الرئيسية » مقابلات » السبيعي: المنبر الديمقراطي يحتاج إلى استقطاب الجهود والطاقات الشبابية الوطنية

السبيعي: المنبر الديمقراطي يحتاج إلى استقطاب الجهود والطاقات الشبابية الوطنية

 سعد السبيعي
سعد السبيعي

حوار: آدم عبدالحليم
أكد عضو المنبر الديمقراطي والرئيس المنتخب لهيئة المؤتمر الثاني عشر سعد السبيعي، التي أشرفت على الانتخابات الأخيرة للمنبر الديمقراطي، ومن قبلها مناقشة التقريرين السياسي والمالي، أن احترام أعضاء المنبر للائحة الداخلية والنظام الأساسي ووعيهم ساعد على إنجاح المؤتمر وخروجه بالصورة التي ظهر عليها، نافياً أن يكون اختياره جاء وفقا لسيناريو مسبق أو بطريقة توافقية.

وأضاف السبيعي في حوار مع «الطليعة»، أن كلمة العم عبدالله النيباري حفزت الشباب، الذي كان يسيطر على الحضور، وطالبهم بالالتزام بالنهج التاريخي للمنبر، والحفاظ على إرثه، الذي لم يلوَّث، على عكس ما وقع فيه بعض السياسيين من المستقلين والمنتمين إلى بعض التنظيمات الأخرى في براثن الطائفية أو القبلية أو الاستقطاب من قِبل الأطراف النافذة.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

كيف تقيّم أعمال المؤتمر الثاني عشر، الذي تم انتخابك لتكون رئيساً للهيئة من قبل الأعضاء؟
ـ المؤتمر اتسم بصحة الإجراءات، وفقا للائحة، وكان التعامل مع تلك الإجراءات والمناقشات سلساً جداً، وقد ساعدنا أعضاء المؤتمر في إدارته، من خلال التزامهم الشديد باللائحة، وحفظهم لها، ليخرج في النهاية بشكل راقٍ، ويصنف من قِبل البعض، بأنه من أنجح المؤتمرات التي مرَّت في تاريخ المنبر.  وللتنويه، لم أترأس المؤتمر منفرداً، فقد كانت للرئاسة هيئة شُكلت برئاستي، وعضوية كل من العضوين يوسف شمساه وعبدالعزيز الطواش، وقد ساعداني بإخلاص لإنجاح المهمة.

لا سيناريو

● يعتقد البعض أن هناك سيناريو أُعد مسبقا لتتولى رئاسة المؤتمر، وتخرج الأمور بالشكل الذي خرجت عليه؟
ـ بالعكس، وللعلم طرح اسمي لتولي الرئاسة في اللحظات الأخيرة، ولم يكن هناك أي ترتيب أو سيناريو معد، وقد فوجئت بطرح اسمي وترشيحي من قِبل الزملاء قبيل موعد عقد المؤتمر بدقائق.

● كيف تصف الحضور في المؤتمر؟
ـ الحضور كان جيداً جداً، ونتمنى في المرات المقبلة أن يكون أكبر من ذلك، وفي المجمل، ومقارنة بالمؤتمرات السابقة، فقد كان الحضور لافتاً، وقد ميَّز الانتخابات الأخيرة عدم وجود أي شوائب بين المتنافسين، وقد وضح ذلك بعد انتهاء الانتخابات، والتي حرص فيها الخاسرون على تهنئة الفائزين، لإيمان الجميع بأنهم في مركب واحد، والهدف هو إنجاح المهمة.

خلل في الحضور النسائي

● ولكن الحضور النسائي لم يكن بالشكل الذي يجب أن يكون عليه؟
ـ أوافقك الرأي.. العنصر النسائي داخل منظومة المنبر جزء أصيل، وليس عنصراً مكملاً، وأتمنى أن نحدد الأسباب التي تمنع بعض الزميلات من الحضور والمشاركة، والأمانة العامة الحالية قادرة على حل تلك المشكلة، وهم قادرون أيضاً، ونحن معهم، على التواصل مع أخواتنا، وأعتقد أن الخلل قد يكون سببه عدم التواصل وعدم التحفيز، وسنعمل لإعادة العضوات الى الحضور من جديد.

كلمة النيباري

• لماذا وصفت كلمة الأمين العام الأسبق عبدالله النيباري التي ألقاها قبيل الانتخابات بالجامعة المانعة؟
ـ لقد خرجت بالفعل عن حيادية رئاسة المؤتمر، وكسرت اللائحة، ووافقت بعد تصويت الحضور على السماح للأمين العام الأسبق عبدالله النيباري بإلقاء كلمته الارتجالية، التي كانت بالفعل كلمة تستحق الاهتمام، ومن وجهة نظري على الجميع أن يستمع عندما يتحدث النيباري، فكلنا تلاميذ له، وإذا اراد الكلمة، فعلينا التلبية.

● ما اللافت في الكلمة؟
ـ ركز النيباري على دور الشباب، وحفزهم كثيرا كونهم هم المستقبل، فضلا عن تأكيده على ضرورة الالتزام بالنهج التاريخي للمنبر لعقود مضت، منذ تشكيل حركة القوميين العرب، إلى جانب الإرث الذي نحمله من رموزنا الوطنية، والتي لم تلوث على مدار تاريخها السياسي، على عكس ما وقع فيه بعض السياسيين من المستقلين والمنتمين لبعض التنظيمات الأخرى في براثن الطائفية أو القبلية أو الاستقطاب من قِبل الأطراف النافذة، والعم عبدالله النيباري عندما يتحدث، فهو يؤثر ويفيد.

● لماذا لم تسعَ إلى الترشح للانتخابات؟
ـ هناك مَن هم أفضل مني، وهم قادرون بحماسهم على ملء المراكز داخل الأمانة العامة وفي اللجان المختلفة، وفي المقابل أرى نفسي أكثر داعما لزملائي الذين وفقوا في الانتخابات.

توثيق

● حرصتم على تدوين ما دار في المؤتمر.. ما أسباب ذلك؟
ـ ما حدث أننا قمنا بأرشفة الأحداث، لتكون بمثابة محضر للاجتماع، بكل تفاصيله، فما حدث تاريخ، وعلينا أن نوثقه، لكي تستفيد منه الأجيال القادمة، ليضاف إلى السجلات الأرشيفية التي بحوزتنا، والتي أصفها بالكنز الثمين.

● وافق الأعضاء على فتح باب ما يُستجد من أعمال، وتحدثوا بعدها عن قضية المقر.. كيف تنظر لتلك القضية؟
ـ الأمر كان متوقعا، نظرا لقرب انتهاء عقد الإيجار للمقر الحالي، وأعتقد أن القضية في طريقها إلى الحل من قِبل الأعضاء ومنتسبي المنبر، وسيكون على عاتق الأمانة الحالية عبء كبير لوضع منظومة مالية تحقق اكتفاء ذاتياً ودخلاً مستمراً لمصاريف المنبر التنظيمية والإدارية.

استقطاب الجهود والطاقات الشبابية

● برأيك، ما أهم ما يجب التركيز عليه داخل المنبر؟
ـ نحن بحاجة إلى الانتهاء من كل الملفات التي بدأت الأمانة العامة السابقة فيها ولم تنتهِ منها.. نحن بحاجة أيضا إلى استقطاب الجهود والطاقات الشبابية الوطنية، إلى جانب تنمية المصادر المادية، ليكون لنا اكتفاء ذاتي ومستمر عبر آلية الاشتراكات.

● ما توقعاتك للمرحلة القادمة؟
ـ أعتقد أن الأمانة الحالية، بما تضمه من أغلبية شبابية، قادرة على تخطي كل العقبات، فالكل متعاون، ويمد يد العون لكل الأطراف، بما فيها التيارات الصديقة، فهم قادرون على التواصل، بحكم ثقلهم والنقاط التي تميزهم عن التنظيمات الأخرى.
وفي المقابل، أتمنى أن تتواصل الأمانة العامة الحالية مع الأعضاء السابقين، الذين تركوا المنبر في ظروف مختلفة، ليس بهدف أن يعود الجميع من جديد مرة أخرى، بل بهدف الوقوف على وجهات النظر المختلفة، لذلك أدعو إلى هذا الاتجاه، على الرغم من تأكيدي أن الأمانة العامة تحمل ذلك الاتجاه، بهدف عودة المبتعدين، وقد تحدث انفراجة قريبا في ذلك الملف.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *