الرئيسية » آخر الأخبار » «التقدمي»: على الطبقة العاملة الدفاع عن حقوقها وحريتها

«التقدمي»: على الطبقة العاملة الدفاع عن حقوقها وحريتها

 جانب من الحضور في فعالية «التقدمي»
جانب من الحضور في فعالية «التقدمي»

كتب آدم عبدالحليم:
وسط تجاهل نيابي ونقابي وشعبي بذكرى عيد العمال، الذي يصادف الأول من مايو، أقام التيار التقدمي يوم الأحد الماضي احتفالية بديوان عضو التيار عبدالهادي الجميل في منطقة فهد الأحمد، بحضور قيادات عمالية ونقابية، تقدَّمهم العم حسين اليوحة.

وألقى عضو التيار التقدمي مطلق الزعبي كلمة قال فيها:
في الأول من مايو من كل عام تحتفل الطبقة العاملة وجميع الشغيلة في مختلف بلدان العالم بعيد العمال العالمي، هذا العيد الذي يمثل مناسبة أممية لتضامن الطبقة العاملة في كفاحها المشترك ضد الاستغلال الرأسمالي، ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

وأشار إلى أن عيد العمال هذه السنة يأتي في الوقت الذي تشتد فيه حدة الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي وتفاقمها، وتزداد معها معاناة الطبقة العاملة والفئات الشعبية في العالم أجمع.. أما على المستوى العربي، فتأتي هذه المناسبة فيما تنهش الحروب والانقسامات السياسية والاجتماعية معظم بلداننا العربية، وذلك في ظل أوضاع وظروف بالغة الصعوبة، غير التعقيدات الناجمة عن تداخل الأجندات واستثارة الانقسامات الطائفية والاصطفافات المدمرة.

معاناة الطبقة العاملة

وأضاف الزعبي أن معاناة الطبقة العاملة والفئات الشعبية وذوي الدخول المتدنية والمتقاعدين والمهمَّشين والبدون والعمالة الوافدة تشتد في الكويت، بسبب التضخم والارتفاع المطرد للأسعار وإيجارات السكن الخاص، وذلك بالتوازي مع التوجه الحكومي المعلن نحو تقليص بعض بنود الإنفاق الاجتماعي الضرورية، وإلغاء الدعم الحكومي عن بعض السلع والخدمات، فيما وصلت أعداد العاطلين عن العمل من الكويتيين المسجلين رسمياً إلى نحو 20 ألفاً، وهي أعداد مرشحة للزيادة.

ولفت إلى أن تحديات جديدة بدأت تظهر تخص وضع العمالة الوطنية في القطاعات الحكومية والعامة التي ستتعرَّض للخصخصة، مثل «الخطوط الجوية الكويتية»، بالإضافة إلى استحداث ما يسمى «البديل الاستراتيجي» للرواتب والعلاوات، الذي يحرم العاملين الجدد في القطاع النفطي من عدد من الحقوق المكتسبة، فضلا عن استمرار المعاناة الإنسانية للبدون المحرومين من حقوقهم الأساسية، بما فيها الحق في العمل.

وضع سيئ

وقال: على المستوى النقابي العمالي يزداد الوضع سوءاً، حيث انتشرت ممارسات سلبية غير ديمقراطية داخل النقابات، وتعمد بعض مجالس إدارات النقابات رفض قبول عضويات جديدة في نقاباتهم، وجرى فتح الباب أمام الاستقطابات القبلية والتحالفات، بعيداً عن الأصول النقابية، وتحوَّل العمل النقابي إلى عمل بيروقراطي، لا صلة له بالطبقة العاملة وهمومها.

تعميق الأزمة السياسية

وأكد الزعبي في كلمته، أن مناسبة عيد العمال العالمي تحلُّ هذه السنة، فيما تتعمَّق الأزمة السياسية في البلاد، مع تمادي السلطة في استخدام أساليب الترهيب والقمع، التي تجاوزت قمع الاجتماعات العامة والاعتقالات والملاحقات، بحيث أصبحت تشمل التضييق على الحريات العامة، وسنّ قوانين تحد من حرية الرأي والتعبير والإعلام، وتفرض القيود على مؤسسات المجتمع المدني والحركة الطلابية، هذا بالإضافة إلى سحب الجنسية الكويتية وإسقاطها وإفقادها من عدد من المواطنين، بسبب مواقفهم السياسية، بل وصل الأمر إلى حد نفي المواطنين غير المرغوب فيهم عن البلاد، ضمن قرارات انتقامية جائرة، مثلما حدث للمواطن سعد العجمي.

وأضاف: إزاء كل هذا التراجع، يدعو التيار التقدمي الكويتي الطبقة العاملة وجميع الفئات الشعبية إلى توحيد صفوفهم، للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم الديمقراطية، كما يدعو النقابيين العماليين المخلصين إلى تصحيح مسار الحركة النقابية العمالية، لتلعب دورها الصحيح في الدفاع عن مصالح وحقوق الطبقة التي تمثلها، ولمنع التعدي على المكتسبات الاقتصادية الاجتماعية.. وفي هذا الشأن، فقد بادر التيار التقدمي الكويتي إلى تشكيل لجنة عمالية تعنى بالشؤون النقابية العمالية، في إطار تنظيماته القطاعية.

حلول

واختتم كلمته، قائلاً: يدعو التيار التقدمي الكويتي إلى ضرورة وضع حل إنساني عادل ونهائي لقضية للبدون، والاهتمام بالقضايا المعيشية، مثل حل مشكلات البطالة، والتضخم، والسكن لمصلحة الغالبية الساحقة من الشعب، لا لمصلحة الطبقة الضيقة من المتنفذين وأصحاب رؤوس الأموال، الذين يستأثرون بالنصيب الأكبر من مقدَّرات البلاد وخيراتها، كما ينادي التيار التقدمي الكويتي بضرورة حل الأزمة السياسية في البلاد، وذلك بدفع السلطة لأن تتخلى عن نهجها غير الديمقراطي، وأن تستجيب للمطالب الشعبية.

الأول من مايو إجازة

 من جانبه، أكد العم حسين اليوحة، أن العالم يحتفل في الأول من مايو بعيد العمال منذ سنوات طويلة، والكويت ليست بعيدة عن هذا الاحتفال، كوننا جزءا من العالم، بتاريخنا النقابي، الذي بدأت مسيرته التأسيسية عام 1964، وقد طالبنا منذ ذلك الوقت أن يكون الأول من مايو إجازة مدفوعة الأجر وعيداً للعمال.
وتمنى اليوحة من الشباب النقابيين، أن يضعوا ذلك المطلب على أولوية أجندتهم الحالية، مشيراً إلى أن البحرين، على سبيل المثال، تحتفل بذلك اليوم وهو عطلة رسمية مدفوعة الأجر، والحركة النقابية في الكويت تستحق ذلك وأكثر.

وعن تاريخ الحركة النقابية، أكد اليوحة أن مؤسسي الحركة بدأوا العمل ووضع الخطط والبرامج في عام 1954 قبل تاريخ التأسيس بعشر سنوات، وبدأت بشركة نفط الكويت، التي كانت تتبع القطاع الأهلي في ذلك الوقت، وسيارات التاكسي، وقد ساعدنا في ذلك د.أحمد الخطيب وحركة القوميين العرب فرع الكويت.

المنيس مهندس العمل النقابي

واعتبر اليوحة، أن الراحل سامي المنيس هو بحق مهندس العمل النقابي، الذي كان له الفضل الكبير في تأسيس الحركة النقابية، وأشهر تلك الأعمال تشكيله لمجموعات عمالية من القطاعين العام والخاص «النفط»، لتستمر تلك التجمعات لأكثر من 4 سنوات، لتؤتي تلك التجمعات ثمارها، بعد أن خرج الدستور الكويتي متضمنا مادته 43، التي تتيح حرية تأسيس النقابات، مؤكداً أن نجاح الحركة النقابية في ذلك الوقت يرجع إلى أنها كانت جاهزة للعمل عندما بدأنا الخطة قبل ذلك بعشر سنوات.

واختتم اليوحة حديثه، قائلاً: الحركة النقابية مدرسة تعلمنا فيها التفاني في العمل والإخلاص في العطاء، وجمعت الجميع تحت مظلة واحدة، بعيداً عن العرق أو الشكل أو الدين، فأهدافها كانت ولا تزال واضحة، ولا يوجد تفرقة بين إنسان وآخر، فهي حركة تمثل الجميع.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *