الرئيسية » آخر الأخبار » بعد موافقة اللجنة التشريعية عليه وإحالته لـ«التعليمية»: «تنظيم العمل الطلابي».. مدخل جديد لتقييد الحريات العامة

بعد موافقة اللجنة التشريعية عليه وإحالته لـ«التعليمية»: «تنظيم العمل الطلابي».. مدخل جديد لتقييد الحريات العامة

الحركة الطلابية الكويتية أمام معركة حريات جديدة
الحركة الطلابية الكويتية أمام معركة حريات جديدة

كتب محرر الشؤون الطلابية:
أربعة أشهر فقط احتاجتها اللجنة التشريعية في مجلس الأمة، كي يتحوَّل مقترح قانون تنظيم اتحادات الطلبة من إطاره النظري إلى قانون نافذ ملزم للجميع، عندما يتم التصويت عليه داخل قاعة عبدالله السالم.

ومن بين عشرات المقترحات بقوانين التي تقف لتأخذ دورها للعرض على اجتماعات اللجنة التشريعية، اختار رئيس اللجنة ذلك المقترح، ليدرجه على جدول أعمال الأحد الماضي، وتتم الموافقة عليه بسرعة قياسية، وهو ما يؤكد التوجه النيابي لتمريره والموافقة عليه.

تحجيم العمل الطلابي

ففي ديسمبر 2014، تقدَّم خمسة نواب بمقترح، ذكروا أن الهدف منه تنظيم العمل الطلابي، خصوصا بما يتعلق بالاتحادات الطلابية وتنظيم دورها، إلا أن ما ورد بين سطور المقترح، أكد للمراقبين أن الهدف ليس تنظيم الكيان الطلابي، كونه وضع محاذير وخطوطا حمراء على النشاط الطلابي، بغرض تحجيم دوره المجتمعي.

لقد ذهبت نصوص المقترح إلى منع إشهار الاتحادات الطلابية في الخارج، وفرض عقوبات تصل إلى حبس طلاب في مقتبل العمر، في حال مخالفتهم النصوص، وكذلك دفع غرامات مالية، بجانب بعض المواد غير المفهومة بعباراتها المطاطة والفضفاضة.

قوبل المقترح وقت الإعلان عنه بعاصفة مضادة من قِبل سياسيين واتحادات وقوائم طلابية ونقابيين وآخرين مهتمين بالشأن التعليمي والملف الحقوقي بشكل عام، حيث اعتبروا المقترح بمثابة ترسيخ لخط تقييد الحريات عن طريق اقتراحات ومشاريع قانونية دأب بعض نواب المجلس الحالي على تقديمها.

ويبدو أن الذين تبنوا هذا المقترح فطنوا إلى أن الأحداث السياسية والظروف التي تمرُّ بها المنطقة سيسهل من مهتمتهم في إقراره.

وبالعودة إلى المقترح الذي وافقت عليه اللجنة التشريعية وإحالته إلى اللجنة المختصة (لجنة الشؤون التعليمية)، فقد علمت “الطليعة”، أن النائب نبيل الفضل قام بصياغة تعديلات إضافية أخرى سيتقدَّم بها للجنة المختصة، التي تهدف إلى تقنين تلقي الاتحاد للهبات والتبرعات من الدولة، واشترط موافقة الوزارة المختصة على ذلك، ومنع تلقي أي دعم آخر من قِبل أشخاص ومؤسسات، فضلا عن وضع شروط أخرى تتعلق بمن له حق التصويت، كما تم اعتماد آلية “الصوت الواحد” له، إضافة لتشديد النصوص المتعلقة بالغرامات والعقوبات.

إلى ذلك، من المفترض أن تقوم اللجنة التعليمية بمناقشته في اجتماعاتها القريبة القادمة، ولاسيما أن أجندتها تسمح بمناقشته، الأمر الذي سيتمخض عنه تقرير يرفع إلى مجلس الأمة للتصويت عليه، بعد إدراجه على جدول إحدى الجلسات.

ويراهن مراقبون على قدرة الشارع السياسي من خارج المجلس للتصدي لذلك المقترح، سعيا لتجميده في الوقت الراهن، أو رفعه من جدول الأعمال.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *