الرئيسية » إقتصاد » هل تلهب أحداث اليمن أسعار النفط؟

هل تلهب أحداث اليمن أسعار النفط؟

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
توقع كثير من خبراء النفط، أن تشتعل أسعار النفط، وتعود إلى سابق عهدها، في غضون أسابيع قليلة، مع انطلاق عملية “عاصفة الحزم”، التي أطلقتها السعودية في اليمن، خصوصاً أن هذه الأسعار ارتفعت بمعدل 6 في المائة خلال أول يوم من العملية، ومن هنا جاءت التوقعات بوصول الأسعار إلى مستويات قياسية في فترة قليلة، ولكن الواقع في الأيام التالية جاء مخالفاً تماماً، إذ سرعان ما تراجعت الأسعار، وامتصت صدمة الحدث، وكأن شيئاً لم يكن.

وأرجع بنك “غولدمان ساكس” تراجع أسعار النفط مرة أخرى بعد ارتفاعها إلى تراجع المخاوف من تعطل الإمدادات، بسبب “عاصفة الحزم “.

وأضاف البنك أن الضربات التي تقودها السعودية على اليمن والاتفاق النووي المحتمل مع إيران الذي قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات عن طهران لن يكون لهما تأثير يذكر على إمدادات النفط في الأجل القريب، متابعاً بالقول: “نتوقع ألا يكون لهذين الحدثين تأثير يذكر على المعروض في الأجل القريب مع استمرار زيادة مخزونات الخام في الربع الثاني من 2015، وعلى المدى البعيد، قد يؤدي الاتفاق مع إيران إلى ارتفاع إمدادات المعروض من “أوبك”، وإن كان توقيت تخفيف العقوبات لايزال غامضا”.

وبيَّن أن اليمن منتج صغير للنفط، إذ بلغ إنتاجه 145 ألف برميل يوميا في 2014، لافتاً إلى أن موجة الصعود التي حدثت في اليوم الأول كان سببها مخاوف من التصعيد المحتمل، وقرب مضيق باب المندب من الأحداث.

وكان خام “برنت” سجل مكاسب فاقت الـ 5 في المائة عقب بدء العملية العسكرية في اليمن مباشرة، وهو أعلى ارتفاع منذ فبراير الماضي، على خلفية مخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطل إمدادات المعروض العالمي، إلا أنه سرعان ما تراجع بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها مع انحسار هذه المخاوف.

وتراجع مزيج برنت مطلع الأسبوع الجاري إلى مستوى 56.4 دولاراً للبرميل، بعد إن سجَّل مستوى 59 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي.

النفط الكويتي

أما على مستوى النفط الكويتي، فقد ارتفع ارتفع بعد العملية العسكرية، بمقدار 3.7 دولارات، مسجلاً 52.7 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن الحال لم تستمر طويلاً، وسرعان ما تراجع إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل في مطلع الأسبوع الجاري.

 ورغم أن إغلاق مضيق باب المندب قد يؤثر في 3.8 ملايين برميل يوميا من تدفقات الخام والمنتجات، فإن أسواق  النفط لم تعر ذلك الصراع اهتماما، وحولت تركيزها إلى المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست.

واستبعد خبراء نفط  حدوث طفرة في أسعار النفط خلال الفترة الحالية متأثرة بالأحداث الجارية في اليمن، مشيرين إلى أن السوق النفطي العالمي يحتاج إلى فترة طويلة لتظهر تداعيات العملية العسكرية ومدى تأثيرها على الأسعار، إيجاباً أو سلباً، فتأثير العامل الجيوسياسي لن يكون له تأثير مباشر في المرحلة الحالية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *