الرئيسية » قضايا وآراء » أسامة العبد الرحيم : منع الاختلاط !

أسامة العبد الرحيم : منع الاختلاط !

أسامة العبد الرحيم
أسامة العبد الرحيم

من المذكرة التفسيرية لقانون منع الاختلاط: «القلب يهم ويتمنى، والعين مفتاح الجريمة، والاختلاط يساعد على الزنا».
لا خير في قومٍ جعلوا الدين ستارا..

منذ أكثر من 20 عاماً، ولا يزال طلاب وطالبات أعلى صرح أكاديمي يُعانون رجعية هذا القانون سيئ الذكر، بما يحتويه من مثالب دستورية تعارض مواد الدستور، ومنها المادة 29، التي تؤكد عدم التمييز بسبب الجنس، وكذلك ما أشارت إليه المذكرة التفسيرية للدستور حول المادة 40، بحرية الوالدين في اختيار نوع التعليم لأبنائهم.
إن التأييد أو الموافقة على هذا القانون المُعيب لا يعد تشكيكاً في أخلاقيات الطلاب والطالبات فحسب، بل بفئة كبيرة من المجتمع الكويتي، الذين تخرجوا قبل أن يُقر هذا القانون الصوري غير القابل للتطبيق منذ عام 1996، وللأسف، لاتزال قوى الإسلام السياسي، بفروعها المختلفة، التي احتُضِنت من قِبل السلطة على مدى التاريخ، تُكابر بوصف من يؤيد الاختلاط بالمُفلس أخلاقياً، وداعيا إلى الزنا، وعدم الزواج والاكتفاء بالخليلة!

وعلى الرغم من وجود فتاوى تجيز الاختلاط، فهي لم تكتفِ بذلك، بل تريد إجبار الطلاب والطالبات على هذا القانون، وهذا بحد ذاته انتهاك صارخ للحريات التي كفلها الدستور الكويتي.

هذا القانون غير قابل للتطبيق، لما له من سلبيات، كعدم تهيئة الطلبة للعمل الوظيفي، الذي قد يجعل الزميل وزميلته في العمل معاً، ويؤثر في حياتهم الجامعية، أيضاً، كالشُعب المنفصلة، التي تؤخر تخرج الطلبة، لعدم قدرة الجامعة على تطبيقه ما يجعل تكلفة الطالب الجامعي ترتفع من 2500 إلى 8500 دينار، سنوياً، كما أن القانون زاد من ميزانية إنشاء مدينة صباح السالم الجامعية بنسبة 40 في المائة، وفقاً لبعض الدراسات الجامعية الأخيرة.

ويؤكد التاريخ صحة مواقف القوائم المدنية بجامعة الكويت (الوسط الديمقراطي، الهندسية، الأكاديمية)، فتحية إجلال وتقدير لهم على ثبات مبادئهم ومواقفهم الصلبة، بتصديهم ومحاربتهم لهذا القانون المسخ.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *