الرئيسية » سعاد فهد المعجل » سعاد فهد المعجل : الإنفاق العسكري الخليجي

سعاد فهد المعجل : الإنفاق العسكري الخليجي

سعاد فهد المعجل
سعاد فهد المعجل

فجَّر غزو نظام صدام حسين للكويت قضية الخطر المحتمل على دول الخليج، وأثارت حملة «عاصفة الصحراء» الدولية، التي حررت دولة الكويت، سؤالاً حول مدى قدرة دول الخليج على حماية نفسها من أي خطر مستقبلي، وخاصة في ظل فشل أو أكذوبة المنظومة العسكرية الخليجية، أو «درع الجزيرة»، في التعامل مع العدوان على الكويت.

بالاضافة إلى ذلك، يأتي مفهوم «الجائزة» التي تمثلها دول الخليج، بثرواتها، التي تغري الكثير من «الطموحين» للاستيلاء على هذه «الجائزة»، كما أسماها د.حازم الببلاوي في كتابه «عندما يهدأ الغبار»، الذي ناقش فيه كيف أن دول الخليج تمثل «الجائزة» المغرية، التي قد تدفع قوى أخرى لخطوة مشابهة لخطوة صدام حسين في الاستيلاء على الكويت.

ومنذ الغزو الصدامي وإلى حرب اليمن ومؤتمر كامب ديفيد الأخير، يبقى السؤال القديم – الجديد، حول قدرة دول الخليج على الدفاع عن نفسها، أو صد أي هجوم أو اعتداء.

قبل اجتماع أوباما بالزعماء الخليجيين، ظهرت صحيفة «نيويورك تايمز» بمقال تحليلي، أشارت فيه إلى أن قادة دول الخليج يرسلون إشارات متزايدة تعبّر عن عدم رضاهم عن إدارة الرئيس الأميركي، وذلك في ما يتعلق بسياساته بمنطقة الخليج، حتى في الوقت الذي يحاول فيه أوباما طمأنتهم في لقائه معهم، ومع ذلك، فهم غاضبون من البيت الأبيض، وخاصة في ما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، بشأن ملفها النووي.

وتستدرك الصحيفة، بأن سنوات التعاون وصفقات الأسلحة الأميركية تجعل من الصعوبة وقف اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن ذلك يجب أن يتغيَّر، وفقاً لرؤية الكثير من المحللين في الولايات المتحدة وغيرها، أبرزهم أستاذ الاقتصادات في جامعة جون هوبكنز، الذي قال إن وضع اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة يجب أن يتغيَّر، وهم يعرفون أنه يجب أن يتغيَّر.

تجاوز إنفاق دول الخليج العسكري ما تنفقه بريطانيا وإسرائيل معاً، إلا أن دول الخليج فشلت حتى الآن في بناء كيان عسكري ذاتي، وما زالت بحاجة إلى تدخلات من قوات أجنبية عند أي خطر، والسؤال الذي يطرحه كل خليجي هنا: أين ذهبت تلك الأموال والأسلحة؟ وهل يتم استخدامها في تأمين «الأمن والأمان» فقط؟ أم ماذا؟
أسئلة كثيرة أثارها غزو الكويت، وتثيرها اليوم موجة الهلع التي تنتاب دول الخليج، بسبب احتمال تخلي الولايات المتحدة عن الدفاع عنها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *