الرئيسية » ثقافة » فنانات تشكيليات: «الفن الكويتي المعاصر» فرصة لإبراز المواهب

فنانات تشكيليات: «الفن الكويتي المعاصر» فرصة لإبراز المواهب

فاطمة العوضي
فاطمة العوضي

كتبت حنين أحمد:
تحت رعاية الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، د.بدر الدويش، افتتح يوم الأربعاء الماضي مهرجان الفن الكويتي المعاصر في مجمع الأفنيوز، بحضور جمع من الفنانين التشكيليين والإعلاميين ومتذوقي الفن.

وأكد د.الدويش خلال تجوله في المعرض، أن الفن التشكيلي يُعد أحد الروافد المهمة للثقافة، بعموميتها، كما أنه من المؤشرات على مدى تحضر أي مجتمع.

وكشف عن أن المعرض يُقام بالتعاون بين الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية وإدارة مجمع الأفنيوز، لافتاً إلى أن وجوده في أحد المراكز التسويقية المهمة في الكويت أمر جيد نشجع عليه، لأنه انتقل من حيّز الصالات المغلقة إلى المجتمع عموماً، وتلك التجربة رأيناها في دول أخرى، مثل أميركا وأوروبا.

وأوضح الدويش أن هذا التلاقي المباشر، وخصوصاً في المجمعات التسويقية، يسمح للزائر بأن يحضر ليس فقط للتسوق، ولكن أن يكون الفن ضمن أجندة التسوق، مؤكدا دعمه لمثل هذا التوجه، ومباركة مبادرة رئيس جمعية الفنون التشكيلية الكويتية عبدالرسول سلمان.

نهضة ثقافية

من جهته، أشار رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ورئيس اتحاد التشكيليين العرب ونائب رئيس الرابطة الدولية للفنون، عبدالرسول سلمان، إلى أن من خطط الجمعية، التجديد في استراتيجيات الفعاليات والأنشطة، سواء المحلية أم الخارجية، موضحاً أنه بعد نجاح الجمعية بمجموعة من الدول خارج الكويت، خصوصا في آخر زيارة لأعضاء الجمعية للمملكة المتحدة بمناسبة الأعياد الوطنية، حاولنا في الفترة الماضية أن نخرج خارج نطاق مقر الجمعية، وأقمنا المعرض باتفاق مع إدارة «الأفنيوز» في ركن المجوهرات، والذي ستستمر فعالياته تقريباً لمدة عام، مع تجديد الأعمال المشاركة شهرياً، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، للتعرف على الفنانين التشكيليين.

وأضاف سلمان أن إقامة هذا المعرض تأتي في إطار النهضة الثقافية التي تشهدها دولتنا الحبيبة، وتدعيماً لأواصر التعاون الثقافي المثمر والبناء مع إدارة «الأفنيوز».

مشاركات فنية لفنانات

وعلى هامش حفل الافتتاح، التقت «الطليعة» بعض الفنانات التشكيليات المشاركات في المعرض، حيث قالت الفنانة التشكيلية فاطمة العوضي إن بدايتها في هذا المجال كانت جميلة وموفقة، مؤكدة أنها ستتابع هذا الطريق، ولن تدع أي شيء يقف في طريق حلمها وموهبتها، مشيرة إلى أنها لا تتبع أي مدرسة فنية، بل تقوم بتجربة أنواع عدة من المدارس.

شريفة دشتي
شريفة دشتي

وأضافت أن أجمل ما تستمتع به، هو رسم البورتريه، وستحاول الآن الخوض في مجال الفن التجريدي، مشيرة إلى أن الطريق مفتوح أمامها، وما يساعدها على ذلك تشجيع ودعم الأهل.

وعلى الرغم من أنها تتخذ الرسم كهواية، فإن طموحها مستمر، ولن تقف عند حد معيَّن، معتبرة أنه في عالم الرسم لا يوجد فرق بين المرأة والرجل، بينما الأمر يتعلق بالمشاعر والأحاسيس التي يترجمها الرسام على اللوحة ومن خلال الألوان.

تجدد وتطور

من جهتها، لفتت الفنانة شريفة دشتي إلى أنها تحب كل أنواع الفنون التشكيلية، وذلك من منطلق حبها للتنويع، مبينة أن الرسام التشكيلي إن سار على خط واحد، فإن ذلك لن يكون في صالحه، بل يجب أن يطور ويجدد في فنه.

وأشارت إلى أن بدايتها كانت في الرسم، ومن ثم دخلت مجال الخزف، وبعدها التصوير الفوتوغرافي مع دمجها بالرسم.

وعن كيفية تجديد الفنان لنفسه، أوضحت أن ذلك يتم من خلال زيارة المعارض والاحتكاك بالفنانين، والتواصل الذهني مع الفنان، الذي يمتلك أسلوباً قريباً منه، فضلاً عن النقاشات التي تكشف الكثير من الخبايا، وتعلمنا المزيد، وتتيح لنا فرصة الاطلاع بشكل أكبر.

وبالنسبة للمدرسة الفنية التي تتأثر بها، كشفت دشتي أنها تحب الخيال، والشيء الذي لا يمكن لمسه باليد، مشيرة إلى أنها تشجع طالباتها على تحويل هوايتهن لتصبح مهنة لهنّ، موضحة أنها حوَّلت هوايتها إلى مهنة، من خلال التدريس كونها معلمة تربية فنية في المرحلة الثانوية.

واعتبرت أن الفن التشكيلي، والفن بشكل عام، هو ترجمة للأحاسيس الداخلية للإنسان، ويعبر من خلاله عنها، وقد شاركت في العديد من المعارض داخل الكويت وخارجها، مؤكدة أن عاطفة المرأة تفوق عاطفة أي رجل، فالرجل يتميَّز بعقله، والمرأة بعاطفتها، وإحساسها أعلى من إحساسه.

سعاد الرومي
سعاد الرومي

المدرسة التجريدية

من جانبها، أوضحت الفنانة التشكيلية سعاد الرومي، أن اهتمامها بعالم الرسم بدأ من خلال متابعتها له، وعندها اكتشفت أن لديها موهبة الرسم، مشيرة إلى أن بدايتها في هذا الطريق كانت منذ 5 سنوات.

وأكدت أن الرسم سيبقى بالنسبة لها مجرد هواية، مبينة أنها متأثرة بالمدرسة التجريدية، كونها غير مألوفة، وتوحي للناظر بأنه يكتشف شيئاً جديداً لم يكتشفه من قبل.

وأوضحت أن المرأة والرجل بإمكانهما إيصال المشاعر نفسها، من خلال اللوحة، مشددة على أن الأمر يتعلق بإحساس الرسام وفكرته ورؤيته.

ولفتت إلى أن المجال مفتوح أمامها وأمام الرسامات، لإبراز مواهبهن، وترجمة أحساسيهن وأفكارهن، كاشفة عن مشاركتها في الكثير من المعارض المحلية والعربية والدولية.

المرأة تعبّر بإحساسها

بدورها، أكدت مشرفة الفنون التشكيلية بجامعة الكويت والفنانة التشكيلية والعضوة في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية هنوف المنيفي، أن حبها لهذا المجال دفعها إلى دراسته والتخصص فيه، وهذا ما أتاح لها إظهار موهبتها للناس، من خلال المعارض التي شاركت فيها على المستويين المحلي والدولي.

وأضافت أنها متأثرة بالمدرسة التأثيرية الشعورية، التي تعتمد بشكل كبير على المشاعر، مشيرة إلى أن من الطقوس التي تعتمدها أثناء الرسم هو الاستماع إلى الموسيقى، وأن تكون في قمة إحساسها، لأنها من دون إحساس ليس بإمكانها عمل أي شيء فني.

واعتبرت أن الرجل بإمكانه التعبير بجرأة أكثر من المرأة، ولكن الأنثى باستطاعتها التعبير بإحساسها أكثر من الرجل.

ولفتت الفنانة فرح السماك إلى أنها بدأت في الرسم في سن الـ 16 عاماً، حيث كانت تزور المراسم الفنية، مؤكدة أن الرسم سيظل في إطار الهواية بالنسبة لها، خصوصاً أن مجالها المهني هو مجال المصارف، مبينة أنها شاركت في معرض العيد الوطني والعديد من المعارض الأخرى التي تقيمها الجمعية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *