الرئيسية » محليات » معلمون ومعلمات يفكرون بترك التعليم.. وشروط «الممتازة» والتكدس الوظيفي أبرز الأسباب

معلمون ومعلمات يفكرون بترك التعليم.. وشروط «الممتازة» والتكدس الوظيفي أبرز الأسباب

مهنة التعليم اصبحت طاردة
مهنة التعليم اصبحت طاردة

كتب محرر الشؤون المحلية:
مهنة التدريس من المهن التي لا يختلف عليها اثنان، بأنها أعظم المهن، وأكثرها تعباً ومشقة، ومع ذلك، فإن معاناة المعلمين تكاد لا تنتهي، لدرجة أن مهنة المعلم أصبحت، على حد قول كثيرين، من المهن الطاردة وغير الجاذبة.

ففي السابق كانت النساء، بشكل خاص، يقبلن على هذه المهنة بشكل كبير، لما فيها من قيمة معنوية كبيرة، وطبيعة عملها التي تتناسب مع المرأة، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة بدأ كثير من المعلمين والمعلمات يبحثون جدياً عن وظيفة أخرى في أي وزارة غير وزارة التربية، فهي أفضل بكثير، وفق آرائهم، من مهنة التعليم.

الأعمال الممتازة

ويأتي في قائمة الأسباب التي تدفع هؤلاء إلى العزوف عن هذه المهنة، القرار الأخير وشروط الحصول على الأعمال الممتازة التي ينتظرها المعلمون والمعلمات، سنوياً، بعد جهد وعناء عام كامل، لتكون تعبيرا، ولو بسيطا، عن تقدير مجهود كبير خلال عام كامل، خصوصاً من عمل بإخلاص واجتهاد في تلك المهنة المهمة، فقد فوجئوا بأن هناك قائمة طويلة عريضة تحتوي شروطاً للحصول على الأعمال الممتازة، ومَن يتفحص تلك الشروط، يجدها فعلاً تعجيزية، وتحرم كثيراً من أهل الميدان من الحصول هذا العام على الأعمال الممتازة، إلا ما ندر منهم، ما جعلهم يتساءلون عن أسباب تلك التعقيدات، وهل أصبحت ميزانية الدولة بحاجة ماسة لتقليص أي مصروفات، حتى لو كانت تلك الأموال حقاً للموظف ومعمولا بها في جميع وزارات الدولة؟ وكيف تسعى الدولة إلى تسكين العمالة الوطنية في جميع الوظائف، وهي في الوقت نفسه تسحب أي ميزات كانت تقدمها للعديد من الفئات ومنهم المعلمون؟

تكدس

وإلى جانب الأعمال الممتازة، التي أصبحت شروطها تعجيزية، يواجه المعلمون والمعلمات مشكلة أخرى، لا تقل أهمية عن المشكلة السابقة، وهي تكدس أعداد كبيرة منهم في بعض المدارس، ما يجعل نصابهم من عدد الحصص قليلاً جداً، في حين أن هناك كثيراً من المدارس تعاني نقصاً شديداً في أعداد المعلمين والمعلمات ومن ارتفاع نصابهم من الحصص الدراسية، ما يجعلهم يتحملون فوق طاقتهم.

الواسطة والمحسوبية

وأرجع عدد من المعلمين أسباب هذا التكدس إلى الواسطة والمحسوبية، وتساءلوا: كيف يكون نصاب بعض زملائهم في مدارس أخرى بين 8 إلى 10 حصص في الأسبوع، في حين أن نصابهم يتجاوز 16 حصة، وأحياناً أكثر، في الأسبوع؟! والمشكلة أن هذا الأمر يحدث على مسمع ومرأى الموجهين، فهم يعرفون جيدا عدد المعلمين في كل مدرسة ونصابهم، ومع ذلك يلتزمون صمتاً رهيباً، ما جعل الكثير من المعلمين والمعلمات هذا العام يفكرون بالنقل إلى مدارس يكون نصابهم فيها أقل أو يتركون تلك المهنة من الأساس ويحولون إلى وزارات أخرى؟

وتساءل هؤلاء المعلمون والمعلمات: إلى متى تبقى الواسطة والمحسوبية والفساد تنخر في كافة مؤسسات الدولة؟ فحتى وزارة التربية لم تسلم من ذلك، وأصبح الفساد يحيط بها من كل جانب، سواء في التعيين أو في توزيع المعلمين على المدارس، بل وحتى في اختيار المعلمين الأوائل والموجهين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *