الرئيسية » إقتصاد » تباطؤ الاقتصادات الكبرى قد يقوض النمو الاقتصادي العالمي

تباطؤ الاقتصادات الكبرى قد يقوض النمو الاقتصادي العالمي

يبدو أن الاقتصاد العالمي ما زال مهدداً بالدخول في حلقة جديدة من الركود، بسبب البيانات الضعيفة عن أكثر من اقتصاد من الاقتصادات الكبيرة، التي في حال تباطؤها، فإنها ستقوض النمو الاقتصادي العالمي.

ويأتي على رأس هذه الاقتصادات، الاقتصاد الأميركي، الذي سجل تباطؤا في الربع الأخير من العام الماضي، بينما سجلت أرباح الشركات بعد الضرائب أكبر تراجع لها منذ أوائل عام 2011.

وقالت وزارة التجارة الأميركية في تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي إن “الناتج نما بمعدل سنوي بلغ 2.2 في المائة في الربع الأخير، من دون تعديل للتوقعات التي نشرت الشهر الماضي، مشيرة إلى أن الشركات قلصت استثماراتها في المخزونات والمعدات، لكن قوة إنفاق المستهلكين حدَّت من تباطؤ النمو بشكل كبير في الربع الأخير.

وتراجعت أرباح الشركات بعد حساب الضرائب بنسبة كبيرة، مسجلة أكبر هبوط لها منذ الربع الأول من 2011، بعد ارتفاعها 52.4 مليار دولار في الربع الثالث.

وانخفضت أرباح الشركات من خارج الولايات المتحدة بمقدار36.1 مليار دولار، بعد ارتفاعها 16.5 مليار دولار في الربع السابق، وحذرت شركات عالمية مثل: “آي. بي. إم” العملاقة للتكنولوجيا، و”أنتل كورب” لصناعة أشباه الموصلات، و”هاني ويل” الصناعية العملاقة، و”بروكتر آند جامبل” أكبر مصنع للمنتجات المنزلية في العالم، من أن الدولار سيؤثر سلباً في أرباحها هذا العام، وقد يؤدي ضعف أرباح الشركات إلى تقليص إنفاق الشركات على المعدات والتوظيف، وكان خبراء اقتصاديون توقعوا تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير برفعه إلى 2.4 في المائة، إلا أن هذه التوقعات لم تصدق، وجاء النمو أقل من المتوقع.

ورغم ذلك، فإن إنفاق المستهلكين الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي زاد بمعدل 4.4 في المائة في الربع الأخير، بدلاً من 4.2 في المائة، التي أعلن عنها الشهر الماضي، وهذه هي أسرع وتيرة لإنفاق المستهلكين منذ الربع الأول من 2006.. ورغم قوة الاستهلاك، كانت الضغوط التضخمية محدودة، وانخفض مؤشر أسعار استهلاك الأفراد بوتيرة غير معدلة بلغت 0.4 في المائة، مسجلا أدنى قراءة له منذ أوائل عام 2009.

نتائج مخيبة

وكان من النتائج المخيبة للآمال، أيضا، نمو الاقتصاد الفرنسي بمعدلات دون المتوقع في الربع الرابع من العام الماضي، حيث أظهرت بيانات رسمية نموه 0.1 في المائة في الربع الأخير من 2014، وهو وإن كان يتماشى مع التقديرات الأولية ومع توقعات المحللين، إلا أنه جاء دون التوقعات الحكومية، وبهذا يكون ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو نما 0.4 في المائة على مدار العام الماضي.

وكانت المشكلة الأكبر، انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة كبيرة خلال شهر فبراير الماضي، حيث قالت وزارة الاقتصاد الروسية في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني إن الناتج المحلي الاجمالي لروسيا انكمش بنسبة 2.3 في المائة على أساس سنوي في فبراير، بعد تراجعه 1.5 في المائة في يناير الماضي.

وأوضح التقرير أنه مع استبعاد العوامل الموسمية، فإن الناتج المحلي الاجمالي انخفض 0.5 في المائة، مقارنة مع هبوط بلغ 1.1 في المائة في يناير الماضي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *