الرئيسية » محليات » خلال محاضرة ضمن فعاليات الملتقى التربوي الـ 14 لمراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية : العازمي: ظاهرة الطالبات المتشبهات بالذكور في ازدياد.. ولا يمكن غض النظر عنها

خلال محاضرة ضمن فعاليات الملتقى التربوي الـ 14 لمراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية : العازمي: ظاهرة الطالبات المتشبهات بالذكور في ازدياد.. ولا يمكن غض النظر عنها

كتبت عزة عثمان:
في الوقت الذي أصبح فيه العنف من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع، بأسره، فإن العنف المدرسي، على وجه الخصوص، يزداد يوماً بعد يوم، ويعاني منه معظم أولياء الأمور والإدارات المدرسية.

وقد أكد عدد من المتخصصين والتربويين، ضرورة تضافر الجهود في الوزارات والجهات المعنية، للحد من انتشار العنف، محذرين من تفاقم هذه الظاهرة في المجتمع، وازديادها بين الطلاب والطالبات في المدارس.

جاء ذلك خلال محاضرة «أثر الاعلام على العنف»، التي نظمها التوجيه الفني بمنطقة مبارك الكبير، الأحد الماضي، وتأتي ضمن فعاليات الملتقى التربوي الرابع عشر لمراقبة الخدمات الاجتماعية والنفسية تحت عنوان «التفكير المنتج وقضايانا المعاصرة»، التي أقيمت برعاية مدير إدارة الأنشطة التربوية بوزارة التربية عيسى بورحمة.
وقالت عضو هيئة التدريس في قسم التخطيط التربوي بكلية التربية بجامعة الكويت، د.مزنة العازمي، إن للعنف المدرسي أسبابه وأشكاله، مشيرة إلى أن هناك عدة نظريات مختلفة حول ظاهرة العنف، منها النظرية الفسيولوجية والنظرية السلوكية.

ولفتت إلى أن هناك عدة أشكال مختلفة للعنف، ومنها العنف الجسدي، الذي يتمثل في الضرب والوخز والخنق وشد الشعر والعض والعنف اللفظي، ويتمثل في إثارة الغيظ والسباب والألفاظ السيئة، والعنف الانفعالي، ويتمثل في النبذ والإرهاب والابتزاز وتشويه السمعة والإذلال، والعنف الجنسي، ويتمثل في الاستعراض الجنسي والمشاهدات والصور المضايقة الجنسية والإساءة الجنسية والاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أن هناك نوعا آخر من العنف، وهو العنف الاقتصادي والمالي، ويتمثل في الحصول على المال والاستيلاء على الممتلكات.

آثار سلبية

وأكدت العازمي أن للعنف نتائج وآثاراً سلبية كثيرة ومتعددة، منها تأثير العنف المدرسي على الطلبة، موضحة أنه في المجال التعليمي يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي، وفي المجال الاجتماعي  يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، والعدوانية وعدم المشاركة في النشاطات الاجتماعية، وفي المجال الانفعالي يؤدي إلى توتر دائم وسرعة غضب واكتئاب وعدم الثقة بالنفس والتسرع في الردود.

وحول الحد من ظاهرة العنف المدرسي، دعت العازمي إلى الالتزام بالقيم الإخلاقية التي حث عليها الإسلام، مثل الحلم وعدم التسرع في الغضب والصبر والعمل على نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف والاقتداء بخلق الرسول الكريم.

وأكدت العازمي ضرورة الحد من انتشار ظاهرة الطالبات المتشبهات بالذكور، ولابد أن تهتم الإدارة المدرسية بالتعاون مع المرشدة التربوية والأخصائية النفسية والمسؤولين بوزارتي التربية والصحة أكثر بهذه الظاهرة، ومحاولة التعرف على الأسباب التي دفعت الطالبة لمثل هذا السلوك الشاذ، ومحاولة معالجته واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطالبات السويات من هذه الفئة الشاذة، التي يناهض سلوكها تعاليم الإسلام وقيمه والعادات والتقاليد التي تنبذ مثل هذه الأفعال، كما لابد من التعاون بين الجهات السابقة، من أجل حل هذه المشكلة بشكل جذري، وخصوصا أنها بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة، ولا يمكن غض النظر عنها.

وفي ختام المحاضرة، تحدثت المذن عن دور الإعلام، وتأثيره على انتشار ظاهرة العنف المدرسي، مطالبة بالحد من بث البرامج والأفلام التي تدعو إلى العنف، وكذلك تقنين بيع «السيديهات» التي تحتوي على العنف، مؤكدة أن للإعلام دورا خطيرا ويعد سلاحا ذا حدين.

من جانبه، أكد مدير إدارة الأنشطة التربوية لمنطقة مبارك الكبير التعليمية، عيسى بورحمة، حرص الوزارة على تربية الطلبة، وتأهيلهم لتنمية قدراتهم وتطوير إمكاناتهم، في ظل بيئة سليمة آمنة.. ويأتي ذلك، من خلال تكاتف جميع الجهود، لإحداث حالة من التوازن، من خلال تضافر جهود المؤسسات التربوية، ومد جسور التعاون بين المدرسة والأسرة.

وأوضح أن للمدرسة الدور البارز في التوعية، من خلال برامجها وأنشطتها التربوية، من أجل تحقيق الاستقرار الأسري، ومحاربة السلوك السلبي الدخيل على مجتمعنا.

ظاهرة عالمية

من جهتها، قالت الموجهة الفنية للخدمة الاجتماعية بمنطقة مبارك الكبير ،موزة الجناح، إن العنف يمثل إحدى المشكلات التي تعانيها المؤسسات التعليمية، على اختلافها، والذي انتشر بشكل لافت للنظر في الآونة الأخيرة.

وأضافت أن العنف في المدارس ظاهرة عالمية، لا تقتصر على مجتمع، من دون آخر، ولا ترتبط بالغنى والفقر، مشددة على ضرورة مساعدة الطلاب، للوصول إلى التكيف الاجتماعي والتوازن النفسي لمواجهة المشكلات التي تعترض مسيرتهم، حتى يكونوا مواطنين صالحين لمجتمعهم ووطنهم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *