الرئيسية » إقتصاد » تضارب بين تصريحات وزير النفط ولجنة حماية الأموال العامة

تضارب بين تصريحات وزير النفط ولجنة حماية الأموال العامة

علي العمير
علي العمير

ليست المرة الأولى التي يخرج علينا  فيها وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، د.علي العمير، بتصريحات مغايرة تماماً لما يحدث ويجري على أرض الواقع..  والغريب في هذه التصريحات، أن جميعها متعلقة بالقطاع النفطي، الذي من المفترض أن يكون الوزير العمير على دراية بكل كبيرة وصغيرة فيه.

فمنذ وقت ليس ببعيد، وحينما كانت أسعار النفط تتهاوى، وكل التوقعات والتحليلات والتقارير الاقتصادية، وحتى تقرير وكالة الطاقة الدولية تؤكد أن «تراجع أسعار النفط لم يبلغ مداه بعد»، في إشارة إلى أن أسعار النفط ستواصل التراجع، خرج علينا وزير النفط د.علي العمير، ليؤكد أن أسعار النفط ستعاود الارتفاع خلال فصل الشتاء، وقد جاء الشتاء وانقضى، وحتى الآن لم تصدق رؤيته، بل ما زالت الأسعار تتراجع، حتى في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، ومنذ أن قال الوزير هذا الكلام تراجعت أسعار النفط العالمية ما يقرب من 21 دولاراً للبرميل، حيث كان سعر خام برنت حينها 71.2 دولاراً، فيما هو الآن يدور حول مستويات الـ 50 دولاراً للبرميل.. أما النفط الكويتي، فقد تراجع منذ ذلك التاريخ إلى مستويات مقلقة، فاقداً ما يقرب 27 دولاراً للبرميل، إذ كان السعر حينها 67 دولاراً، والآن يدور حول مستويات 40 دولاراً للبرميل، ما يعني أن كلام الوزير كان غير مبني على دراسات أو تقارير، ولم يمضِ وقت طويل بعد هذه الواقعة، حتى أطلق الوزير تصريحه الشهير بالقول إن «إن تراجع أسعار النفط فاجأنا»، مشيراً إلى أن أسعار النفط انخفضت إلى مستويات غير متوقعة،، ولكن سرعان ما تراجع عن هذه التصريحات.

واليوم، وبعد هذا التخبط، يخرج علينا وزير النفط في تصريحات جديدة بالقول «أوقفنا تهريب الديزل نهائياً»، مؤكداً في تصريحات لإحدى الصحف المحلية مطلع الأسبوع الجاري أن «لا رفع لسعر البنزين.. وأوقفنا تهريب الديزل نهائياً»، متابعاً بالقول عن عمليات تهريب الديزل «الحكومة قادرة على معالجة الأمر، ولاحظنا توقف تهريب الديزل نهائيا».

وتأتي تصريحات الوزير العمير هذه، في الوقت الذي تبحث فيه الآن لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية تفاقم مشكلة تهريب الديزل، بناءً على تقرير من إحدى الشركات النفطية، أكد هذا الأمر، كما أن اللجنة وجهت الدعوة إلى قيادات في القطاع النفطي ووزارة المالية وبعض الجهات الأخرى المعنية بالقضية لمناقشتهم في بعض الجوانب المتعلقة بعمليات تهريب الديزل، بعد توصل اللجنة إلى معلومات جديدة تثبت تورط شركات كبيرة بهذه العملية.

فهل لا يعلم الوزير العمير أن مشكلة تهريب الوقود المدعوم لا تزال قائمة، ليطلق هذه التصريحات، وأن إحدى الشركات النفطية التي تحت رئاسته قدمت تقريراً يؤكد وجود هذه المشكلة؟
إن الأمر محير فعلاً!

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. متابع مندَق

    باختصار شديد، من المتوقع، ولنقل من الواجب ان يقوم السيد الوزير وبكل شفافيه ودون ((مزيد¿)) من التاخير – بتقديم اسانيده وبراهينه واثباتاته اليقينيه القاطعه لاعطاء الثقل الحكومي والمصداقيه اللازمه والمتوخاه من تصريحات واتهامات رجل يجلس على اعلى المراكز في القطاع النفطي. والا – كما قال مؤخرا استاذنا الكبير عبدالله النيباري
    فان عليه ” إما الاستقاله …. او ان يقال”… قولا واحدا..
    كما ان عليه النزول قليلا من علياء منصبه; والالتفات الى ما يزيد عن الف متقاعد نفطي كويتي، شيبان و مؤسسي صناعة النفط الكويتيه، الذين حرمتهم قياداته النفطيه – قسرا وظلما وجورا – من حقهم الشرعي (كما اقرته لصالحهم العديد والعديد من الاحكام التمييزيه النهائيه القطعيه الباته الواجبة النفاذ! !!!)…
    ويا معالي الوزير، حفظك الله، فان الظلم ظلمات يوم القيامه! !!

    فضلا عن ذلك، عليه اعادة النظر وبكل جديه و ‘حزم’ لما قام به سلفه من رفع سقف المناقصات التي تجيز لشركاته النفطيه عدم اخذ الاذن للشراء و/او التعاقد باعمال) – من خمسة الاف دينار (حسب قانون المناقصات) الى خمس ملاين دينار، حيث لا يوجد، اي منطق او تبرير لتلك القفزه الفلكيه ‘الفالته! ‘ ذات نسبة (100,000%) – التي “لم يخلق مثلها في البلاد” او في جميع بلدان العالم قاطبة. !!!!
    كما انه من الواجب اعادة النظر وبمنتهى الجديه الى العقود الاستشاريه المليونيه (حفر وصيانة ابار النفط و المشتروات
    و الخدمات الفنيه المتعلقه بها) – التي لا تم استثنائها – لسبب ما – من الخضوع لقانون المناقصات المركزيه. ¿¿
    هذا اذا (نكرر، اذا) كنا جادين في اتباع نهج الإصلاح والشفافيه والقضاء على ممارسات ‘لَيْ’ عنق القانون، والالتفاف عليه في جميع شركات القطاع النفطي!
    والان . … من يعلق الجرس؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *