الرئيسية » محليات » معلمات مبتعثات يعانين الأمرين.. ويواجهن الفصل من العمل وانقطاع رواتبهن

معلمات مبتعثات يعانين الأمرين.. ويواجهن الفصل من العمل وانقطاع رواتبهن

بدر العيسى
بدر العيسى

كتب محرر الشؤون المحلية:
أكدت مجموعة من المعلمات، اللاتي أرسلتهن وزارة التربية قبل عام ونصف العام، وفق نظام الابتعات، لإكمال دراساتهن العليا في إحدى الدول المجاورة، أن كتب تجديد فترة الابتعاث لم يصل إلى مدارسهن، والذي من المفترض أن يصل من مركز التطوير والتدريب، ما دفعهن إلى ترك دراستهن والعودة مسرعات إلى الكويت، بعد أن تلقين اتصالات من مديرات مدارسهن في شهر أكتوبر الماضي، يسألن خلالها عن عدم عودتهن إلى مدارسهن ومباشرة أعمالهن.

كتاب التجديد لم يصل

وأضافت المعلمات لـ«الطليعة»، أن من يتم إرساله لإكمال دراسته في الخارج يحصل على إجازة براتب كامل خلال مدة الابتعاث، وعند تجديد البعثة يتم تجديد الكتاب عن كل فترة اعتمدتها الوزارة وديوان الخدمة المدنية، مشيرات إلى أنه من المفروض أن تتم هذه الدورة المستندية تلقائياً، حيث تجدد فترة البعثة، وهذا الأمر اعتاد عليه كل المبتعثين في السابق، مشيرات إلى أن مديرات مدارسهن أكدن لهن أن كتاب التجديد لم يصل من مركز التطوير والتدريب، وأنهن اضطررن لترك الدراسة والعودة للالتحاق بمدارسهن ومعرفة مصيرهن والاطلاع على الخلل.

ولفتت المعلمات إلى أنهن راجعن مركز التطوير والتدريب، لمعرفة مصير كتاب التجديد، وقد أخبرتهن إحدى الموظفات، أن الكتاب لم يصل من ديوان الخدمة المدنية، وأنه قد يصل بعد يومين، وأنها ستقوم بإرساله على الفور إلى الوزارة، كي تخاطب مدارسهن، وعادت المعلمات مرة أخرى لاستكمال دراستهن، وهن مطمئنات البال على أن الأمور تسير على ما يرام، إلا أنهن فوجئن في نهاية مارس الماضي باتصال من أحد القانونيين في وزارة التربية، يبلغهن بأنهن منقطعات عن العمل، وقد يفصلن من عملهن، لأنهن انقطعن عن العمل منذ شهر أغسطس، وأن رواتبهن توقفت، وعليهن مديونية بالرواتب اللاتي تقاضينها خلال فترة الانقطاع.

معاناة.. خطأ وإهمال

وأوضحت المعلمات أنهن أمام كل هذه المعاناة لم يجدن أمامهن إلا العودة مرة أخرى إلى أرض الوطن، وتركن دراستهن، ولدى مراجعتهن لمركز التطوير والتدريب، ليسألن عن الكتاب فوجئن بأن الكتاب لم يصل بعد، وأن الموظفة المختصة في إجازة، وأثير جدل كبير بينهن وبين إحدى المسؤولات في المركز، التي حاولت جاهدة تبرئة الموظفة من أي إهمال، وما بين مراجعة مركز التطوير والتدريب وديوان الخدمة المدنية تبيَّن أن الوارد ضاع من مركز التطوير والتدريب، ولا أثر له، وحاولت رئيسة القسم الاعتذار عن الخطأ والإهمال الذي حدث، ولكن ماذا يفعل الاعتذار لمعلمات تركن دراستهن أكثر من مرة، وقد أوفدتهن الدولة لتكملة دراستهن والحصول على الماجستير والدكتوراه، من أجل خدمة الوطن، وليس من أجلهن شخصيا.

معاملة سيئة

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد راجعت المعلمات بأنفسهن قسم الإجازات في المنطقة التعليمية، واصطحبن معهن كتاب ديوان الخدمة، لرفع الوقف عن العمل وصرف الراتب، إلا أن الموظفة في المنطقة التعليمية رفضت تسليمهن الكتاب باليد، وتعاملت معهن بأسلوب سيئ جداً، لا يليق بمعلمات فاضلات، منهن من حصلت على الماجستير، ومنهن من هي على أبواب الحصول على الدكتوراه، بل إن الموظفة رفضت، أيضاً، طباعة الكتاب في بادئ الأمر، وبعد شد وجذب قامت الموظفة بطباعة الكتاب، وليتها لم تفعل، لأن رئيسة القسم عندما تسلمته من المعلمات قالت إنه مطبوع وفيه أخطاء كثيرة وعليهن الذهاب للموظفة لإعادة طباعته مرة أخرى، وهنا شعرت المعلمات بالضجر والملل من الإهمال واللامبالاة، فذهبن وتركن المنطقة تقوم بإرسال الكتاب للوزارة، وقمن بمراجعة الشؤون القانونية في الوزارة، بعد أربعة أو خمسة أيام، ولم يصل الكتاب، فأخذن رقم الفاكس في الوزارة وزودن المنطقة به، لإرسال الكتاب عليه، إلا أن الموظفة تؤكد لهن أنها أرسلته، وموظف الشؤون القانونية يؤكد أنه لم يصل إليه شيء حتى الآن.

القضية معلقة

ولا تزال قضية هؤلاء المعلمات معلقة ما بين الموظفة والشؤون القانونية، فهل من المعقول أن تعاني هؤلاء المعلمات المبتعثات الأمرين، من أجل أخطاء لا علاقة لهن بها؟ ولماذا هذا التسيب والإهمال في المناطق التعليمية ومركز التطوير والتدريب؟ وإلى متى ستظل الدورة المستندية سيفاً مسلطاً على رقاب الناس؟ وأين الحكومة الإلكترونية التي يتغنون بها صباح مساء؟ وكيف ستستفيد وزارة التربية من الكفاءات إذا كانت تعاقب من يكمل مسيرته العلمية لخدمة البلد بهذا الأسلوب؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *