الرئيسية » قضايا وآراء » أسامة العبد الرحيم : مشخال سياسي

أسامة العبد الرحيم : مشخال سياسي

أسامة العبد الرحيم
أسامة العبد الرحيم

في خضم تطورات حرب اليمن، التي لا أعلم مَن المُنتصر بها، ولكني متأكد، وعلى يقين بأن الشعب اليمني كان الضحية في هذه الحرب، التي كشفت تناقضات بعض الشخصيات السياسية، وعرَّت بعض مُدعي الوطنية، بتصريحاتهم الطائفية والعنصرية في تحليل ما حدث في اليمن.

بعدما أصدرت بياناً مع بدء الحرب، لوقف نشاطاتها المعدومة، أصلاً، عادت ما يُسمى بالأغلبية الوهمية، وبعض التيارات السياسية المحسوبة على الإسلام السياسي بممارسة  التكسب الانتخابي، والدجل السياسي، بطرحها الطائفي المُنفر، مع تناقضها المقزز، بمواقفها في قضايا الحريات، فهي كانت ولاتزال تُشوه صورة الحراك الإصلاحي، بمطالبه الحقة في التصدي للهجمة على حرية ومعيشة المواطن.

النضال الوطني يحتاج إلى نفس طويل، وإرادة وعزيمة صلبة، فتاريخ الحركة الوطنية المعارضة مليء بالمواقف الوطنية المشرفة، والتضحيات التي أنتجت الدستور الكويتي، وغيرها من المكتسبات والحقوق التي حصدنا ثمارها لاحقاً، فلا تقدم من دون نضال، ولا نضال من دون تضحيات.

إن الاسطفافات الطائفية أو القبلية الأخيرة لن تجعل الحراك يتقدَّم خطوة نحو الأمام، ووجود بعض الشخصيات الطائفية أو العنصرية فيه سيُعقد من الوضع، ويخلق عراقيل لـ «مسيرة الشباب الوطني الإصلاحي»، لذلك، فإن على القوى الوطنية التقدمية والديمقراطية اليوم مسؤولية تاريخية كبيرة لقيادة الحراك الوطني الإصلاحي، بتوحيد صفوفها، بهدف انتشال الوضع من هذه الأزمة السياسية الحاقنة، والخروج من هذا المستنقع الطائفي المُظلم، بعد دراسة المعطيات، وتحليل الظروف المحيطة بها، مع تحديد خطاب لمشروع وطني جامع يشمل جميع أطياف المجتمع الكويتي غير الراضين عن تراجع الكويت في جميع المجالات، من دون حسيب أو رقيب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *