الرئيسية » محليات » هل ستكون الحلقات النقاشية حول الاتفاقية الأمنية سبيلاً لتمريرها؟

هل ستكون الحلقات النقاشية حول الاتفاقية الأمنية سبيلاً لتمريرها؟

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
هل ستكون الحلقات النقاشية، المزمع عقدها لمناقشة الاتفاقية الأمنية، غطاء لموافقة مجلس الأمة عليها، ومن ثم تمريرها، لتصبح واقعاً نافذاً؟
سؤال قد تظهر إجابته في الأيام الأخيرة من دور الانعقاد الحالي، أو الدور الذي يليه على أقصى تقدير، ولاسيما بعد التحركات النيابية التي دفعت بالقضية من جديد إلى واجهة الأحداث السياسية.

فبعد عودة ملف الاتفاقية الأمنية مرة أخرى إلى طاولة المجلس، بعد رسالة رئيس لجنة الشؤون الخارجية، التي نوقشت الجلسة الماضية على بند الرسائل الواردة، عادت التساؤلات القديمة – الجديدة، وعادت معها نظرية الاحتمالات من جديد، التي جميعها تفسر حالة القلق في الشارع السياسي، من استغلال الظروف المحيطة، إقليمياً ودولياً، لتمرير الاتفاقية، ببنودها المثيرة للجدل، والتي قيل عنها إنها تتعارض مع الدستور.

تقرير

وقد طلب رئيس اللجنة الخارجية في رسالته، التي وافق عليها المجلس، بسرعة انتهاء اللجنة التشريعية من تقريرها التي تعده حول مدى دستورية الاتفاقية، واتساق موادها مع الدستور، وإحالته إلى اللجنة المختصة (لجنة الشؤون الخارجية)، لرفع تقريرها إلى المجلس والتصويت عليه.

يأتي هذا، بعد أن اتخذ المجلس قراراً غير معلن، يقضي بتجميد الاتفاقية الأمنية، وعدم التطرُّق إليها، وما التقرير المنتظر من اللجنة التشريعية سوى حجة للرأي العام، ليعطي للتأجيل صبغة شرعية، وقد لخص رئيس المجلس ذلك في تصريح شهير له، أن الاتفاقية الأمنية لن تناقش في دور الانعقاد الحالي أو المقبل.

استغراب

ويستغرب متابعون الخطوة التي تطالب باستعجال الانتهاء من تقرير اللجنة التشريعية، ولاسيما أن الشارع السياسي كان على ثقة، وفقا لمعطيات المرحلة السابقة، أن دور الانعقاد الحالي سينتهي من دون أن يتطرَّق المجلس للاتفاقية الأمنية.

اللافت في الأمر، أن الحكومة لاتزال على موقفها السابق، الذي أعلنته مرارا من قبل، خصوصاً مع الفترات التي تصدَّت فيها القوى السياسية وأطراف أخرى لبنود الاتفاقية، وجددت الحكومة موقفها في الجلسة السابقة، على لسان وزير النفط د.علي العمير، الذي أبدى ارتياحا من الرسالة، وأكد أهمية الاتفاقية الأمنية الخليجية، التي قال عنها إنها تخدم ولا تهدم، مشيراً إلى أن الحكومة لا يمكن أن تحيل أمراً مخالفاً للدستور.

حلقات نقاشية

الأمر الثاني، الذي تحدث فيه أكثر من نائب، هو اقتراح بعقد حلقات نقاشية عامة في المجلس، خارج أسوار اللجان، ليدلي كلٌ بدلوه، ويصاغ تقرير بعدها يبنى على أثره مدى موافقة الشارع، أو بالأحرى المشاركين في الحلقات النقاشية، والتي من المفترض أن يكون أغلبها «جهات أمنية ورسمية» على الاتفاقية الأمنية.
والسؤال الأخير، هل ستنتهي بالفعل اللجنة التشريعية من مذكرتها الدستورية عن مواد الاتفاقية الأمنية، أم سيكون طلب الاستعجال كفيلاً بإرجاعها مرة أخرى إلى لجنة الشؤون الخارجية لعقد حلقات المناقشة المنتظرة، ومن ثم رفعها للمجلس للتصويت عليها؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *