الرئيسية » آخر الأخبار » كي لا نصل إلى مرحلة البلطجة «الداخلية» مطالبة بـ «التنظيف»!

كي لا نصل إلى مرحلة البلطجة «الداخلية» مطالبة بـ «التنظيف»!

ضمن الحوادث التي نشرتها الصحافة هذا الأسبوع، قيام أحد أفراد الشرطة من إدارة المرور بتحرير مخالفات مرورية على المقيمين، ومن ثم ابتزازهم، بتقديم مبلغ من المال لإسقاط المخالفة، أو يتم إبعادهم، وفي حال تم دفع المبلغ يتم تقاسمه بين الشرطي والمتعاونين معه، من مقيمين من الجالية البنغالية، بنسبة متفق عليها.
هذا الشرطي مواكب «لصرعات» الداخلية وابتكاراتها عند استخدامه موضوع التهديد بالإبعاد الإداري، فهذه «آخر صرعة» للداخلية، وتقضي بإبعاد كل من يقود مركبة من دون ترخيص قيادة، وقد أطلقتها منذ أيام، وكما هي صرعات «الفاشن» على مستوى الأزياء، أتت صرعة الإبعاد أخيرا، ولم يتأخر هذا الشرطي في استخدامها، لابتزاز المقيمين.. المهم تم اكتشافه، وإلقاء القبض عليه، بعد هذه الممارسات اللاأخلاقية التي يتعرَّض لها المقيمون.

مجرد ملاذ

يجب الاعتراف بأن مَن يدخل سلك الشرطة بوجه عام، وخاصة على مستوى الأفراد، يدخلون إلى هذه الهيئة وهم صغار بالسن أولاً وغير ناضجين أخلاقياً، وعلى صعيد التحصيل الدراسي في مراحل التعليم العام، فهم يأتون بالمؤخرة، وينضمون إلى الكلية العسكرية على مستوى الأفراد، كملاذ لكسب العيش، للحصول على راتب يعتاشون منه، فهم لا مقدرة لديهم على تعليم جامعي أو معاهد تطبيقية.. وظيفة عسكرية والسلام، ويدخل الكادر الوظيفي عملياً من دون تأهيل أخلاقي أو إدراك عما يمثله، وما يحمله على عاتقه من واجبات، لذا نجد مثل تلك التصرفات التي يقوم بها عدد من أفراد الشرطة، فكم هي عدد المرات والحوادث التي تنشرها الصحافة عن ابتزاز وسرقة وانتهاك عرض، وآخرها بحق إحدى النساء الآسيويات في منطقة بر مشرف من قِبل أحد أفراد الشرطة؟!
هؤلاء يتحصنون بأخلاقهم الفاسدة والإجرامية بالزي العسكري، ليمارسوا جرائمهم.

ضرورة التحقق

هذه الحالة تستدعي من الإدارة العسكرية المعنية عدم قبول المتقدمين إليها من دون التحقق من سيرهم الذاتية، من واقع تقاريرهم المدرسية خلال فترة دراستهم في التعليم العام، فهي تكشف الكثير، كما على الإدارة بتر الوساطات التي تقدم إليها من قِبل النواب الذين يتوسطون لكل من هبَّ ودبَّ، من أجل دخول الكلية العسكرية، حتى لا يتحصن الإجرام بثوب الأمن، فالجرائم بازدياد، والممارسات الخارجة عن القانون في ازدياد، وآخرها ما جرى في مخفر العمرية.
هذا وقت التنظيف يا داخلية، حتى لا نصل إلى مرحلة البلطجة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *