الرئيسية » آخر الأخبار » القوى الطلابية: «تنظيم العمل الطلابي» رجعي.. ظاهره تنظيم وباطنه تكميم!

القوى الطلابية: «تنظيم العمل الطلابي» رجعي.. ظاهره تنظيم وباطنه تكميم!

كتبت حنين أحمد:
عقد ممثلو القوى الطلابية مؤتمراً صحافياً مساء السبت الماضي، وذلك لتفنيد قانون تنظيم العمل الطلابي، والكشف عن التحركات التي سيقوم بها الطلاب في هذا الصدد.

وتحدث في المؤتمر رئيس لجنة الاتحادات والروابط سعود أبوالحسن، ورئيس لجنة القوائم المختصة بقانون تكميم العمل الطلابي مشعل الوزان.

قانون صادم

في البداية، تطرَّق رئيس لجنة الاتحادات والروابط سعود أبو الحسن إلى ما وصفه بالقانون، الذي صدم الحركات الطلابية كلها، حيث أشار إلى أن جميع الاتحادات شاركت في اجتماع الحركة الطلابية، وقررت أن تكون هناك لجنة تهتم بالتصدي لهذا القانون، والتحرك لإيقافه، مؤكداً أن الهدف من هذا المؤتمر، إيصال عدة رسائل للنواب في مجلس الأمة الذين سيقرون القانون، وللشارع الكويتي والحركات الطلابية.

وأضاف أن الاتحاد الطلابي تأسس عام 1964، وقبل ذلك كانت هناك جمعيات، وقال: «أود أن أذكر أن كل شخص سيساهم في إقرار هذا القانون، أو سيحاول، بمواقف الاتحادات الوطنية، كموقف الاتحاد في بريطانيا إبان الغزو العراقي، وكذلك موقف فرع الولايات المتحدة في ما يتعلق بالدوائر الخمس، وحقوق المرأة السياسية، وموقف اتحاد طلبة الكويت في مناصرة الكثير من القضايا الوطنية بشهادة العديد من رؤساء الدول كجورج دبليو بوش».

وتساءل أبوالحسن: هل يكون جزاء الحركة الطلابية، المعروفة بمواقفها الوطنية، أن تأتي الدولة في يوم من الأيام وتلغي الاتحادات الخارجية؟ وهل جزاء القوى والاتحادات الداخلية، سواء اتحاد جامعة الكويت أو «التطبيقي»، أو غيرها أن تلغى بقانون رجعي لا يمت إلى الواقع بصلة؟

دور اللجنة

وأوضح أنه تم عقد اجتماع للاتحادات الطلابية في الهيئة التنفيذية، وتم تشكيل لجنة برئاسة اتحاد أميركا ونوابه في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا و«التطبيقي»، وأعضاء من جميع الاتحادات، وتناول دور اللجنة في مواجهة هذا القانون، مؤكداً أن الاتحادات لن تكتفي فقط بعقد مؤتمر صحافي وإصدار بيان، بل على العكس، ستتحرك ضد هذا القانون من جميع الجوانب، بكل ما أوتوا من قوة، لأن هذا القانون لا يمت للحقيقة بصلة، ولا يمكن أن يطبق على فئة طلابية تمثل شريحة كبيرة من المجتمع.

مسودة المواد

ووصف القانون بأن ظاهره تنظيم وباطنه تكميم، موضحاً أن الطلبة قاموا بإعداد مسودة صادرة من الهيئة التنفيذية، تتضمن 26 مادة غير قابلة للتطبيق، وعليها مخالفات دستورية وغير صحية للوضع الطلابي في الكويت، فعلى سبيل المثال المادة الثالثة في هذا القانون تقول «تحظر على الطلبة الملتحقين للدراسة في الخارج تأسيس اتحاد خاص بهم، وفي حال تأسيسه يخضع فقط لقوانين بلد الدراسة في الخارج»، وهذه المادة ستنسف الاتحادات الخارجية، وأيضاً المادة الثامنة من هذا القانون تقول «حظر تدخل الاتحادات في السياسة»، في حين أن  جميع السياسيين في الكويت كانوا يعملون في الحركات النقابية، وهنا لا أريد ذكر أسماء، لكن الحركة الطلابية، سواء النقابية في الجامعة أم «التطبيقي» تخرج لنا أجيالاً كل عام تهتم بالسياسة.

وتساءل: هل دور الاتحاد ألا يوصل صوت الطالب؟ وهل تعتقدون أن الاتحاد الخارجي يمكن أن يقول للطالب لا نستطيع إيصال صوتك، من أجل هذا القانون، والإخوان في جامعة الكويت كانوا دائماً من المناصرين للكثير من القضايا، وكذلك الأمر في «التطبيقي»، ومثل هذه المواد تمس مواد دستور دولة الكويت التي تربينا عليها، وهذا الدستور الذي يكفل حرية الرأي، واليوم وصلنا إلى مرحلة يضعون فيها حظراً على بعض آرائنا ويلغون دور الحرية.

الهبات والتبرعات

وأشار أبوالحسن إلى أن هذا القانون حظر على الاتحادات قبول الهبات والتبرعات، عدا ما تقوم الدولة بصرفه، مبيناً أن الكثير من الاتحادات لا تعتمد اعتماداً كلياً على الميزانية التي تقدم لها من وزارة التعليم العالي أو الوزارات في الكويت، وتشكل تلك الميزانية 15 في المائة من الميزانية العامة للاتحادات، والباقي كله من شركات خاصة، ومثل هذا القانون سيعمل على تخفيض ميزانية الاتحادات، وهو ما سيؤدي إلى تراجع دوره، واعتبر أن هذا القانون يعطي الحق للوزارة المختصة بشطب أو منع نزول أي مرشح طالب بجرة قلم من الوزير، وبهذا القانون لا يمكن للطالب أن يلجأ للقضاء، مؤكداً أنهم ليسوا بصدد تعديل هذا القانون، بل نسفه، ككل، متسائلاً: ألا يجب على اللجنة التشريعية عندما تطرح قانونا أن تجلس مع أصحاب الاختصاص والذين يمسسهم هذا القانون؟ وهذا القانون لا نعرف عنه شيئاً وصدمنا به.

نسف القانون

من جهته، أكد رئيس لجنة القوائم المختصة بقانون تكميم العمل الطلابي مشعل الوزان، أنهم ليسوا بصدد تعديل هذا القانون، بل نسفه من الأساس، مشدداً على أنهم لن يخوضوا في تعديل أي مادة، بل يطالبون بنسفه من المادة الأولى منه حتى الـ37 منه.

وعن سبب رفضهم لهذا القانون، قال: إن من أسباب وضع القانون، هو منع الطلاب من الخوض في الأمور السياسية، كون الحركة الطلابية هي التي كانت تقود الشارع الشعبي، والتي تقود المجتمع لتحقيق المصالح والدفاع عن المكتسبات الطلابية وغيرها من المكتسبات الدستورية والدفاع عن دستورنا، والمطالبة بعدم هدر المال العام وغيره.
وأضاف: عندما تمنع الطالب من التدخل في أمور السياسة، فأنت بذلك تجعل العمل الطلابي والاتحادات والجمعيات محصورة فقط داخل الجامعة، وهذا أمر مرفوض، ودورنا داخل الحرم الجامعي موجود، ولكن نؤمن بأن إيجاد حرم جامعي متطور هو لإيجاد مجتمع ودولة متطورة، وعندما يتطور المجتمع ونحافظ عليه وعلى دستوره وأساسيات دولة المؤسسات، سنحصل بالتالي على جامعة متطورة، كون العلاقة بينهما مرتبطة ومترابطة، فتطور المجتمع من تطور الجامعة، والعكس صحيح، ومن حقنا رفض أي انتهاك لدستور دولة الكويت، وأن نعبّر عن آرائنا السياسية، وأن نرفض الفساد، ومن حقنا ذلك، لأننا في النهاية مواطنون، ولسنا معزولين عن المجتمع، وهذا القانون لا يستحق أن يفند، لأنه مرفوض كلياً.

رفض القانون

وأوضح: سنعمل بكل السبل المتاحة والأساليب، وبطرق مرفوعة السقف، لوقف هذا القانون ونسفه عن بكرة أبيه، ولن يثنينا أحد عن ذلك، لأن دورنا وواجبنا هو المحافظة على الحركة الطلابية وتاريخها وحريتنا ودستورنا، وهذا ما نؤمن به، فكل القوائم الطلابية عبَّرت عن رفضها لهذا القانون، والبيان والمؤتمر الصحافي هما أول خطوة من مشوار طويل، وأبشركم أن نفسنا طويل، وسنستمر في الدفاع عن الحركة الطلابية، مهما كلف ذلك من أثمان.

مخالفة الدستور

وأكد الوزان أن القانون لا يحتوي على شبهة دستورية، بل يخالف الدستور مخالفة واضحة، وسينهي تاريخ الحركة الطلابية كلها، وهذا القانون سيطبق الصوت الواحد، حتى داخل مجالس الجامعات الخاصة، رغم أنه لم يطبق بشكل كامل في مجلس الأمة، وقانون الصوت الواحد مرفوض شعبياً، وسيزيد من التعصب القبلي والطائفي، ونحن نسعى لدرء هذه الفتن، وأنتم تصدرون قانوناً يزيد من هذه الأمور تعقيداً.

وختم الوزان كلمته، قائلاً: أي قرار نصدره وترفضه الوزارة المعنية سيمشي قرارها، وسنكون موظفين عندها، وبالتالي لن تكون لدينا إرادة في التصرف واتخاذ القرارات، لأن أي قرار نصدره ولا ترضى به الوزارة المختصة سيلغى، من دون الحق في الطعن أو التقاضي بهذا القرار، وبعد كل هذا القانون المعيب والرجعي وضعوا لنا عقوبات لتجريد الطالب من كافة حقوقه وحصره بالأكاديمي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *