الرئيسية » آخر الأخبار » في استبيان لـ”الطليعة” شمل 400 طالب وطالبة: 79 % يرفضون قانون تنظيم العمل الطلابي

في استبيان لـ”الطليعة” شمل 400 طالب وطالبة: 79 % يرفضون قانون تنظيم العمل الطلابي

جانب من المؤتمر الصحفي للقوى الطلابية
جانب من المؤتمر الصحفي للقوى الطلابية

كتب محرر الشؤون الطلابية:
فيما واصلت القوى الطلابية حشد جهودها الرافضة لقانون تنظيم اتحاداتهم، شددوا على أن أهدافاً خفية وراء فرض هذا القانون في هذا التوقيت بالذات، مؤكدين أن تحجيم العمل الطلابي حلقة جديدة من محاولات وأد الديمقراطية، وعزل أبناء الجيل الصاعد عن العمل السياسي بصورة عامة.

وكشف استطلاع أجرته «الطليعة» على شريحة كبيرة من الطلاب والطالبات بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وممثليهم في القوائم والاتحادات، أن نحو 79 في المائة يرفضون القانون، حيث وصفوه بأنه «يقضي على الحراك الطلابي»، ويفرض الوصاية على الأجيال الصاعدة من الدارسين في الصرح الأكاديمي، ولم يوافق سوى 20 في المائة فقط من المشمولين بالاستطلاع على القانون.

وشمل الاستطلاع شريحة عشوائية، قوامها 400 طالب وطالبة وأعضاء القوائم وممثلي القوى الطلابية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم والتدريب.

وحول تقييمهم للقانون، أكد نحو 66 في المائة، أنه يكمم الأفواه، وقال 75 في المائة إنه يقوّض مسيرة العمل الطلابي، وأشار 77 في المائة إلى أنه «يحرم شريحة كبيرة من الطلاب من حقهم في التصويت»، مؤكدين أن هذا مقصود من قِبل المعادين للحريات والديمقراطي.

وفيما شدد 78 في المائة على أن أهدافاً خفية وراء فرض القانون، أعلن 62 في المائة عن تحرك عاجل من قِبل القوى الطلابية، لرفض القانون والعمل على إسقاطه، على حد قولهم، ودشن 30 في المائة من المشمولين بالاستطلاع حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكشف عوار بنوده، التي تكبّل الحركة الطلابية، فيما طالب 35 في المائة من الطلاب والطالبات برفع المطالب بصفة عاجلة إلى مجلس الأمة والحكومة، لتبيان مساوئ القانون، وحشد الجهود لإلغائه.

حكومة متناقضة

بدورها، قالت سارة العجمي (طالبة بكلية العلوم): إن هذا القانون دبر بليل، لحظر مشاركة أبناء الجيل الصاعد في العمل السياسي، وفرض آلية الصوت الواحد، مشيرة إلى أن هذا التوجه يسيء لمسيرة عمرها أكثر من 50 عاماً من العمل الطلابي.

أما الطالب محمد الشمري، فوصف القانون، بأنه تقييد للحركة الطلابية، ويجمد فاعليتها في العمل السياسي، بهدف عزلها عن التفاعل مع القضايا الوطنية.

لكن عبدالله العوضي، يتساءل: كيف تتحدث الحكومة عن رعاية الشباب ودعمهم واتباع سياسة الأبواب المفتوحة معهم، وفي الوقت نفسه تكبّل الحركة الطلابية، التي هي بالأساس مصنع للكوادر وقيادات المستقبل؟
ويمضي العوضي في تساؤلاته، قائلاً: ما هذا التناقض؟.. وكيف ستعطي الحكومة الفرصة للجيل الصاعد للمشاركة في التنمية، بينما يُفرض على الدارسين في الجامعة قانون يقتل الحراك الطلابي، ويجور على الحريات؟
واتفقت هنادي عبدالوهاب على أن هذا القانون يصبُّ في مصلحة الحكومة وفي خانة وأد الحركة الطلابية، ووصفته بالرجعي، معتبرة أنه يقيد حرية المشاركة في القضايا الوطنية.

قانونيو المستقبل

وفي كلية الحقوق كان لقانونيي المستقبل وقفة مختلفة، حيث أكدوا أن القانون غير دستوري، لأنه يتنافى مع مبادئ الحريات والحقوق الطلابية.

ولفتوا إلى خطورة المقترح بقانون، الذي أقرَّته اللجنة التشريعية البرلمانية، لتنظيم الانتخابات الطلابية، فهو يقضي على العمل النقابي الطلابي داخل الصرح الأكاديمي. ووفق هدى العبدالله، فإن القوى الطلابية مكون رئيس للمجتمع المدني، ويجب الأخذ برأيها في أي قانون ينظم العمل الطلابي. وأشارت إلى أن القانون يمنع المشاركة في العمل السياسي، وهذا حرمان لشريحة كبيرة من أبناء الوطن، الذين هم عماد المستقبل من الفاعلية والإيجابية، فضلاً عن وأد حريتهم الانتخابية.
أما علي الزامل، فلفت إلى أن الوطن بحاجة إلى جهود جميع أبنائه، مستغرباً الإقدام على فرض مثل هذا القانون الشائن، الذي يتنافى مع مبادئ الديمقراطية ومواد الدستور، متسائلاً: كيف يمارس أبناء الجيل الصاعد دورهم، بينما التشريع الجديد يجور على حقوقهم السياسية؟

وفيما أعلن قانونيو المستقبل عن إعداد مذكرة تكشف عوار القانون ومخالفته للدستور ومبادئ الحريات، شددوا على ضروة تكاتف القوى الطلابية، والتحرك المكثف لإيقاف أي محاولة عبث بالحركة الطلابية.

طلبة «السياسة»

بدورهم، عبَّر طلبة العلوم السياسية عن رفضهم للقانون، الذي يحاول أعداء الديمقراطية فرضه في مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، مشيرين إلى أن أحداث المنطقة الملتهبة تستلزم اتباع سياسة الأبواب المفتوحة، وفتح قنوات الحوار مع الشباب، والوضع في الاعتبار الوزن السياسي للقوى الطلابية التي سجلت دوراً وطنياً رائداً طوال حقب ممتدة، ومن العبث إغفال دورها ومحاولة وأدها.

فيما وصف عبدالكريم العمري القانون، بأنه تحجيم للفكر الطلابي وممارسة غير دستورية، وبعيدة تماما عن الديمقراطية، مؤكداً ان الحكومة تسعى للانتقام من الحركة الطلابية، التي كان لها دور مشرف في القضايا الوطنية الكبرى، وكان لها كلمة مدوية في قضايا الفساد والتنفيع والتلاعب بمقدَّرات الوطن.

أما ليلى الهاجري، فأكدت أن القانون تعدٍ سافر على العمل النقابي في الصرح الأكاديمي، وعلى القوى الطلابية ألا تقف مكتوفة الأيدي تجاه محاولات وأدها وتفريغ دورها من الفاعلية والمشاركة في العمل السياسي.
والتقط أطراف الحديث نشمي عبدالرحمن، مؤكدا أن القانون يتضمَّن مواد تقيد العمل الطلابي، فتقييد الطلبة ببلوغ الحادية والعشرين عاماً، حتى يتمكنوا من حق التصويت، يعني حرمان عدد كبير جداً من التصويت ولسنوات، وفي ذلك اعتداء على الحقوق الطلابية المشروعة.

قانون جائر

بدورهم، رفض طلبة «التطبيقي» العبث بالمكتسبات، مؤكدين تضامن جميع ممثلي الحركة الطلابية في الصروح الأكاديمية، لرفض هذا القانون الجائر.

وأشاروا إلى أن القانون يمزق منظومة العمل الطلابي، ويحدُّ من دور الجيل الصاعد في المشاركة السياسية.

ووصف أحمد العنزي القانون، بأنه فتيل أزمة، ويجب أن تتراجع السلطة عنه، ومراعاة الجموع الغاضبة من أبناء الوطن، الذين يشاركون بإيجابية في كل القضايا والأحداث.
وقالت أسماء القبندي: إن العبث بالنظام الانتخابي الطلابي يكشف عن نية مبيتة لتكميم الأفواه ومعاداة الحريات، والاستخفاف بمسيرة ممتدة من العمل النقابي في الصرح الأكاديمي، مؤكدة أن الدستور نص على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره، قولا وكتابة، وفق القانون، متسائلة: لمصلحة مَن يفرض الصوت الواحد في الانتخابات الطلابية؟.. ومَن المستفيد من تفريغ الحركة الطلابية من مضمونها وفاعليتها؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *