الرئيسية » قضايا وآراء » يوسف شمساه : بماذا تشتهر الكويت؟‎

يوسف شمساه : بماذا تشتهر الكويت؟‎

يوسف عباس شمساه
يوسف عباس شمساه

تداول مغردو الكويت الأسبوع الفائت هاشتاغ «بماذا_تشتهر_الكويت»، في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث غرَّدوا وكتبوا فيه عن العديد من الأمور التي أخذ نصفها الطابع الكوميدي الهزلي، والنصف الآخر ركز على الجانب المظلم، الذي نمر به، والذي يعتقد ثلة من المغردين اشتهار الكويت به حاليا عمن سواها.
وسؤال كهذا جدير بالذكر والطرح والمناقشة، خصوصا في وقتنا الحاضر، الذي باتت فيه أروقة محاكم الكويت أكثر ازدحاما من شواطئها، وطائرات الإقلاع في مطارنا الدولي أكثر من الهبوط، والاحتفال بتصريح تنموي لم ينجز أكثر من قص شرائط الافتتاح.

وهذا لا يعني خلو الجانب المشرق في البلد، فالكويت تشتهر بصندوقها التنموي، الذي مازال منذ تأسيسه فاتحا يديه لإعمار وتشييد وبناء المساكن والجامعات والطرق للدول النامية، كذلك إقراض الكويت الدول العربية وغيرها ومساعدتها على النهوض والتطور.. وعلى المستوى الداخلي، لن ننسى اشتهار الكويت بتوفير الإعانات المالية للطلبة المتزوجين، التي وإن كانت مستهدفة من التجار وأصحاب المشاريع، وتصرف نصفها على إيجار الشقق، إلا أنها ميزة تسجل للكويت من دون غيرها.

أما في ما يخص الجانب الآخر، فالكويت تشتهر بغصة أبنائها ومواطنيها، بسبب الوضع الذي آلت إليه الأحداث المتوترة والقمعية التي ارتفعت بشكل مخيف في السنوات الأخيرة، والتحول السلبي في الكثير من الأمور، التي كنا نفخر بوجودنا تحت ظلالها، فلم يعد سقف الصحافة عاليا كعلو سقف السجون والمحاكمات، ولم يعد تعليمنا مثقفا للعقول وحاويا للأفكار والابتكارات، بقدر آلة تلقين ومضعية للوقت.

كذلك، تشتهر الكويت بدستور مرَّ على وجوده أكثر من نصف قرن، ولم يفعل منه إلا نيف من المواد، وحرية لا ينادى بها إلا عند المديح والتبجيل، وقانون انتقائي لا يطبق إلا على «الغلابة والمساكين»، فضلا عن تفشي الواسطة، التي لها قوة القانون، بل أعظم، وإنجازات نسمع بها ولا نراها، وتنمية تأكل من أموالنا طيلة هذه السنين، ولم نتقدم قيد أنملة.

والقائمة للأسف تطول وتستمر، لكني أعتقد أن هناك أمرين هما الأكثر شهرة، ويعتبران الأكثر غرابة، أيضا، وهما وجود بطاقة ذكية من غير نظام تعمل به، والأمر الثاني أقرب لقصص الخيال والتحول العلمي، وهو «رصيف» مدان بضرب وسحل المواطنين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *