحيد لمواجهته، وهي الديمقراطية والحريات العامة والمساواة بالمواطنة واحترام حقوق الإنسان.. غير ذلك ستتفاقم الأخطار وتستفحل هنا وهناك.
مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *