الرئيسية » آخر الأخبار » أحداث «الإرادة».. تطبيق للقانون أم انتهاك جديد؟

أحداث «الإرادة».. تطبيق للقانون أم انتهاك جديد؟

صورة تجسد ما حدث يوم الاثنين
صورة تجسد ما حدث يوم الاثنين

بدا واضحاً أن وزارة الداخلية اتخذت قراراً، بعدم السماح بإقامة التجمع الذي دعت إليه القوى والتنظيمات السياسية وعدد من الناشطين مساء أمس الأول في ساحة الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك-3الإرادة، والذي أعدوا له مطلع هذا الأسبوع، عبر هاشتاغ على «تويتر» حمل عنوان «اثنينية استرداد كرامة الشعب»، والذي شهد تجاوباً ونشاطاً من قِبل المغردين والداعين لحضور ساحة الإرادة للأسبوع الثالث على التوالي.

نية مبيتة

ويربط مراقبون توجه «الداخلية»، بإلغاء تجمُّع ساحة الإرادة واستنفارها، الذي بدت عليه الإثنين الماضي، بانتشار مقطع فيديو يُظهر أشخاصاً يتبادلون مبالغ مالية بحقيبة في مكان مغلق، ويُقال عنه إنه تسريب لما جاء في شريط المؤامرة الوارد ببلاغ الكويت، الذي حفظته النيابة العامة منذ أيام.

فقد ظهرت بوادر نية مبيتة في بيان وزارة الداخلية، الذي دعت فيه المواطنين إلى الالتزام بأحكام القانون ذات الصلة بالتجمعات «بعد حكم المحكمة الدستورية الأخير»، مؤكدة حرصها على القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حفظ الأمن في البلاد.

وتزامن ذلك، مع تداول ناشطين على «تويتر» صورة لقرار بحجز إدارة الإسناد والحماية في مجلس الأمة حجزا كليا يوم الإثنين مع حجز قوة الحرس.

الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك-خليفة-الحشاشتهديد

الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، فقد أكدت مصادر مطلعة، أن «الداخلية» قامت بتهديد متعهد تجهيزات الندوة، التي كان من المزمع إقامتها ضمن تجمع الإرادة ليتحدث فيها ممثل واحد عن أربع من القوى السياسية، وطلبت منه عدم توريد أي تجهيزات (الطاولات والكراسي والسجاد ومكبرات الصوت)، إلى التجمع، بحجة أنه مخالف للقانون.

.. ولقوات الأمن رأي آخر

وعلى الرغم من تدارك القوى السياسية والحضور لهذا التوجه عن طريق استبدال الندوة ببيان مكتوب يقرأه أحد الأعضاء لتوضيح الصورة والانصراف بعدها بغرض التهدئة، فإن قوات الأمن كان لها رأي آخر، بفض هذا التجمع بالقوة والاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين واعتقال عدد منهم، أو كما قال أحد المغردين «لم تكن مجرد عملية فض اعتصام سلمي، بل كان اعتداء بقصد الإهانة».

وكان من المتفق عليه بين أوساط المنظمين، أن يشتمل تجمع الإرادة على كلمات عن القوى السياسية المشاركة فقط، من دون أي تنسيق لتنظيم مسيرات، إلا أن «الداخلية»، بتهديدها لمتعهد التجهيزات، دفع المنظمين إلى إلغاء الندوة، والاتفاق على أن يلقي ممثل عن القوى السياسية كلمة مقتضبة عما حدث وينتهي الأمر.

الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك-شكري-النجاربداية حراك شعبي

وتؤكد المؤشرات أن ما حدث ربما يكون بداية جديدة لحراك شعبي قادم يرفع شعار الإصلاح السياسي الكامل، الذي ينطلق من التمسك الكامل بدستور 1962، بأحكامه ونصوصه، وقد يشهد هذا الحراك حالات شد وجذب، ولاسيما بعد الدعوات الأخيرة، بضرورة التواجد بشكل أقوى في ساحة الإرادة، وفرض المطالب التي رفعها الشباب في الأسبوعين الماضيين، والمتمثلة في حل مجلس الأمة، وإقالة الحكومة، ومحاربة الفساد.

مذكرة دولية

أعلن المرصد الكويتي لحقوق الإنسان، أن الرابطة العالمية للحقوق والحريات – مكتب جنيف – تُعِدُّ حالياً مذكرة عاجلة إلى كل من المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بشأن انتهاكات السلطات الكويتية للمواطنين في التجمع السلمي في ساحة الإرادة أمس الأول.

والتمست الرابطة في مذكرتها العاجلة تدخل آليات الأمم المتحدة لمطالبة السلطات الكويتية باحترام دستورها والتزاماتها الدولية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص للحقوق السياسية والمدنية.

المعتقلون في «الإرادة»

أبووحش الميموني (من ذوي الاحتياجات الخاصة)، نواف الهندال، خليفة الحشاش، حمود مخيط الجريد، مشاري محمد العلوش، فهد الميموني، المحامي عبدالمحسن العتيقي، عبداللطيف الدعي، نواف دغيم الخالدي، محمد خلف، فراس عدنان العمر، محمد شويهي الوسمي، نامي حراب المطيري، زيد عادل الشهاب، النائب السابق د.محمد حسن الكندري، أيوب الكندري، مشعل براك البراك، فيما أصيبت المواطنة عذاري المطيري، وتم نقلها إلى المستشفى.

فريق قانوني

قررت القوى والتيارات السياسية تشكيل فريق قانوني من المحامين والمستشارين، لمتابعة قضايا المعتقلين، على خلفية أحداث ساحة الإرادة.

الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك-2

الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك

الإرادة-القمع-القوات-الخاصة-المظاهرات-البراك-4

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *