الرئيسية » شباب وطلبة » طلاب وطالبات: «منع الاختلاط» قانون رجعي.. وفيه مثالب وشبهات دستورية

طلاب وطالبات: «منع الاختلاط» قانون رجعي.. وفيه مثالب وشبهات دستورية

 منع الاختلاط مرفوض على جميع الأصعدة
منع الاختلاط مرفوض على جميع الأصعدة

كتبت حنين أحمد:
عبَّر عدد من الطلاب والطالبات عن رفضهم الشديد لقانون منع الاختلاط، مؤكدين أنه قانون رجعي يحتوي على الكثير من المثالب والشبهات الدستورية.
وأضافوا لـ «الطليعة»، أن تطبيقه سيترتب عليه الكثير من الأمور السلبية، منها تأخر تخرج الطلبة، ورفع نسبة القبول، مشيرين إلى أن القانون يفتقد المنطقية، ومَن وضعه هدفه التشكيك بأخلاق الطلاب والطالبات.

وأكدوا أن هذا القانون تم وضعه بناءً على أسس وميول واتجاهات التيارات الدينية، بما يضر الطلاب والطالبات.

في البداية، قالت الطالبة لطيفة الظفيري إنه من المفترض على جميع الطلاب والطالبات بجامعة الكويت رفض «قانون منع الاختلاط»، مشيرة إلى أن كلمة الاختلاط أو الخليط أو المخلوط بحد ذاتها خطأ لغوي وتطبيقي يستخدم لوصف العملية التعليمية.

وأضافت: من وجهة نظري، وبعد 5 سنوات داخل أسوار جامعة الكويت، أرى أنه لا ضرر من التعليم المشترك، فهو يزيد من المعنى المهني المقدس للزمالة، ويحل مشكلات الشُعب المغلقة، خصوصاً أن بعض الشُعب تكون مخصصة للطلاب، ولا يكون فيها إلا عدد قليل منهم، وبالمقابل لا يُسمح للطالبات بالتسجيل في هذه الشعبة، ما يؤدي إلى تأخير تخصصهن وتخرجهن، وهذا بلا شك يكلف الدولة مبالغ مالية باهظة، لتوفير عدد أكبر من أعضاء الهيئة التدريسية ووجود فصول دراسية أكثر.
وأوضحت أن هذا القانون غير مفعَّل تماماً.. ففي كل مرافق الجامعة يتواجد الطلاب والطالبات معاً، وفي الوقت ذاته يمنعون من التواجد في نفس الفصل الدراسي لتلقي العلم بوجود عضو هيئة تدريس، فأين المنطقية في تطبيق هذا القانون؟ بل إن سلبياته فاقت أي إيجابية يمكن أن تكون سبباً لوضعه.
ودعت الظفيري جميع المؤيدين له إلى الرجوع للمذكرة التفسيرية لقانون منع الاختلاط، كي يكتشفوا أسباب وضعه، وهو بلا شك وضع للتشكيك في أخلاق الطلاب والطالبات، والزمالة الدراسية التي تجمعهم، وستتحوَّل بعد التخرج إلى زمالة مهنية محترمة.

مثالب دستورية

من جانبه، اعتبر الطالب عبدالله المانع، أن قانون منع الاختلاط، من وجهة نظره، رجعي وأعوج، حيث يحتوي على مثالب دستورية تعارض، بشكل واضح وصريح، مواد الدستور، أبرزها الماده 40 من الدستور الكويتي، التي تنص على أن للوالدين الحرية في اختيار نوع التعليم لأبنائهم، وغيرها من المواد، مؤكداً أن هذا القانون جاء، ليشكك بأخلاق وسلوكيات طلاب وطالبات جامعة الكويت، والمذكرة التفسيريه للقانون خير دليل.

 وشدد المانع على أن هذا القانون لا مكان له في الدولة المدنية الدستورية الحديثة، مبيناً أنهم بانتظار حُكم المحكمة الدستورية الذي سينتصر للدستور ومواده.

شبهات

من جهتها، قالت آلاء روح الدين إن هذا القانون عليه الكثير من الشبهات، وتم وضعه على أسس وميول واتجاهات التيارات الدينية في مجلس الأمة، وبشكل يضر الطلبة، وليس وفق أسس علمية تخدم مصالح الطلبة من الناحية التعليمية.

ولفتت إلى أن هذا القانون لم يقم على تشكيل لجان من قِبل المتخصصين بالمجال الأكاديمي للاستماع إلى آرائهم، لمعرفة آثاره السلبية على الطلبة، حيث عمل هذا القانون على تأجيل التخرج بدرجة كبيرة، كما أنه يشكل عبئاً على الدولة من الناحية الاقتصادية، فالطالب قبل قانون منع الاختلاط كان يكلف الدولة 2500 دينار، أما بعد القانون، فازدادت التكلفة إلى 7000.

وأكدت روح الدين، أن  التعليم المشترك المبني على أسس علمية يعمل على ضبط سلوك الطلبة أثناء المحاضرات الدراسية، مشيرة إلى أن سلبيات هذا القانون أكثر من إيجابياته، حيث أدَّى إلى رفع نسبة القبول للجامعة هذا العام، وسيؤدي إلى حرمان الكثير من الطلبة من متابعة مسيرتهم التعليمية والحصول على الشهادة الجامعية، وبالتالي سيقلل المستوى التعليمي في البلد.

قانون غير نافع

واعتبرت شجن المطيري، أن قانون منع الاختلاط لا يجدي نفعاً، نظراً لطبيعة حال الطلبة الجامعيين، الذين انخرطوا في العمل النقابي أو الأندية أو غيرها من النشاطات، فالعزل بين الجنسين شبه مستحيل، لأنه ينشئ توتراً بين الجنسين، فيما تم الجمع بينهما لتهيئتهما للعمل في المستقبل.
ولفتت المطيري إلى أن اعتراضها الشخصي على هذا القانون يتمثل بكونه يجعل التواصل الإيجابي في ما بين الطلاب والطالبات متوتراً، كما أن الوضع سيتفاقم، من حيث التكلفة المادية، التي تقع على عاتق الدولة، مضيفة أن العمل النقابي والأندية تستلزم تعاون كلا الجنسين لإنجاح الأنشطة والعمل نفسه، متمنية من أصحاب القرار أن يصرفوا النظر عن هذا القانون.

إطالة سنوات الدراسة

من جهتها، عبَّرت منيرة الدوسري عن رفضها للقانون، لأنه يؤثر سلباً في الطلبة، حيث يُطيل مدة السنوات الدراسية، فلا يتخرَّج الطالب في المدة الطبيعية (4 سنوات)، ويقلل من الشُعب الدراسية المتاحة للتسجيل، أو حتى بعدها، لأن الطالب لا يكون مهيأً للحياة الوظيفية التي تجمع -عادةً- بين الجنسين، متوقعة عدم استمرار هذا القانون.

 فكر متحجر

ولفت محمد أشكناني إلى أن التفرقة بين الجنسين قد تولد فكراً متحجراً متبادلاً ما بين الطرفين، موضحاً أن قرار منع الاختلاط يمكن أيضاً أن يغير نظرة الرجل للمرأة، والعكس صحيح.

وأضاف: إن قانون منع الاختلاط قد يبني في عقول الشباب فكرة، بأن المرأة أو الشابة شيء محظور وخطر عليهم عدم الاقتراب منه، وهذا التفكير قد يشكل خطورة على المجتمع والعلاقات المتبادلة بين أفراده في المستقبل.

هدر ميزانية الدولة

وأوضح محمد غضنفري، أن في قانون منع الاختلاط شبهة دستورية، ويضرب أهم مواد الدستور، التي تكفل الحرية للأفراد، كما أن الناس متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، فلا فرق بينهم على أساس الجنس.

وكشف أن من أبرز نقاط الاعتراض أيضاً، أنه سيزيد من الهدر في ميزانية الدولة، كما أنه يشكك في أخلاق الطلاب والطالبات، كما أثر بشكل كبير في مسيرة الطلبة الدراسية، بتأخير تخرجهم، من خلال الشُعب المغلقة، ونقص الطاقم التدريسي.

واعتبرت حميدة الحسيني، أن القانون رجعي، ونتيجة لفكر متشدد غير واقعي، وهناك شبهات كثيرة حول مخالفته لنصوص الدستور الكويتي، الذي حظر التمييز، بسبب الجنس أو الدين أو الأصل، فنجد أن تطبيق هذا القانون يؤدي إلى تفرقة غير مبررة بين الإناث والذكور في حق التعليم.

 وأشارت إلى عدم دستورية القانون ومعارضته للمادتين 29 و40 من الدستور الكويتي، وهذه من أهم نقاط اعتراضنا عليه، فضلاً عن آثاره السلبية على سير العملية التعليمية في الجامعة، من حيث عدم توافر شُعب دراسية كافية للطلبة، وذلك قد يؤدي إلى تأخير تخرجهم، وأيضا منع المنافسة وتبادل الخبرات بين الطلاب والطالبات، الذي يساهم في تطوير مستواهم الأكاديمي، إلى جانب مشاكل اقتصادية واجتماعية أخرى كانت نتيجة لتطبيق منع الاختلاط.

وأكدت الحسيني أن قائمة الوسط الديمقراطي مازالت ثابتة على موقفها، متمنية أن يتم إلغاء هذا القانون المعيب نهائياً، ليتسنى للجميع حرية اختيار نوع التعليم المناسب له.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *