الرئيسية » محليات » الملفات الساخنة مؤجلة إلى دور الانعقاد المقبل

الملفات الساخنة مؤجلة إلى دور الانعقاد المقبل

مجلس-الأمة-الكويتيكتب آدم عبدالحليم:
أكدت مصادر مطلعة لـ«الطليعة»، أن مجلس الأمة اتخذ قراراً لم يُعلن عنه، مفاده تأجيل جميع الاقتراحات والمشاريع بقوانين، التي يرفضها الشارع السياسي، ولديه تحفظات كثيرة عليها، وسيكتفي المجلس في جلساته القليلة المقبلة بمناقشة وإقرار عدد من تقارير اللجان المدرجة على جدول أعمال الجلسات، مع مناقشة الحالة المالية للدولة، وإقرار الميزانية العامة.

وأضافت المصادر أن المجلس بدأ بالفعل في لملمة أوراقه، للخروج في إجازته الصيفية، وذلك بإقراره عدداً من الحسابات الختامية، إلى جانب إقراره ميزانية ثلاث جهات، أيضاً، هي «الهيئة العامة للقوى العاملة، والهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصندوق المشروعات الصغيرة»، على أن يستكمل إقرار بقية ميزانيات الوزارات والجهات الحكومية خلال الجلسات المقبلة.

تأجيل المجلس للملفات الساخنة لدور الانعقاد المقبل، الذي سيبدأ في الثلث الأخير من أكتوبر المقبل، يعني محاولة المجلس الخروج بأقل الخسائر الممكنة شعبياً، مع إمكانية التسويق للملفات الشائكة وإقرارها لاحقاً، في حال خدمت الظروف السياسية والإقليمية السلطتين في ذلك.

الاتفاقية الأمنية

وتأتي الاتفاقية الأمنية الخليجية على رأس تلك الملفات الشائكة.. فعلى الرغم من التحركات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية، التي صبَّت في اتجاه استعجال تقرير اللجنة التشريعية حول مدى دستورية بنود الاتفاقية، فإن موقف اللجنة التشريعية، وفقاً لمصادر «الطليعة»، لن يتغيَّر، وسيظل على الحال نفسها، حتى إشعار آخر.

فاللجنة التشريعية لم تشرع في كتابة التقرير، ولم تدعُ لاجتماعات لهذا الغرض، كما أن رئيس اللجنة، وفقاً للائحة الداخلية، لم يتخذ أي إجراءات تشير إلى رغبته في إنهاء هذا الملف، أو حتى الشروع في إنهاء ما أسند إليه بقرار المجلس، عندما أحيلت إليه الاتفاقية الأمنية لإبداء مدى دستورية بنودها.

قانون اتحاد الطلبة

والأمر نفسه ينطبق على قانون اتحاد الطلبة، فقد آتت الضغوط الشعبية ثمارها، وقد وضح ذلك من تصريح رئيس المجلس مرزوق الغانم التطميني، الذي أكد فيه أن لكل نائب الحق في تقديم الاقتراحات، وأن التقدم باقتراح تنظيم انتخابات اتحاد الطلبة لا يعني الموافقة عليه.

فموقف الرئاسة بمثابة تأكيد عملي على أن الضغوط الرافضة للمقترح من القوى الطلابية آتت ثمارها، ومن المحتمل أن تدفع الحكومة بمشروع بقانون في دور الانعقاد المقبل ينظم العمل الطلابي في الجامعات، أو يقوم أي من النواب بتقديم مقترح آخر يعالج الإشكاليات التي تضمنها الاقتراح السابق.

الإعلام الإلكتروني وتعديلات قانوني الإعلام المرئي والمسموع

وأوضحت الحلقات النقاشية، التي أجرتها اللجنة التعليمية على مشروع الإعلام الإلكتروني، والتعديلات على قانوني الإعلام المرئي والمسموع، والمطبوعات والنشر، الفجوة الشعبية الحكومية، وتضمنت التوصيات التي أبداها الحضور على المشاريع الثلاثة تعديلات قد تنسف بالصيغة الحكومية التي ناقشتها اللجنة التعليمية. وتحتاج تلك التوصيات إلى صياغة جديدة قد تنسف بالصيغة الحالية الأمر الذي سيؤجل البت في تقرير اللجنة التعليمية، بغية الوصول إلى توافق سياسي، ولاسيما أن الشارع السياسي والإعلاميين أكدوا رفضهم المطلق لتمرير المشاريع، من دون الأخذ بآرائهم، التي وثقتها اللجنة التعليمية في حلقاتها السابقة.

البديل الاستراتيجي

يوماً بعد يوم يزداد الرفض النقابي للمشروع الحكومي، القاضي بتوحيد سلم الرواتب، وقد أدى ذلك الرفض إلى اتجاه النقابات إلى عدد من أعضاء المجلس، للضغط سياسياً على الحكومة، لإيقاف المشروع، أو على الأقل تبني توصياتهم، التي ستنسف المشروع، وتجعله كأنه لم يكن.

رفض المشروع لم يقتصر فقط على نقابات القطاع النفطي والقطاع الصحي، بمختلف أقسامه، لكنه امتد إلى نقابات أخرى وجهات حكومية ترى أن المشروع ينتقص من مزاياهم المالية ويضرهم ماليا عند التقاعد أو الترقية للتصنيفات الأعلى.

وبناءً على ذلك، ستجد الحكومة صعوبة كبرى في المضي قدما في إقرار مشروعها، وستؤجل إقراره لدور الانعقاد المقبل، وإن كانت النية تشير إلى وجود صعوبة كبرى في إعادة طرحه من جديد، بسبب عدم مجابهة الحكومة الرفض النيابي في الفترة الأخيرة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *