الرئيسية » شيخة البهاويد » شيخة البهاويد : إننا نسب آلهتكم!

شيخة البهاويد : إننا نسب آلهتكم!

شيخة البهاويد
شيخة البهاويد

تصحو وفجوة في صدرك، نزيف لكل انتماءاتك، لكل ولاءاتك، لكل الارتباطات.. لا يبقى فيك إلا الأغاني والقصائد وابتسامات أصدقائك، تتذكر.. مر زمن مذ آخر مرة كتبت فيها مقالاً.. حسناً هؤلاء الحمقى يعبدون رموزهم، دعنا نسب آلهتهم.

(1)
هل أتاك حديث المثقفين، الذين ما إن سمعوا ضرب الطبول، حتى تحزموا، وعلى أعتاب الحرب يرقصون؟
نخبتكم التي كانت تزنّ ليل نهار على آذاننا بعبارات الحرية والديمقراطية وكراهية الديكتاتوريات، صارت «تنكح» عقول العامة علناً بعبارات النفاق والتزلف لنفس الديكتاتوريات ولنفس أعداء الحرية والديمقراطية!

هذه نخبتكم، فماذا أنتم فاعلون؟

(2)
«أبعتذر عن كل شي إلا الهوى ما للهوى عندي عذر».
بدر العبدالمحسن

اعتذر بوفهد، وكأي مغرّد كويتي تقليدي هناك ثلاثة موضوعات يجب أن تغرد بها، لتشارك في الحياة العامة: الاعتذار والحرب وتسريحة صالح الراشد.
يقول الشاعر أحمد مطر «لا تسل أين الرجال.. كل أصحابك رهن الاعتقال»، ونحن.. نصبح على «متى جلستك؟»، ونمسي على «وين طارق؟».
يا سيدي، إن كان الاعتذار يجبُّ ما قبله، فآتنا مساحة تلفزيونية يعتذر فيها أصحابنا عن حرية التعبير والتجمهر، وكان الله غفورا رحيما، وعلى رأي صديقتنا «يسار»: «إذا وطن ترانا مواطنين، وإذا شركة قولولنا خل نستقيل».

(3)
سلامي للذين باعوا قضاياهم وقتلاهم ومحبوسيهم و«مُرسيهم» لم يخب الظن بكم يوماً.

(4)
«السلطة السياسية والسلطة الدينية، أحسنوا تربيتنا جيداً، حتى أصبح نصف الشعب يريد أن يدخلك جهنم، والنصف الآخر يريد إدخالك السجن!».
بوعسم

لم تكفكف دموع الأمهات على أبنائهن المعتقلين بعد، وإذ ببعض ممن ينتمون للمعارضة الكويتية المجيدة يحرضون على اعتقال المزيد، لاختلافهم معهم في وجهات النظر!
ويل لمعارضة، كلما جلست على الخازوق، طالبت به للآخرين، بدلاً من أن تقوم عنه!
كيف تشرح للفاشيين أن العدالة في الظلم تبقى ظلماً؟
ذاك الذي لم تتوقف شفتاه عن الهتاف في الساحات لحكومة ينتخبها الشعب ولحرية أصحابه المحبوسين قرر ذات صباح أن الشعب هو مَن يشبهه فقط، وأنه لا ضير من أن يلحق بأصحابه أصحاب الآخرين.. بالنهاية كلنا نعلم أن الديمقراطية هي أن تقول ما يعجبني يا عزيزي.
]

(5)
«إن لم يكن لكم دين، فكونوا أحراراً في دنياكم».
الإمام الحسين

كان بإمكان الحسين بن علي أن يعيش عيشاً رغداً، كان بإمكانه أن يعطي حكم يزيد القبول الذي يحتاجه، كان بإمكانه أن يصفق لجيوشه، وأن يشكرها على إعادة هيبة الدولة وهيبة قانونها، كان بإمكانه أن يصمت ويقول لا ناقة لي في كل هذا ولا جمل، لكنه لم يفعل.. «فشرف الرجل هو الكلمة».

(6)
باب ما جاء في أجمل كذبات أبريل، تقول ستنا فيروز «إيه في أمل!».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *