الرئيسية » محليات » احتفال الكويت بعيد العمال.. قضايا عالقة ومشكلات متراكمة 148 ألف منازعة عمالية في 6 أشهر بسبب هضم الحقوق

احتفال الكويت بعيد العمال.. قضايا عالقة ومشكلات متراكمة 148 ألف منازعة عمالية في 6 أشهر بسبب هضم الحقوق

 عمالة «سايبة»
عمالة «سايبة»

كتب محرر الشؤون المحلية:
جاءت مشاركة الكويت دول العالم الاحتفال بعيد العمال، وسط مشكلات متزايدة في سوق العمل، وقضايا عالقة لم تجد حلولاً منذ سنوات، فضلاً عن ارتفاع النزاعات العمالية لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمال إلى نحو 148 ألف قضية خلال النصف الثاني من عام 2014، وفق إحصائية رسمية.

ومن أبرز أسباب هذه النزاعات، تعسف بعض أصحاب العمل ضد العمالة الوافدة، وتأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية.. ووفق مصادر قانونية، فإن آلاف القضايا منظورة أمام المحاكم، بسبب امتناع أصحاب أعمال عن صرف مكافأة نهاية الخدمة، إضافة إلى رفض تحويل الإقامة، ما يُعد مخالفة صريحة لقانون العمل في القطاع الأهلي.

خلل سكاني

وتزايدت المطالب، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية في الكويت، التي تواجه مشكلة تزايد نسبة العمالة الوافدة، مقارنة بالعمالة الوطنية.
وكشفت إحصائية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أن العمالة الوافدة زادت في الكويت بنسبة 17 في المائة خلال 5 سنوات بين 2008 و2012.

الاتحادات العمالية

إلى ذلك، يأتي الاحتفال بعيد العمال هذا العام، وسط تراجع ملحوظ في دور الاتحادات النقابية والعمالية، وهناك العديد من السلبيات والأخطاء التي تكرَّست في الجسم النقابي، ومن ثم تحول إلى مجرد هياكل غير فاعلة، ومقار تضم أنشطة روتينية، بلا أي فاعلية تذكر في الحراك السياسي، أو الدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
وبعد أن كانت الاتحادات والمنظمات العمالية تشكل أحد الروافد المهمة في المسيرة الديمقراطية، كما قادت مؤسسات المجتمع المدني الشارع طوال حقب ممتدة، وساعدت موظفي الدولة في الحصول على حقوقهم المشروعة.. بعد كل ذلك الزخم النقابي، يُلاحظ التراجع الكبير، وتحوُّل بعض الاتحادات والنقابات إلى مجرد «ديكور».

ويؤكد نقابيون، أن سبب هذا التراجع حول مفهوم العمل النقابي من مؤسسة نقابية تدافع عن الحقوق وتساهم بتحريك الوعي، إلى مجرد تمثيل قبلي أو فئوي لمصلحة تيارات بعينها، أو سلم للوصول إلى مكاسب سياسية ومالية وغيرها.

النقابات والحكومة

وأكد النقابي محمد عايد، أن الحكومة استطاعت امتصاص العمل النقابي وتجييره لمصلحتها، وساهمت المصالح المشتركة، أو ما يسمى بـ «لعبة تقاطع المصالح» في تفريغ العمل النقابي من محتواه.

وأشار إلى أن بعض الاتحادات والمؤسسات النقابية تحوَّلت إلى ما يشبه الأندية، التي تفتح أبوابها صباحاً ومساءً، للحصول على الدعم المادي، وتقيم أنشطة على الورق فقط، بعيداً عن مجريات الساحة النقابية وتطوراتها، ولا شأن لها بالقضايا العمالية.

وانتقد نقابيون غياب دور «الشؤون»، الذي كرَّس الطبقية والعنصرية والفئوية في النهج الذي تسير عليه بعض المؤسسات النقابية، مطالبين بتطبيق سياسة مد جسور التنسيق وتكريس مبدأ أن العمل النقابي هو الباقي، وليست الفئوية والعنصرية، وهو ما انتبهت إليه «الشؤون» في الفترة الأخيرة، وإضافته إلى مواد قانون العمل.
وعلى صعيد الحقوق المشروعة، طالب موظفون كويتيون في جهات حكومية بإقرار مسطرة واحدة للرواتب والامتيازات المالية، مؤكدين أن سياسة المحاباة تتنافى مع المواطنة وتعرقل التنمية.

حقوق المرأة العاملة

أورد قانون العمل الجديد في المادتين 22 و23 منه ما ورد بالقانون الملغى، من نص على عدم جواز تشغيل النساء ليلا، باستثناءات معينة، وحظر تشغيلهن في الصناعات والمهن الخطرة والمضرة بالصحة، والتي يحددها قرار وزاري، وذلك مع تعديلات محددة.
وحرص القانون الجديد في المادة 26 منه على تأكيد قاعدة الأجر المساوي للعمل المساوي لكل من الرجل والمرأة، وذلك ترداد للحكم ذاته الوارد بالمادة 27 من القانون الملغى.

مصرع 194 عاملاً
في مبانٍ قيد الإنشاء

كشفت إحصاءات وزارة الداخلية والإدارة العامة للإطفاء عن تزايد ضحايا السقوط من عل في المباني قيد الإنشاء، حيث شهد العام الماضي مصرع 194 عاملاً في أعمال إنشائية، بسبب عدم توفير إجراءات الأمن والسلامة.
وانتقد حقوقيون عدم حصول أسر بعض المتوفين على حقوقهم المالية والتعويضات المنصوص عليها في القانون.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *