الرئيسية » إقتصاد » تعاون الجمعيات والمصانع المحلية.. ضرورة لتخفيف نار الأسعار

تعاون الجمعيات والمصانع المحلية.. ضرورة لتخفيف نار الأسعار

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
لا شك أن التعاون بين قطاعات الجمعيات التعاونية، وقطاع المصانع المحلية، من شأنه أن يدعم الصناعة المحلية، وفي الوقت ذاته يوفر منتجات وطنية بأسعار مناسبة للجمعيات التعاونية، تعزز من عمليات البيع، وهذا كله يصبُّ في النهاية في مصلحة المستهلك، وحصوله على سلعة بجودة عالية وسعر مناسب، تحميه من الغلاء المستفحل، الذي طال أغلب القطاعات والسلع الغذائية.

وهذا التعاون يتطلب وضع آلية مستقبلية، تتضمَّن إلزام الجمعيات التعاونية، إطلاق مهرجانات خاصة بالمنتجات الوطنية، وتثبيت الأسعار على مدار العام، وإلغاء المعوقات أمام المنتج المحلي، كأجرة الرفوف، لخدمة المستهلكين، ودعما للعملية التعاونية في البلاد، وتذليل العقبات أمام تسويق المنتج الوطني، وجعله منافساً للمستورد، وتقليص دور الأخير في السوق المحلي، وتشديد الرقابة على المنتجات الأخرى، وتعزيز الجودة المنشودة، وفي الوقت ذاته إلزام المصانع المحلية، تقديم المنتجات بأسعار مخفضة للقطاع التعاوني، باعتباره يعمل على تخفيف معاناة المستهلكين من غلاء الأسعار.

 تعاون وتكامل

ومن أجل تعزيز دور المنتج الوطني في الأسواق، وانعكاس ذلك على المستهلك، يقول رئيس مجلس إدارة جمعية العمرية التعاونية فهد المطيري إن الحركة التعاونية منذ نشأتها لها إسهامات كبيرة في حماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار، وفي الوقت ذاته دعم الصناعة المحلية والمنتج الوطني، عبر توفيرها المساحات الكافية لهذه المنتجات، وعرضها بالشكل المناسب، ما يحفز من الإقبال عليها.

وأضاف المطيري أن الجمعيات التعاونية لها دور مهم في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة الوطنية، فالجمعيات التعاونية جزء لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية، وما تقوم به، هو مكمل للمنظومة الاقتصادية في البلاد، وهذه المنظومة لا يمكن فصل أركانها عن بعض، مشيراً إلى أن الصناعة والعمل التعاوني لا يمكن فصل أي منهما عن الآخر، فالمصانع تحتاج إلى منافذ البيع والتوزيع الكافية والمناسبة لتصريف منتجاتها.. وعلى الجانب الآخر، فإن الجمعيات التعاونية تحتاج بنفس القدر للمصانع المحلية، حيث تقدم لها هذه المصانع السلع والمنتجات بأسعار مناسبة تساعدها في عمليات البيع، كما أنها تساهم كثيراً في المهرجانات التسويقية، مشيراً إلى ضرورة أن يتعاون الجانبان، من أجل تقديم خدمة متميزة للمواطن، حيث يجب على الجمعيات التعاونية الاهتمام بالمنتج الوطني، وفي الوقت ذاته على المصانع المحلية تقديم منتج محلي يمتلك مواصفات متميزة وجودة عالية، إلى جانب المحافظة على السعر المناسب والمقبول.

 ضيق المساحات

وأوضح المطيري، أن تعذر بعض الجمعيات التعاونية في توفير مساحات كافية لعرض المنتجات الوطنية، يرجع إلى ضيق مساحات هذه الجمعيات في بعض الأحيان، فكل جمعية توفر المساحات وفق إمكانياتها، مشيراً في هذا الصدد إلى أن جمعية العمرية والأسواق التابعة، لها على سبيل المثال، تستقبل منتجات متنوعة من الكثير من الشركات الوطنية، ومن ثم يصعب توفير المساحات الكافية لهذا العدد الكبير من الشركات، خصوصاً أن جمعية العمرية لا تتمتع بالمساحة الكبيرة، إذ إنها تعد من أقدم الجمعيات في الكويت، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالقطاع التعاوني.. فبعض الجمعيات قديمة جداً، وتحتاج إلى ترميم وصيانة وتحديث ومساحات إضافية، وتزويدها بوسائل حديثة، لحفظ المواد الغذائية، حتى لا تكون عُرضة للتلف.

 المساهمة في التنمية

من جانبه، يقول مسؤول العلاقات العامة بجمعية السالمية التعاونية، أحمد طه، إن القطاع التعاوني في الكويت ساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية في البلاد، وسيظل يقوم بدوره في دعم القطاع الاستهلاكي والصناعي، بما يعود بالنفع على الجميع، ويصبُّ في مصلحة الصناعة الوطنية، التي تعد  رافداً اقتصادياً مهما لها تأثيرها الكبير في الاقتصاد الكويتي، مشيرا إلى أن دعم المنتج الوطني والصناعة الوطنية ركن أساسي من الأركان التي تقوم عليها الحركة التعاونية في الكويت، من أجل تقليل استيراد المنتجات من الخارج، وبالتالي توفير مبالغ طائلة على الاقتصاد الوطني، وتوفير سلع ومنتجات بأسعار مناسبة للمستهلكين. وأشار طه إلى أن الجمعيات التعاونية في الكويت تعمل بشكل حثيث على دعم المنتج الوطني، وإعطائه الأفضلية، من أجل تقديم منتجات منافسة في الأسواق، كما أن الجمعيات التعاونية تعمل مع المصانع المحلية على تقديم تخفيضات على السلع في أوقات المهرجانات التسوقية، ضمن حدود معينة، ووفق ضوابط مدروسة، وحتى يشعر المستهلك بأن هناك فرقاً في سعر السلعة قبل التخفيض وبعده، وهذا الأمر يزيد من الإقبال على السلع، وتحقق مبيعات جيدة، بما يعود بالفائدة على المصانع والجمعيات التعاونية والمستهلك في آن واحد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *