الرئيسية » محليات » «الأمة» يسعى لتعميم آلية «الصوت الواحد» كي يثبت نجاح تجربته

«الأمة» يسعى لتعميم آلية «الصوت الواحد» كي يثبت نجاح تجربته

المجلس
تجربة «الصوت الواحد» إلى أين ستسير؟

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
«سنضرب بيد من حديد، لنسف مقترح اتحاد الطلبة».. تغريدة بمقاطع فيديو تصدَّرت «الهاشتاق» الذي حمل عنوان تكميم العمل الطلابي، الذي رسمه حساب القوى الطلابية الرافضة للمقترح الذي تقدم به خمسة نواب، ووافقت عليه اللجنة التشريعية منذ أيام، لتبدأ لجنة الاتحادات والقوائم في رسم خارطة مضادة للتحركات النيابية الهادفة لتمرير المقترح قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي، تهدف تلك التحركات الطلابية إلى إسقاطه.

وعلى الرغم من الرفض الواسع للمقترح من المختصين والسياسيين والمدافعين عن المكتسبات الدستورية، فإن متبني الطلب داخل المجلس ما زال يسعى بخطى متسارعة لإقرار المقترح، الذي وفقا لمراقبين، سيقضي على العمل الطلابي، ويحوله إلى رماد، بعدما كان إحدى الجهات المدنية الناشطة التي تميَّزت بها الكويت عبر تاريخها، إلى جانب الحركة النقابية وجمعيات المجتمع المدني، فضلا عن الدور التاريخي لمجلس الأمة.

استحقاقات كثيرة

للاتحادات الطلابية دور كبير في استحقاقات كثيرة تحققت، فالتاريخ يسجل لها دورا كبيرا في قضية تطبيق المقررات، وكذلك المكافأة الطلابية، فضلا عن زيادة الوعي الشعبي في مراحل مفصلية من تاريخ الحياة الاجتماعية و السياسية الكويتية، كان أشهرها الحروب العربية التي مرَّت بها الدول العربية، والحفاظ على البعد القومي الذي يربط الكويت بأشقائها العرب.

إصرار نيابي

الإصرار النيابي على تمرير المقترح الذي يجعل الصوت الواحد آلية لتصويت الطلبة في انتخابات اتحاد واحد وبشروط تعجيزية يأتي في إطار نهج المجلس الحالي الذي يسعى إلى جعل الصوت الواحد الآلية الوحيدة لكل انتخابات الكويت بداية من مجلس الأمة، مرورا بالجمعيات التعاونية، وليس انتهاء بالاتحادات والأندية الرياضة، مع عدم الالتفات للفوارق الكبيرة بين الانتخابات المختلفة، وذلك لكي يثبت نجاح تجربته التي ترفضها قطاعات شعبية عريضة.

وعلى الرغم من الآثار السلبية التي وصلت لحد الفشل – وفقا لمتابعين – كنتائج للصوت الواحد، وأهمها ضرب القوائم والكتل وغياب الرؤية الجماعية وزيادة النهج الفردي وتعميق النهج الطائفي والقبلي، سواء في مجلس الأمة أو الجمعيات التعاونية، بعد أن وضحت التجربتان، لكن ما زال مقدمو الاقتراح وغيرهم من المنتمين للمجلس يعتقدون أن الصوت الواحد هو العلاج الوحيد لكافة الأمراض، غير مبالين بالفروق التي تحكم الانتخابات المختلفة، سواء انتخابات تشريعية أو جمعيات تعاونية أو جمعيات نفع عام أو حتى مجالس إدارات الشركات والأندية الرياضة.

تقييد الحريات

وبالعودة إلى القانون المنتظر، فهناك مواد وردت بالمقترح يشوبها العوار الدستوري، بل ويؤكد متابعون أن مادة منع الطلبة الكويتيين الملتحقين بالدراسة خارج الكويت من تأسيس اتحاد خاص بهم أمر يقيد الحريات العامة والخاصة، فمن حق الطالب تكوين التنظيمات الطلابية التي تتوافق معه وفقا لإطار من القانون.
يأتي هذا بجانب اللغط الذي أثير حول المادة التي يحظر فيها العمل بالسياسة، والتي تحتاج إلى تفسيرات عدة بعباراتها الفضفاضة، التي قد تمنع الطلاب، بعد إقرارها من المشاركة السياسية خارج أسوار الجامعة أو سياسة التعليم أو التوظيف أو السياسات الطلابية التي تخصهم.

وبالإضافة إلى ذلك، فهناك مواد يستحيل تطبيقها على أرض الواقع، وحتى وإن طبقت، سيشوبها الكثير من الخلل، ولاسيما ما يتعلق بآلية التصويت ومدة اتحاد الطلبة وإلغاء كافة الاتحادات الطلابية في الجامعات والكليات، والإبقاء على اتحاد واحد فقط، وشروط الترشح لعضوية مجلس إدارة اتحاد الطلبة والمحددة بــ 21 عاما، فضلا عن تعرُّض الطلاب في ريعان شبابهم ومقتبل حياتهم للغرامات والعقوبات التي تصل لحد السجن.

أمراض وعلاج

يشير طلاب ومتخصصون إلى وجود أمراض تعتري التجربة الطلابية لاتحادات الطلبة والقوائم الطلابية، ولاسيما في الفترات الأخيرة، لكنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن الأمراض يمكن التغلب عليها بالعلاج الناجع، وليس بتشريع يمنع الطلاب من ممارسة حقوقهم التي كفلها الدستور لهم، الأمر الذي قد يسبب فراغا كبيرا لدى الطالب الجامعي، يمكن أن يستغل من جانب جماعات أو جهات تعمل في الخفاء.

تصعيد

إلى ذلك، علمت «الطليعة»، أن الاتحادات والقوى الطلابية لن تتوانى عن الدفاع عن مكتسباتهم، حتى لو كلفها الأمر الكثير، مؤكدين عزمهم على التدرج في التصدي لرفض تمرير المقترح، وفقا لتعاطي المجلس والحكومة، مع رفضهم له، واستعدادهم للتصعيد بشكل أوسع، والقيام بإضرابات طلابية واسعة في حال لزم الأمر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *